مسلحون ألبان ينسحبون من منطقة حدودية في مقدونيا   
الثلاثاء 1421/12/12 هـ - الموافق 6/3/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية تابعة لكيفور تصل إلى قرية ديبيلدي في إقليم كوسوفو عقب الاشتباكات على الحدود المقدونية
يسود التوتر الحدود الشمالية الغربية لمقدونيا مع إقليم كوسوفو، وتحدثت أنباء عن بدء مسلحين ألبان الانسحاب من قرية يسيطرون عليها عقب اشتباكات عنيفة مع القوات المقدونية. وأعلنت السلطات المقدونية حالة تعبئة عامة في صفوف قوات الاحتياط من الجيش والشرطة.

وقال أفراد من القوة الأميركية التابعة لكيفور في كوسوفو إنهم شاهدوا مسلحين ألبانا ينسحبون من قرية تانيوسيفيتش التي يسيطرون عليها منذ عدة أسابيع عقب الاشتباكات مع القوات المقدونية.

وأضافوا أن المسلحين الألبان توجهوا إلى كوسوفو لكنهم لم يعبروا الحدود إذ توقفوا بالقرب من مواقع للقوات الأميركية التي أعادت نشر قواتها على الحدود وحذرت من أنها ستعتقل الذين يحاولون عبور الحدود من وإلى كوسوفو.

وأكد متحدث باسم وزارة الداخلية المقدونية من أن المسلحين الألبان قد ينسحبون إلى كوسوفو بملابس مدنية، لكنه رفض القول إنهم بدؤوا الانسحاب بالفعل من المنطقة.

وتقول قوة كيفور إن ما بين 75 و150 مقاتلا ألبانيا ينشطون في المنطقة بينما تقدر وزارة الدفاع المقدونية عددهم بحوالي 300 مسلح.

عربات أميركية مدرعة في طريقها إلى المنطقة الحدودية بين كوسوفو ومقدونيا
وطلبت سكوبيا من قوات كيفور في كوسوفو اتخاذ إجراءات أكثر تشددا مع المسلحين الألبان وبتشديد المراقبة على الجانب الكوسوفي من الحدود وإغلاق الطريق التي توصل قرية ديبيلدي في إقليم كوسوفو بقرية تانيوسيفيتش في مقدونيا.

من ناحية أخرى قال رئيس بلغاريا بيتر ستويانوف إن مقدونيا طلبت من بلاده مساعدة عسكرية. في حين أعربت كل من اليونان ويوغسلافيا عن قلقها من تصاعد التوتر في المنطقة.

وقد غير مسؤولون غربيون من لهجتهم تجاه استخدام القوة من طرف القوات المقدونية لإنهاء الأزمة، فقد أعلن هؤلاء أنهم سيتفهمون موقف مقدونيا في حال قررت استخدام القوة.

واستنكر المتحدث باسم الخارجية الأميركية ريتشارد بوتشر ما أسماه بأعمال العنف في المنطقة وقالت وزارة الخارجية الأميركية إن مجلس الأمن سيناقش النزاع على الحدود بين مقدونيا وكوسوفو في اجتماعه الذي يعقده في وقت لاحق من الأسبوع الجاري.

وتوجه مساعد الأمين العام لحلف الأطلسي دانيال سبيكهارد إلى العاصمة المقدونية سكوبيا لإجراء محادثات مع المسؤولين هناك بشأن الوضع المتوتر. وتأتي مهمة سبيكهارد التي تعد الثانية في غضون أسبوع عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس المقدوني بوريس ترايكوفسكي مع الأمين العام للحلف جورج روبرسون ليلة الأحد.

وأعلنت الحكومة المقدونية في وقت سابق أنها أجرت اتصالات مع قوات حفظ السلام الدولية بقيادة حلف شمال الأطلسي (كيفور) في كوسوفو لاستعادة القرية الحدودية المحتلة من مجموعة ألبانية مسلحة تطلق على نفسها اسم جيش التحرير الوطني.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة