ثوار سوريا بحاجة ملحة لأسلحة   
الخميس 19/8/1434 هـ - الموافق 27/6/2013 م (آخر تحديث) الساعة 12:21 (مكة المكرمة)، 9:21 (غرينتش)
قيادات الثوار تخشى تأخر وصول الأسلحة التي وُعدوا بها (الجزيرة)
تناولت الصحف الأميركية تقارير ومقالات سياسية متنوعة في الشأن السوري من حيث حاجة الثوار الملحة للأسلحة، وقضية سنودن وأثرها على علاقة الولايات المتحدة بروسيا بعد لجوئه إليها، وأخيرا زيارة أوباما لأفريقيا وأنها تأكيد على تعقيدات علاقات أوباما بها.

فقد استهلت صحيفة "واشنطن بوست" تقريرها في الشأن السوري بما يقوله الثوار إنهم يخشون أن تعهّد الولايات المتحدة والدول الداعمة الأخرى بتقديم أسلحة لهم لن يأتي في حينه لتحقيق مكاسب ضد قوات الرئيس بشار الأسد.

وقال قادة وحدات الثوار العاملة في جنوب سوريا إنه إذا لم تبدأ الأسلحة التي وُعدوا بها في التدفق خلال الأسابيع القليلة القادمة فإن مقاتليهم سيكونون في خطر محدق من التعرض لهزيمة من قبل القوات الموالية للأسد الذين تعاونهم مليشيات حزب الله الشيعية وعدد من المقاتلين الإيرانيين.

وأضافوا أنهم يرحبون باتفاق السبت الماضي الذي تم في قطر لتقديم أسلحة لهم، لكنهم عبروا عن قلقهم من أنهم لا يستطيعون تحمل المزيد من التأخير. وقال أحدهم "ما لم تصلنا أسلحة ثقيلة بنهاية الأسبوع سنكون قد خسرنا جنوب سوريا".

وأشارت الصحيفة إلى أنه رغم شك قيادات الثوار بشأن وصول الأسلحة فإنهم أفصحوا عن قائمة من الأسلحة المرغوبة التي تشمل صواريخ ستينغر وميلان ودراغون وغوستاف التي منها ما هو مضاد للطائرات وخارق للدروع، وقالوا إنهم بحاجة إلى ما لا يقل عن 50 صاروخا من كل نوع لكل كتيبة لمواجهة جيش الأسد.

حرب باردة
وفي سياق آخر تناول مقال صحيفة واشنطن بوست أيضا قضية الأميركي إدوارد سنودن المتهم بتسريب أسرار استخبارية بأن لجوءه إلى روسيا يزيد من برودة العلاقات بينها وبين الولايات المتحدة.

وذكرت الصحيفة أنه رغم عدم وجود اتفاقية لتسليم المجرمين بين البلدين فقد أشار وزير الخارجية الأميركي جون كيري إلى أن بلاده نقلت سبعة أشخاص إلى روسيا خلال العامين الماضيين احتراما لطلبات روسية، وعقبت بأنه يبدو أن الروس في الوقت الحاضر غير راغبين في احترام حكم القانون وهو ما ليس مفاجئا حيث إنهم لا يحترمونه في بلادهم.

وترى الصحيفة أن تداعيات قضية سنودن كشفت عن شيء مثير للانتباه بشأن طبيعة العلاقات الدولية المعاصرة وهو أن الحروب الباردة قد عادت. وأردفت أن الحكومة الروسية ترى العالم بطريقة أيدولوجية، بالأبيض والأسود.

وقالت إن السيئ لأميركا جيد لهم والعكس بالعكس، بمعنى أنه إذا كان سنودن يسبب حرجا لأميركا فتجب حمايته أطول فترة ممكنة، وإذا كانت أميركا تعتقد بأن الأسد يدمر سوريا بقسوة وبلا مبالاة فحينئذ ستدعمه روسيا، وإذ كانت أميركا تخشى برنامج إيران النووي فإن روسيا ستساعد في بنائه.

وختمت بأن حادثة سنودن تؤكد أنه لا يمكن الركون إلى رؤية عالمية عمومية في التعامل مع هذه الحكومة الروسية، وأنه ليس هناك اتفاق بشأن قواعد اللعبة الدولية، ناهيك عن حكم القانون.

وعلى صعيد آخر كتبت صحيفة نيويورك تايمز في مستهل تقريرها أن زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما لأفريقيا تؤكد وجود تعقيدات في علاقاته بها.

وقالت الصحيفة إن بعض معالم هذه التعقيدات تتضح في عدم زيارته لكينيا مرة أخرى، والتي وعد في السابق بأنه سيزورها بكل طريقة ممكنة، وهو ما يعكس التحديات الكثيرة التي واجهت إدارته في محاولة ترك انطباع دائم في جميع أنحاء القارة.

ومن جانبهم يرى بعض المحللين أن هذه هي آخر فرصة لإدارة أوباما لإنقاذ الإرث الأفريقي.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة