تصاعد الاحتجاجات الجامعية بأثيوبيا على تدنيس المصحف   
الأحد 1427/3/18 هـ - الموافق 16/4/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:46 (مكة المكرمة)، 9:46 (غرينتش)

الطلاب دعوا إلى تفعيل مواد الدستور التي تجرم الإساءة إلى الأديان (الجزيرة نت)

نور الدين عبده - أديس أبابا

تصاعدت الاحتجاجات في الجامعات الإثيوبية استنكارا لتدنيس المصحف الشريف بعد العثور مجددا على صفحات من القرآن الكريم في دورات المياه بجامعة أديس أبابا.

وردد المتظاهرون خلال الاحتجاجات التي عمت الجامعات الإثيوبية شعارات تندد بمحاولات تدنيس المصحف الشريف، كما نفذوا إضرابا عن الطعام ليوم واحد.

على صعيد آخر أصدرت الجمعيات الدعوية والطوعية بيانا مشتركا نددت فيه بهذه الأفعال التي وصفتها بأنها تهدف لإثارة الفتنة، وطالبت بتفعيل مواد الدستور التي تجرم الإساءة ة إلى الأديان والمقدسات، وبتقديم الجناة ومن يقف خلفهم إلى القضاء.

من جهته اتهم نائب رئيس المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية -وهو أعلى هيئة إسلامية في إثيوبيا محسوبة على الحكومة- من أسماهم بالقوى المناهضة للسلام والتعايش السلمي بالوقوف وراء هذه الأعمال بهدف التحريض على العنف، ودعا المسلمين إلى الهدوء والرد بالوسائل السلمية.

قضية مائعة
وفي تطور آخر مثل الطالب المتهم بتدنيس المصحف بجامعة أواسا جنوبي البلاد أمام القضاء وسط توقعات بالحكم عليه بالسجن بما بين سنتين وثلاث.

ويتهم المسلمون الادعاء العام والشرطة بتمييع القضية في محاولة لإيجاد ثغرات قانونية تمكن الطالب من التهرب من اعترافاته.

وأوضح قيادي في جامعة أديس أبابا للجزيرة نت أنه رغم القبض على الطالب متلبسا بجريمته واعترافه الكامل فإن هناك محاولات لتحوير أقواله بدعوى أنه لم يكن يعرف أن الصفحات التي ظل يستخدمها لفترة طويلة كانت من المصحف الشريف.

واتهم شرطة أديس أبابا بعدم الجدية في التحقيق والقبض على المتهمين في جامعة أديس أبابا رغم توارد الأدلة والشواهد. وأضاف قائلا قدمنا أدلة مادية على تورط طالبين في كسر دولاب طالب مسلم وتمزيق صفحات من المصحف الشريف وجدت فيما بعد في دورات المياه، إلا أن الشرطة لم تأخذ بهذه الأدلة.

ثورة تعليمية
وتأتي هذه التوترات في فترة تعيش فيها إثيوبيا ثورة تعليمية تمثلت في بناء ثمان وعشرين جامعة، ومئات المعاهد المهنية والمدارس الثانوية وربطها بشبكة إلكترونية يتلقى الطلبة من خلالها دروسا ومحاضرات موحدة عبر شاشات البلازما.

الاحتجاجات ضد تدنيس القرآن شملت كل الجامعات الإثيوبية (ألجزيرة نت)
وأدى ذلك إلى انتشار التعليم في القرى والأرياف النائية، وزيادة القبول في المدارس والجامعات بنسب كبيرة.

وتقدر المصادر نسبة الطلاب المسلمين بـ60 % من إجمالي عدد طلاب المدارس الابتدائية والثانوية البالغ نحو 16 مليون طالب وطالبة.

ويرى العديد من المسلمين أن هذه النسبة ستساهم في تغيير خارطة المجتمع المدني خلال فترة وجيزة مما شكل هاجسا كبيرا للأوساط المسيحية التي ظلت متنفذة منذ قرون.

ويتهمون تلك الأوساط بالوقوف وراء محاولات تدنيس المصحف الشريف لاستفزاز مشاعر المسلمين بالمؤسسات التعليمة ودفعهم إلى العنف لاستغلال ذلك لعرقلة مشوارهم التعليمي.

_________
الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة