لبنانيو سويسرا يشكلون تجمعا لمساعدة بلادهم   
الأربعاء 1427/7/22 هـ - الموافق 16/8/2006 م (آخر تحديث) الساعة 14:56 (مكة المكرمة)، 11:56 (غرينتش)

 كاتيا دميان ومالك الخوري شرحا أهداف تأسيس التجمع (الجزيرة)

تامر أبو العينين-سويسرا

شكل اللبنانيون في سويسرا "التجمع التنسيقي لمساعدة لبنان"، بهدف التواصل مع صناع القرار والرأي العام، وشرح القضية اللبنانية بأبعادها المختلفة، وتوعية المهتمين بشؤون الشرق الأوسط بالخلفيات والملابسات التي تحيط بالمنطقة.

وفي خطوة تعد فريدة من نوعها في أوروبا، ضم التجمع ممثلين عن سبعة أحزاب سياسية لبنانية من المقيمين في المهجر، إلى جانب المستقلين والمفكرين والمثقفين من لبنانيين وأصدقاء لبنان من العرب والأوروبيين.

وتقول الدكتورة كاتيا دميان -إحدى العضوات المؤسسات للتجمع- إن الفكرة نشأت مباشرة بعد اندلاع الحرب على لبنان، إذ أحس أبناء الجالية بأن هذه الكارثة تمسهم جميعا، فكان لابد من الالتفاف تحت مظلة علم لبنان، بغض النظر عن الانتماء العرقي أو المذهبي، للتفكير في كيفية مواجهة ما يحدث، وما هو الدور الذي يجب على المغتربين لعبه في هذه المرحلة الحرجة.

البحث عن تأييد
من ناحيته أكد رئيس جمعية "لقاءات وثقافات العالم العربي في جنيف" ومن مؤسسي التجمع الجديد مالك الخوري، أن حشد جميع أطياف المشهد السياسي اللبناني تحت سقف واحد يجب أن يكون شغل اللبنانيين الشاغل في المهجر، سيما في هذه الآونة الحرجة من تاريخ البلاد، لأن هذه الوحدة هي التي تدعم الدولة والشعب المنكوب في لبنان.

ويؤكد التجمع على أنه من خلال تواصله مع الرأي العام لشرح حقيقة الأزمة، قام بخطوة هامة لتوعيته لفهم انعكاسات ما يحدث محليا وإقليميا، الأمر الذي قد يسهم في دعم لبنان سياسيا وفي مجالات إنسانية في المرحلة الحالية، التي تحتاج إلى تضافر جميع الجهود لتخفيف وطأة الكارثة التي أحاقت بلبنان.

ويسعى الناشطون في هذا التجمع كذلك من خلال هذا التحرك إلى كسب تأييد النخب الفاعلة في المجتمع السويسري والأحزاب السياسية؛ في عمليات جمع التبرعات والإعانات والاستفادة من الخبرة السويسرية في العمل في المناطق المنكوبة، وإعادة الإعمار.

ويعتقد القائمون على المشروع، بأنه سيؤدي إلى مساندة لبنان في المحافل الدولية، إذ يجب تصحيح الصورة والتعامل مع الأزمة على أنها حرب على لبنان كدولة ذات سيادة، لمواجهة ما تروجه إسرائيل بأنها حرب على مليشيات حزب الله، لأن ما تم تدميره هو ملك للشعب كله وليس لفئة دون أخرى، والضرر شمل الجميع.

دور المغتربين
ويؤكد كل من الخوري ودميان في حديثهما مع الجزيرة نت على أن انتقال التجربة إلى دول أوروبية أخرى سيكون فعالا للغاية، إذ يحتاج اللبنانيون الآن إلى مثل هذه التحركات، وهذا هو دور المغتربين في أوروبا وفي كل مكان، لأن هذا التماسك سينعكس إيجابيا على الأوضاع في الداخل، ويدعم اللبنانيين في مرحلة ما بعد الحرب، فالمهم هو الحفاظ على وحدة لبنان، والتصدي لكل المحاولات التي تسعى لتمزيقه.

ويبقى على مثل هذه التجمعات -التي يعتقد الكثيرون بأنها هامة في الوقت الراهن- الاعتماد على الكفاءات اللبنانية المنتشرة في أوروبا.
ـــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة