مصر: السفارة الأميركية ترفض زيارة زوجة عمر عبدالرحمن   
الخميس 11/1/1422 هـ - الموافق 5/4/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

رفضت السفارة الأميركية بالقاهرة منح زوجة ونجل الشيخ عمر عبد الرحمن الزعيم الروحي للجماعة الإسلامية بمصر والمسجون بالولايات المتحدة تأشيرة دخول أميركا لزيارته. وادعت السفارة في مذكرة رفضها أن مقدمي الطلب لم يثبتا أن لديهما علاقات أسرية واجتماعية واقتصادية كافية بمصر تدلل على أن إقامتهما المزمعة بالولايات المتحدة ستكون مؤقتة.

وقال عبد الله نجل الشيخ عبد الرحمن البالغ من العمر 26 عاما إنه لا يفهم كيف أنه ووالدته ليست لديهما علاقات قوية ببلدهما. وأضاف "أمي ستترك وراءها سبعة أبناء وبنات تتراوح أعمارهم بين 11 و25 عاما، كما أنني أحضر لرسالة الدكتوراه في الأزهر ولدي أعمالي في مصر". وكانت زوجة عبد الرحمن قد زارته عام 1999 برفقة شقيقه. وامتنع مسؤول بالسفارة عن التعقيب على الرفض قائلا إن السفارة لا تعقب على الحالات الخاصة بالأفراد.

وذكر المرصد الإعلامي الإسلامي المعني بمراقبة انتهاكات حقوق المسلمين في أنحاء العالم أن رفض سفر زوجة عمر عبد الرحمن وابنه يتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وأفاد المرصد في بيان من مقره بالعاصمة البريطانية لندن "هكذا تظهر الولايات المتحدة مرة أخرى وجهها القبيح وتمنع رجلا ضريرا مريضا مسنا من أبسط حقوقه كإنسان ألا وهو لقاء أهله في سجنه".

ويقضي عبد الرحمن -وهو ضرير وكان يعمل أستاذا بجامعة الأزهر- حكما صدر عليه عام 1995 بالسجن مدى الحياة لإدانته بتهم التآمر لنسف منشآت في نيويورك منها مقر الأمم المتحدة.

ويصدر عمر عبد الرحمن بيانات سياسية من سجنه من وقت لآخر، ففي أكتوبر/ تشرين الأول الماضي دعا المسلمين في فلسطين ومصر ولبنان وسوريا والأردن إلى إعلان الجهاد ضد اليهود باستخدام جميع السبل سواء قتلهم أو استهداف مصالحهم ومصالح حلفائهم.

وكان محامو عبد الرحمن ذكروا أنه يقضي الحكم في سجن انفرادي، وأنه معزول تماما عن العالم ولا يلقى معاملة حسنة. وأضافوا أنهم يقابلونه مرة واحدة كل بضعة أشهر، ويتصلون به هاتفيا مرة أسبوعيا، ويسمح له بالاتصال بزوجته في القاهرة مرة شهريا.

يشار إلى أن الشيخ عمر عبد الرحمن حوكم مرتين في مصر بتهمتين تتعلقان بالمشاركة في أنشطة الجماعة الإسلامية المحظورة أوائل الثمانينيات، إحداهما كانت الاشتراك في قضية اغتيال الرئيس السابق أنور السادات عام 1981. وقد تمكن الشيخ من دخول الولايات المتحدة عام 1990 بعد حصوله على تأشيرة من السودان.

وتوقف العنف بين قوات الشرطة والمسلحين الإسلاميين في مصر منذ مذبحة الأقصر عام 1997التي راح ضحيتها 58 سائحا، حيث أعلن زعماء الجماعة الإسلامية هدنة من جانب واحد عام 1997. وكان عبد الرحمن قد أعلن في البداية تأييده للهدنة، ولكنه سحب هذا التأييد العام الماضي قائلا إنها لم تجلب خيرا للإسلاميين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة