برلمان العراق يحدد موعدا نهائيا للتصويت على قانون الانتخابات   
الخميس 1429/7/15 هـ - الموافق 17/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:58 (مكة المكرمة)، 21:58 (غرينتش)

البرلمان العراقي فشل أكثر من مرة في التصويت على قانون الانتخابات المحلية
 (الفرنسية-أرشيف)

حدد البرلمان العراقي موعدا نهائيا لإجراء التصويت على قانون الانتخابات المحلية، وذلك بالتزامن مع تسليم القوات الأميركية للسلطات العراقية الملف الأمني في محافظة القادسية.

ففي جلسة اعتيادية لمجلس النواب العراقي (البرلمان) جرت الأربعاء، أكد رئيس المجلس محمود المشهداني أنه تقرر اعتبار الاثنين المقبل موعدا نهائيا للتصويت على قانون انتخابات مجالس المحافظات والأقضية والنواحي.

وقد صوت 103 أعضاء من أصل 155 حضروا الجلسة على اقتراح النائب بهاء الدين الأعرجي -من الكتلة النيابية الصدرية- باعتماد يوم الاثنين الموافق لـ21 يوليو/ تموز الجاري موعدا نهائيا للتصويت على القانون المذكور.

وكانت الجلسة الصباحية التي عقدت الثلاثاء شهدت فوضى كبيرة بسبب إدخال رئاسة المجلس القانون على جدول الأعمال وطرحه للتصويت، الأمر الذي أثار اعتراض القائمة الكردستانية وأدى إلى توقف الجلسة.

ودفع هذا الموقف رئاسة المجلس إلى سحب القانون من جدول أعمال الجلسة المسائية، ما أدى أيضا إلى اعتراض العديد من النواب الذين أصروا على طرحه للتصويت ومنع بالتالي رئيس الجلسة من تحديد موعد جديد.

وينص الدستور العراقي على إجراء الانتخابات المحلية في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول القادم، كما ينص على الانتهاء من إعداد وصياغة القانون الخاص بهذه الانتخابات قبل ثلاثة أشهر من إجرائها، وذلك من أجل إجراء الترتيبات اللازمة.

وتمكن البرلمانيون العراقيون خلال الفترة الماضية من حسم أغلب النقاط العالقة التي كانت تواجه إقرار القانون، بيد أن المعضلة الرئيسية التي لا تزال تواجه القانون تتمثل في كيفية إجراء الانتخابات في مدينة كركوك الغنية بالنفط.

ويهدد الفشل في التوصل إلى توافق بشأن قضية كركوك إلى احتمال تأجيل الانتخابات القادمة أو احتمال استثناء مدينة كركوك من الانتخابات، وهما احتمالان يرفضهما غالبية أعضاء البرلمان العراقي.

 محافظ القادسية حامد الخضري يوقع اتفاق التسليم مع اللواء لويد أوستن (الفرنسية)
الملف الأمني
 من جهة أخرى تسلمت القوات العراقية الأربعاء الملف الأمني لمحافظة القادسية -ومركزها مدينة الديوانية- من القوات الأميركية في احتفال رسمي شارك فيه مسؤولون عراقيون وأميركيون.

وأكد بيان مشترك للسفير الأميركي في بغداد رايان كروكر والقائد الأعلى لقوات التحالف الجنرال ديفد بتراوس أن عملية التسليم تعكس الوضع في المحافظة، مشيدا بقوات الأمن العراقية في القادسية التي "أثبتت على مدى الشهرين الماضيين جاهزيتها لتحمل مسؤولياتها الأمنية" في هذه المحافظة.

وأكد مستشار الأمن القومي موفق الربيعي الذي ألقى كلمة في الاحتفال بصفته ممثلا لرئيس الوزراء نوري المالكي، على أن الحكومة تطمح إلى تسلم المهام الأمنية في جميع المحافظات العراقية قبل نهاية العام الجاري.

من جانبه قال ممثل القوات الأميركية اللواء لويد أوستن في كلمة ألقاها بالمناسبة إن "القوات المتعددة الجنسية ستواصل دعم المحافظة ودعم القوات العراقية في حربها ضد أعداء العراق".

وكانت محافظة القادسية تخضع لسيطرة القوات الأميركية والبولندية منذ اجتياح العراق في مارس/ آذار 2003.

وشهدت هذه المحافظة -التي تسكنها أغلبية شيعية- في نوفمبر/ تشرين الثاني 2007 مواجهات بين القوات العراقية ومليشيا جيش المهدي الموالي للزيعم الشيعي مقتدى الصدر انتهت بعملية عسكرية أميركية عراقية مشتركة حملت اسم "وثبة الأسد".

ومع تسليم الملف الأمني للقوات العراقية، تصبح القادسية المحافظة العاشرة من أصل 18 محافظة تتسلم السلطات العراقية فيها المهمات الأمنية من قوات التحالف، بعد المحافظات الكردية الثلاث في إقليم كردستان شمالا، وست محافظات في جنوب العراق هي ذي قار وميسان والمثنى والبصرة وكربلاء والنجف.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة