السودان يفرج عن "المرتدة" ويمنعها من السفر   
الخميس 1435/8/29 هـ - الموافق 26/6/2014 م (آخر تحديث) الساعة 23:48 (مكة المكرمة)، 20:48 (غرينتش)

قال مهند مصطفى محامي المرأة السودانية التي صدر عليها حكم بالإعدام لارتدادها عن الإسلام واعتناقها المسيحية ثم ألغي بعد ذلك، إن السلطات أفرجت عنها اليوم الخميس شريطة أن تبقى في السودان.

وكانت المرأة -وتدعى مريم يحيى إبراهيم (27 عاما)- قد اعتقلت الثلاثاء بعد يوم من إلغاء محكمة استئناف الحكم بإعدامها لارتدادها عن الإسلام كي تتزوج من مسيحي، بعد أن قالت الحكومة السودانية إنها تعرضت لضغط دولي لم يسبق له مثيل.

واحتجزت مريم في المطار أثناء محاولتها استخدام وثائق صادرة من سفارة جنوب السودان للسفر جوا من الخرطوم مع زوجها الأميركي من أصل جنوب سوداني وطفليهما، مما زاد المشاحنات الدبلوماسية بشأن مصيرها، لأن السودان لا يعترف بمريم مسيحية، ولهذا لا يعترف بزواجها من مسيحي.

وذكر المحامي الشريف علي الشريف -وهو أيضا من فريق الدفاع عن مريم- إنهم يبحثون عن شخص سوداني لديه إقامة وعمل في منطقة مركز الشرطة ليتعهد كتابة بإحضار مريم للسلطات حينما تطلبها، مضيفا أن هذا الإجراء يهدف إلى منع مريم من المغادرة مع عائلتها إلى الولايات المتحدة.

وأثارت قضية مريم احتجاجا دوليا وتابعتها عن كثب واشنطن ولندن التي استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال السوداني للاحتجاج على حكم إعدام مريم، كما حثت السودان على الوفاء بالتزاماته الدولية بشأن الحرية الدينية وحرية العقيدة.

وأكد متحدث باسم رئيس جنوب السودان إن زوج مريم الأميركي مواطن من جنوب السودان، ولذلك أصدرت سفارة جنوب السودان في الخرطوم وثائق السفر لأسرته.

وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الأميركية ماري هارف اليوم الخميس إن مريم لديها كل الوثائق التي تحتاجها للسفر إلى الولايات المتحدة.

وأضافت -في تصريحات للصحفيين- أن "الأمر يرجع لحكومة السودان في السماح لها بالخروج من البلاد.. ونحن على اتصال مع وزارة الخارجية السودانية لضمان أن تكون لها ولأسرتها حرية السفر بأسرع ما يمكن".

يشار إلى أن الولايات المتحدة تفرض عقوبات اقتصادية على السودان منذ العام 1997 بسبب انتهاكات مزعومة لحقوق الإنسان، وشددت العقوبات في 2006 بسبب تصرفات الخرطوم أثناء صراعها مع المسلحين في منطقة دارفور غربي البلاد.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة