استشهاد فلسطيني وإجراءات بالأقصى وعباس يلتقي بوش   
الجمعة 26/5/1424 هـ - الموافق 25/7/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)
مروحية للشرطة الإسرائيلية تجوب سماء الحرم القدسي في إطار الإجراءات الأمنية في القدس المحتلة الشهر الماضي (الفرنسية)

قالت مصادر فلسطينية وإسرائيلية إن طفلا فلسطينيا في الرابعة من عمره استشهد صباح اليوم الجمعة برصاص الجيش الإسرائيلي الذي أطلق النار على سيارة كان الطفل بداخلها قرب قرية برطعة في محافظة جنين بالضفة الغربية.

على الصعيد نفسه قال مراسل الجزيرة في جنين إن مواطنة فلسطينية أصيبت بجروح بالغة إثر تعرضها لنيران قوات الاحتلال الإسرائيلية التي توغلت صباح اليوم في المدينة بدعوى البحث عمن تسميهم مطلوبين.

ونقل المراسل عن شهود عيان أن قوات إسرائيلية كبيرة تحاصر جنين وتقوم بعمليات دهم وتفتيش شملت الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين وسط مقاومة عنيفة من قبل كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح. وهذه هي المرة الثانية التي تتعرض فيها جنين لمداهمات إسرائيلية في الساعات الأربع والعشرين الماضية.

في غضون ذلك فرضت سلطات الاحتلال الإسرائيلية إجراءات أمنية مشددة في القدس المحتلة ونشرت المئات من رجال الشرطة لمنع الرجال الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما من أداء صلاة الجمعة في الحرم القدسي الشريف. وعزت الشرطة الإسرائيلية الإجراءات إلى تجنب تنظيم تظاهرات فلسطينية احتجاجا على قرار السماح لبعض اليهود والسياح الأجانب بزيارة الأقصى.

وكان المسؤولون الفلسطينيون أدانوا في اجتماع ترأسه الرئيس ياسر عرفات الليلة الماضية سماح إدارة الاحتلال لبعض اليهود والسياح الأجانب بزيارة المسجد الأقصى تحت حماية الشرطة الإسرائيلية.

وحذرت القيادة الفلسطينية في بيان لها من خطر تهويد الحرم القدسي الشريف، وقالت إنها "تنظر بكل خطورة إلى هذا الاستفزاز المتعمد والمساس الخطير بقدسية المسجد الأقصى". ودعا البيان الأسرة الدولية إلى التدخل لحماية المقدسات الإسلامية في الأراضي الفلسطينية.

محمود عباس يصافح السيناتور جو بيدين والسيناتور ريتشارد لوغر في الكونغرس أمس (الفرنسية)

عباس في واشنطن
على صعيد آخر يلتقي اليوم رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس بالرئيس الأميركي جورج بوش في البيت الأبيض لبحث عدة ملفات تعيق تقدم خطة خارطة الطريق من أبرزها تلكؤ إسرائيل في الإفراج عن الأسرى الفلسطينيين وبناء الجدار العازل مع الضفة الغربية والاستيطان اليهودي في الأراضي الفلسطينية
.

ويفترض أن تحتل مسألة تفكيك المنظمات الفلسطينية الذي تطلبه واشنطن من حكومة عباس حيزا كبيرا في المحادثات.

وكان عباس شدد في كلمة ألقاها أمام مجلس العلاقات الخارجية بالكونغرس الأميركي الليلة الماضية على التزام حكومته بمكافحة ما سماه الإرهاب. وعبر عن رغبة حكومته في أن تكون شريكا في الحرب على ما يسمى الإرهاب.

ونفى عباس في رده على سؤال للجزيرة أن يكون لدى السلطة الفلسطينية توجه لتفكيك حركات المقاومة الفلسطينية. كما شدد على التزام الفصائل الفلسطينية باتفاق الهدنة, مؤكدا أن السلطة ستقوم بسحب السلاح "من كل الجهات غير الموثوق بها". ودعا رئيس الوزراء الفلسطيني إلى أهمية الالتزام ببنود خارطة الطريق دون تغيير، وقال إن السلطة ملتزمة بتطبيق الأمن والقانون على الجميع.

وبهذا الخصوص أكد إسماعيل أبو شنب القيادي في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) أن الشعب الفلسطيني لن يتخلى عن سلاح المقاومة. وأوضح في تصريح للجزيرة أن هناك اتفاقا مع القوى الفلسطينية كافة على أن سلاح المقاومة هو السلاح الشرعي الوحيد، وشدد على أن المقاومة هي العنوان الرئيس لمواجهة الاحتلال الإسرائيلي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة