احتجاجات واشتباكات بالإسكندرية ضد "المجزرة"   
الجمعة 1434/10/10 هـ - الموافق 16/8/2013 م (آخر تحديث) الساعة 6:31 (مكة المكرمة)، 3:31 (غرينتش)
جانب من احتجاجات واشتباكات الإسكندرية أمس ضد "المجزرة" (الجزيرة)

أحمد عبد الحافظ-الإسكندرية

لليوم الثاني على التوالي اندلعت احتجاجات شعبية حاشدة واشتباكات بمحافظة الإسكندرية, شمالي مصر، ضد ما أسموه مجزرة ارتكبت ضد متظاهرين سلميين حين هاجمت قوات الأمن والجيش الأربعاء معتصمين مؤيدين للرئيس المعزول محمد مرسي في ميداني النهضة ورابعة العدوية بالقاهرة.

وشهدت المدينة الخميس مسيرات حاشدة شارك فيها آلاف من أعضاء التحالف الوطني لدعم الشرعية حيث انطلقت عقب صلاة الظهر من أمام مسجد سيدي بشر للتنديد بفض الاعتصامات بالقوة، وقتل المئات وجرح آلاف آخرين برصاص الجيش والأمن.

وطافت المسيرة الشوارع قبل الوقوف عند كورنيش الإسكندرية رافعين الأعلام وصور مرسي مرددين هتافات منددة بالقوات المسلحة ووزير الدفاع عبد الفتاح السيسي وتطالب بالثأر لدماء من سموهم "شهداء الشرعية" وبمحاكمة المتورطين الذين تسببوا في سقوط الضحايا.

كما طالب المتظاهرون قوات الأمن بالكف عن استخدام العنف تجاه المتظاهرين السلميين. ووزع المتظاهرون بيانات تدعو أهالي الإسكندرية للنزول إلى الميادين وإنهاء حكم العسكر وعودة القوات المسلحة لحراسة حدود البلاد.

وشاركت في المسيرة آلاف السيدات والفتيات اللاتي حملن لافتات كُتب عليها "نعم للشرعية، لا للانقلاب العسكري". كما حملن أعلام مصر ورايات سوداء، وصورًا لمرسي ولافتات تطالب بعودته حيث أكدن على سلمية المظاهرات، وعدالة المطالب التي تأتي علي رأسها عودة الشرعية الدستورية، وعدم السماح لرموز النظام السابق بالعودة مرة أخرى لحكم مصر.

وخلال مرور المسيرة بمنطقة فيكتوريا بشرق المدينة، قام مجهولون بالاعتداء على المسيرة وسُمع صوت طلقات نار حي وخرطوش أسفر عن إصابة العديد بجروح مختلفة وسط أنباء عن سقوط قتيلين، قبل أن تستكمل المظاهرة طريقها إلى وسط المدينة.

مبني محافظة الإسكندرية بعد إشعال النار فيه (الجزيرة)

اشتباكات
وأوضح شهود عيان أن المواجهات بدأت فور وصول المسيرة  للمنطقة، بين مجهولين ومن يوصفون بـ"البلطجية" من جهة، والمتظاهرين المؤيدين لمرسي، استمرت لأكثر من ساعة حيث تبادل الطرفان الرشق بالحجارة، وسُمع دوي طلقات نارية دون تحديد مصدرها.

جاء ذلك، بينما أعلنت مصادر طبية ارتفاع عدد القتلى الذين سقطوا خلال مواجهات بين مؤيدي مرسي والشرطة بالاشتباكات التي اندلعت الخميس للتنديد بفض الاعتصامات بالقوة، إلى 24  قتيلاً بينهم ضابط ومجند وإصابة نحو ثلاثمائة آخرين ما بين إصابات برصاص حي وخرطوش، في حين ذكر بيان لمديرية الأمن أنه  ضُبط عدد 48 متهما جار فحصهم.

وقال مدير مرفق الإسعاف الدكتور عمرو البنداري للجزيرة نت إن هناك عددا من المصابين في حالة حرجة، نتيجة إصابتهم بطلقات نارية وطعنات بالسكين، وجروح وكدمات، وكسور في أماكن متفرقة من الجسم.

وأضاف البنداري أن بعض الحالات مازالت محجوزة في المستشفيات التابعة لوزارة الصحة، ولم يتم نقلها للمشرحة الرئيسية بالإسكندرية، بسبب صعوبة التحرك. 

من ناحية أخري، فرضت أجهزة الأمن تعزيزات أمنية مشددة حول المناطق الهامة والمنشآت الحيوية خاصة البنوك ومكتبة الإسكندرية ومجمع المحاكم.

كما دفعت قوات الجيش بعدد من المدرعات وأفراد من الصاعقة والمشاة للمشاركة في عمليات التأمين خاصة أمام مديرية الأمن وأقسام الشرطة والسجون بالإضافة إلى معسكرات الأمن المركزي.

وأصيبت حركة القطارات ما بين الإسكندرية وباقي المحافظات بالشلل التام بعد توقفها لأسباب أمنية، نتيجة المظاهرات والاحتجاجات التي تشهدها البلاد.

وكانت الإسكندرية قد شهدت في وقت سابق الخميس العديد من  المظاهرات والمسيرات الحاشدة بمختلف أحياء المدينة تنديداً بقتل المعتصمين بالقاهرة والجيزة حيث تم خلالها حرق مدرعات للجيش والشرطة. وسيطر أنصار مرسي على مبنى محافظة الإسكندرية، ورفعوا صور الرئيس المعزول في مكتب المحافظ، قبل أن يُشعل متظاهرون غاضبون النيران بالمبنى.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة