لبنان يعلن قرب إطلاق المخطوفين بسوريا   
الأربعاء 1433/7/2 هـ - الموافق 23/5/2012 م (آخر تحديث) الساعة 5:02 (مكة المكرمة)، 2:02 (غرينتش)

أعلن وزير الخارجية اللبناني عدنان منصور فجر الأربعاء أنه سيتم خلال الساعات القادمة الإفراج عن اللبنانيين الذين خطفوا الثلاثاء في منطقة حدودية بسوريا لدى عودتهم من زيارة لأماكن دينية في إيران، بينما تعهد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله بالتعامل مع هذه القضية بمسؤولية كبيرة، وذلك بعد قطع محتجون في الضاحية الجنوبية ببيروت عددا من الطرقات وأشعلوا إطارات السيارات، احتجاجا على ما قالوا إنه اختطاف الجيش السوري الحر لهؤلاء اللبنانيين.

وقال منصور في اتصال هاتفي مع محطة تلفزيون "الجديد" اللبنانية إن المخطوفين "بخير وهم محتجزون لدى أحد فصائل المعارضة السورية المسلحة، رافضا الرد على سؤال عما إذا كان هذا الفصيل هو "الجيش السوري الحر".

وأضاف أن "جهة عربية" شاركت في الاتصالات الهادفة إلى الإفراج عن الزوار اللبنانيين الذين كانوا في طريق عودتهم من إيران إلى لبنان عبر تركيا وسوريا، أبلغته بأنه "سيتم إطلاق المخطوفين خلال الساعات القادمة".

وكانت طائرة سورية قد رحلت روصلت إلى مطار بيروت بعد منتصف هذه الليلة تقل النساء اللواتي كن مع اللبنانيين الذين خطفوا في شمال سوريا، بحسب وكالة الصحافة الفرنسية.

وقد أشارت إحدى النساء العائدات إلى أن المسلحين الذين هاجموهم قدموا أنفسهم على أنهم من الجيش السوري الحر.

وقد نفى مسؤول اللجنة الإعلامية في الجيش المقدم خالد الحمود أي مسؤولية للجيش الحر في خطف الزوار اللبنانيين بمدينة حلب.

تعهد نصر الله
وكان نصر الله قد تعهد قبل ذلك بالتعامل مع قضية اختطاف لبنانيين في سوريا بمسؤولية كبيرة، ومطالبته -في حديث لقناة المنار اللبنانية باسم قيادتي حزب الله وحركة أمل- جميع اللبنانيين بعدم قطع الطرقات.

وقال إن قطع الطرقات وحرق الإطارات لا يخدم قضية اختطاف اللبنانيين في سوريا، مشيرا إلى أن المخطوفين "أمانة في أعناقنا".

وقد عاد الهدوء إلى الضاحية الجنوبية من بيروت بعد كلمة نصر الله التي دعا فيها أنصاره إلى عدم قطع الطرقات، والاكتفاء بالدعاء للمخطوفين.

وقال مدير مكتب الجزيرة في بيروت عياش دراجي إن المخطوفين تمكنوا من الاتصال بذويهم وطمأنتهم، وأشار إلى أن دعوة نصر الله لعدم قطع الطرقات لقيت استجابة من المواطنين في الضاحية.

كما أفاد بأن الحكومة اللبنانية اتصلت بالجهات التي لها تأثير على الجيش السوري الحر لإطلاق سراح المختطفين، وكذلك قام رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري باتصالاته.

وكان لبنانيون غاضبون قد تجمعوا في الضاحية الجنوبية وأشعلوا النار في إطارات السيارات وقطعوا بعض الطرقات، محتجين على ما قالوا إنه اختطاف الجيش السوري الحر في حلب لذويهم العائدين من زيارة لأماكن مقدسة في إيران.
 
وطالب أهالي المخطوفين الدولة اللبنانية بالتحرك سريعا لإطلاق سراح ذويهم. وذكر مراسل الجزيرة أنه تم قطع طريق "المطار-الرسول الأعظم" وبعض الطرقات الأخرى أمام حركة المرور.

وقال أقرباء المخطوفين الذين تجمعوا للاحتجاج في الضاحية إن "عناصر من الجيش السوري الحر في محافظة حلب خطفوا عددا من اللبنانيين أثناء عودتهم في حافلات من زيارة لأماكن مقدسة في إيران".

وقال أحد المشاركين في الاحتجاج -رفض الكشف عن اسمه- إن زوجي شقيقتيه "أوقفا مع عائلتيهما أثناء عودتهم من إيران في حلب، وتم الإفراج عن النساء اللواتي كن في الحافلة، في حين احتجز الرجال".

اعتقال المولوي أثار موجة من الردود الغاضبة في طرابلس (الجزيرة)

إطلاق مولوي
من جهة ثانية، أخلى قاضي التحقيق العسكري في بيروت اليوم سبيل الشاب شادي المولوي الذي أوقف قبل أسبوع بشبهة الانتماء إلى ما وصف بتنظيم إرهابي مسلح، وتم إخلاء سبيله مقابل كفالة مالية.

وقد وصل المولوي بسيارة وزير المال محمد الصفدي إلى مدينته طرابلس حيث استقبله ذووه ومناصرون للتيارات الإسلامية، واستقبله في وقت لاحق رئيس الحكومة نجيب ميقاتي. وكان اعتقال المولوي بعد استدراجه إلى مكتب وزير المالية، قد فجّر احتجاجات عارمة في طرابلس والشمال.

وقال المولوي بعد إطلاق سراحه إن اعتقاله تم بناء على المعلومات التي قدمها الأمن اللبناني بعد اختراق موقعه على الفيسبوك، ورصد محادثات مع أصدقائه عبر خلالها عن تضامنه مع الثورة السورية ومع المعتقلين الإسلاميين في سجن روميه.

وقال وزير الداخلية اللبناني إن إطلاق سراح المولوي بكفالة مالية لم يأت نتيجة ضغوط سياسية، وإنما هو قرار قضائي بحت.

برقية سعودية
من جهة أخرى، بعث الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز برقية إلى الرئيس اللبناني ميشال سليمان، حذر فيها من فتنة طائفية تعيد لبنان إلى شبح الحرب الأهلية. وقال الملك عبد الله إن بلاده تتابع بقلق تطورات أحداث طرابلس بسبب استهدافها إحدى الطوائف الرئيسية.

وأشار الملك السعودي إلى أن جهود المملكة ودول مجلس التعاون الخليجي تظل قاصرة إن لم تستجب الأطراف اللبنانية لها، وتغلب مصلحة الوطن ولا تخدم مصالح أطراف خارجية لا تريد الخير للبنان ولا المنطقة العربية عموما، على حد قوله.

وقال الملك عبد الله إنه يتطلع إلى حكمة الرئيس اللبناني في محاولة التدخل لإنهاء الأزمة، وحرصه على النأي بالساحة اللبنانية عن الصراعات الخارجية وخصوصا الأزمة السورية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة