تواصل الانتهاكات الإسرائيلية للمقدسات في فلسطين   
الأحد 1425/3/12 هـ - الموافق 2/5/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

المساجد والأماكن المقدسة أصبحت مرتعا للانتهاكات الإسرائيلية (أرشيف)

سامر خويرة- فلسطين المحتلة
كشفت مؤسسة الأقصى لإعمار المقدسات الإسلامية في بيان بمناسبة الذكرى الـ56 للنكبة الفلسطينية، عن استمرار الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة والإسلامية في فلسطين المحتلة عام 1948 دون توقف.

وأشارت المؤسسة في بيانها الذي وصلت نسخة منه للجزيرة نت إلى أن انتهاكا جديدا ارتكب في مسجد "عين الزيتونة" بقضاء صفد، إذ قام مزارع يهودي بوضع اليد على المسجد ليحوله إلى حظيرة للأبقار.

وأضافت المؤسسة أن المزارع اليهودي لم يكتف بهذا الانتهاك، بل قام آخرون بهدم جزء من منبر المسجد وأخرجوا منه الحجر الخاص الذي نقش عليه اسم وتاريخ إعمار المسجد، وقاموا كذلك بكتابات عبرية في أنحاء من المسجد على الواجهات الخارجية له.

يذكر أن قرية "عين الزيتونة" تقع على بعد 1.5 كيلومتر من صفد وقد هجرها أهلها عام 1948م ولم يبق منها إلا المسجد الذي يتكون من طابقين.

نبش القبور
ولم يكد يمر يوم واحد على انتهاك مسجد "عين الزيتونة "في صفد حتى أقدم مجهولون على انتهاك مقام "رسلان" الواقع في قرية رسلان شمالي مدينة طبرية، وقاموا بنبش القبر الموجود داخل المقام حتى وصلوا إلى اللحد وأخرجوا العظام منه.

حتى المقابر لم تسلم من الاعتداءات اليهودية (أرشيف)
وفي سياق آخر تواصل جهات رسمية في مدينة طيرة الكرمل إدخال أكوام من الحجارة والتراب إلى مقبرة طيرة الكرمل الإسلامية، لشق شارع داخل المقبرة، على الرغم من اتفاقيات مبدئية بعدم المس بحرمة المقبرة في طيرة الكرمل، أبرمت مؤخرا بين مؤسسة الأقصى ودائرة الأشغال العامة الإسرائيلية وبلدية طيرة الكرمل.

وقال مدير مؤسسة الأقصى الشيخ سامي حلمي معقبا على هذه الأحداث المتواصلة إن هناك أيادي سوداء تعمدت هذه الانتهاكات، التي تضاف إلى سلسلة انتهاكات وقعت خلال الفترة الأخيرة، كإحراق المسجد الفاروقي في بيسان وبناء شقق سكنية فاخرة على أرض مقبرة "أجزم".

وطالب الشيخ حلمي برفع اليد عن مسجد "عين الزيتونة" وكل الأوقاف والمقدسات الإسلامية في البلاد، حتى يتسنى لمؤسسة الأقصى القيام بواجبها تجاه هذه المساجد من صيانة وإعمار، الأمر الذي ضمنته جميع الشرائع السماوية والمواثيق الدولية.

وأضاف أن هذه "ليست المرة الأولى التي ينتهك فيها مسجد أو مقبرة في منطقة صفد، مثل تصوير فيلم إباحي بالمسجد الأحمر في صفد، وتجريف مقابر عدة في القضاء وغيره من المناطق، ما يتطلب متابعة هذا الملف بشكل مستمر".
ــــــــــــ
مراسل الجزيرة نت

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة