تذمر من ترويج صحف أميركية لقرص مدمج ينتقد المسلمين   
السبت 1429/10/5 هـ - الموافق 4/10/2008 م (آخر تحديث) الساعة 21:39 (مكة المكرمة)، 18:39 (غرينتش)


تلقت صحف أميركية روجت مادة إعلانية تتضمن قرصا مدمجا مرئيا ينتقد من سماهم المسلمين الراديكاليين، شكاوى وتساؤلات حول إمكانية فتح الصحف المجال لترويج كل المواد الإعلانية لأي طرف يدفع مقابلا ماديا.

ورغم أن صحفا أميركية قليلة رفضت الترويج للقرص فإن 70 صحيفة -بينها نيويورك تايمز- وزعته بحجة أن عدم القيام بذلك قد يشكل خرقا لحقوق المعلنين في حرية التعبير.

ويضم القرص ومدته ساعة وعنوانه "هاجس.. حرب الإسلام الراديكالي ضد الغرب" رسوما بيانية وصورا حول ما يسمى الإرهاب ومقتطفات مرئية من خطابات مناهضة للولايات المتحدة مأخوذة من قنوات تلفزيونية شرق أوسطية.

ويقف وراء ذلك القرص "كلاريون فوند"، وهي منظمة غير ربحية تأسست عام 2006 لمواجهة "تهديد الإسلام الراديكالي" حيث أنفقت ملايين الدولارات لتوزيع القرص، خاصة في ما يعرف بالولايات المتأرجحة خلال الانتخابات الرئاسية، وتقول إنها أنفقت هذه الملايين التي جمعتها من تبرعات فردية بهدف إثارة انتباه وسائل الإعلام وليس التأثير على نتائج الانتخابات.

وتعمل المنظمة التي رفضت كشف أعضاء مجلس إدارتها ومصادر تمويلها بالتعاون مع هيئة "الوقف من أجل حقيقة الشرق الأوسط" حول "مشروع الهاجس" الذي يشمل نشر الأبحاث وتنظيم المنتديات.

ويقول المتحدث باسم "كلاريون فوند" إنها رأت أن الصحف هي الوسيلة الأكثر اقتصادية وجدوى في توزيع القرص. وتشير بعض الأرقام إلى أن القرص وصل إلى نحو 28 مليون بيت عبر الصحف والبريد الإلكتروني.

"
مئات القراء بعثوا لصحف أميركية رسائل إلكترونية   عبروا فيها عن تذمرهم من توزيع قرص مدمج يسيء للمسلمين
"

شكاوى كثيرة
وعلى خلفية توزيع ذلك القرص تلقى عدد من الصحف الأميركية مئات الرسائل الإلكترونية والمكالمات الهاتفية التي عبر أصحابها عن تذمرهم من هذه الخطوة.

وبعث عشرات القراء رسائل إلى بعض تلك الصحف يبلغونها قرارهم إلغاء اشتراكهم فيها، كما تظاهر عشرات آخرون أمام مبنى صحيفة "الأوريغونينان" احتجاجا على توزيع القرص.

ومن بين الصحف الأخرى التي وزعت ذلك القرص المثير للجدل "نيوز آند أوبزرفر"، و"ميلواوكي جورنال سنتينال"، و"الدونفور بوست".

وبررت تلك الصحف مبادرتها بكون صفحاتها فضاء لتعدد وجهات النظر، لكن شكاوى القراء من تلك الخطوة كانت في معظمها ذات نبرة نقدية.

رفض التوزيع
وفي مقابل إقبال عشرات الصحف على توزيع ذلك القرص، رفضت جرائد أخرى الترويج له واعتبرته جريدة "ذي نيوز آند ريكورد" بغيضا ومثيرا للفوضى.

ومن الصحف الأخرى التي لم تقبل التوزيع جريدة "إليترويت فري برس"، و"ذي بلاين ديلر"، و"سانت لويس بوست ديسباتش".

وقد أثارت المواقف المتباينة للصحف الأميركية بشأن توزيع ذلك القرص نقاشا في الأوساط الأكاديمية والإعلامية بشأن التعاطي التجاري والتحريري مع مواد مثيرة للجدل من شاكلة ذلك القرص.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة