مشرف يلجأ للبرلمان لتمديد ولايته ومحاكمة تشودري تستأنف   
الثلاثاء 1428/4/7 هـ - الموافق 24/4/2007 م (آخر تحديث) الساعة 11:40 (مكة المكرمة)، 8:40 (غرينتش)
السلطات الباكستانية تخشى اتساع نطاق المظاهرات المطالبة برحيل مشرف (الفرنسية)

أعلن رئيس الوزراء الباكستاني شوكت عزيز أن الرئيس برويز مشرف سيلجأ إلى البرلمان ومجالس الأقاليم لتمديد فترة ولايته دون الانتظار لانتخابات نهاية العام.

وقال عزيز إن مشرف سيتحرك في هذا الاتجاه في سبتمبر/أيلول المقبل لدى البرلمان ومجالس الأقاليم, مشيرا إلى أنه يتوقع أن يتمكن الرئيس من تأمين الأغلبية الكافية لتجديد ولايته.

وردا على تساؤلات بشأن موقف مشرف من الاحتفاظ بمنصبي الرئاسة وقيادة الجيش قال عزيز إن الرئيس سيفصل في هذا الأمر "عندما يحين الوقت الملائم".

يُذكر أنه وفقا لدستور البلاد يقوم البرلمان ومجالس الأقاليم بانتخاب الرئيس دونما الحاجة لانتظار موعد الانتخابات.

محاكمة تشودري
جاء ذلك بينما تظاهر آلاف المحامين والنشطاء السياسيين في باكستان مجددا مع استئناف المحكمة العليا نظر قضية رئيسها المعزول بقرار رئاسي افتخار محمد تشودري الذي يخضع حاليا للإقامة الجبرية منذ اتهامه بإساءة استغلال سلطاته.

وتجمع المتظاهرون أمام المحكمة العليا حيث تجري وقائع الجلسة السادسة للمحاكمة ورفعوا لافتات تندد بقرار الإقالة وتطالب الرئيس برويز مشرف بالرحيل والتخلي عن منصبه.

جاءت المظاهرات الجديدة في ظل حضور أمني مكثف حول المحكمة العليا حيث انتشر المئات من عناصر الشرطة تحسبا لاتساع الاحتجاجات التي يشارك بها ناشطون من أحزاب إسلامية وكذلك من تنظيمي رئيسي الوزراء السابقين بينظير بوتو ونواز شريف.

وقد جرت في المنطقة نفسها مظاهرة مؤيدة لمشرف بقيادة عدة وزراء بينهم وزير الإعلام محمد علي دوراني ومسؤولو الحزب الحاكم، الرابطة الإسلامية لباكستان. كما نظمت مظاهرات مؤيدة وأخرى ضد مشرف أيضا في عدة مدن كبرى في البلاد بينها لاهور وكراتشي. وقد تدخلت قوات الأمن للفصل بين المتظاهرين من الجانبين خشية وقوع مواجهات.

يشار في هذا الصدد إلى أن تشودري اختصم هيئة المحكمة التي تنظر الاتهامات الموجهة إليه بإساءة استغلال السلطة وفساد السلوك, ووصفها بأنها منحازة، كما نفى جميع التهم الموجهة إليه.

يشار أيضا إلى أن تشودري معروف باستقلاليته وكان متوقعا أن يعارض أي محاولة أخرى من مشرف للجمع بين منصبي الرئيس وقائد الجيش. وكان الرئيس تراجع عن وعده بالتخلي عن قيادة الجيش في ديسمبر/كانون الأول 2004، ومرر في البرلمان تعديلا دستوريا يسمح له بالبقاء بهذا المنصب حتى العام الجاري.

كما بدأت مطالبات من المعارضة تتزايد بأن يتولى تشودري الرئاسة المؤقتة للبلاد خلال الانتخابات العامة المرتقبة نهاية العام الجاري أو مطلع 2008.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة