تونس تهيمن على الوزاري العربي   
الثلاثاء 1432/2/13 هـ - الموافق 18/1/2011 م (آخر تحديث) الساعة 4:36 (مكة المكرمة)، 1:36 (غرينتش)
ما حصل في تونس فتح الباب أمام الشعوب العربية للمطالبة بتحسين أوضاعها (الأوروبية)
 
يواصل وزراء الخارجية العرب صباح الثلاثاء الاجتماع الاستثنائي الذي بدؤوه الاثنين في مدينة شرم الشيخ المصري، في إطار التحضير للقمة الاقتصادية العربية التي ستنطلق الأربعاء، حيث فرض الوضع في تونس نفسه على اجتماعاتهم.
 
وكان الوزراء قد عقدوا اجتماعا استثنائيا لنحو ساعتين يوم الاثنين بمقر مركز المؤتمرات الدولية بمدينة شرم الشيخ، تناول الوضع في لبنان والسودان والأراضي الفلسطينية، لكن الوضع في تونس كان القضية الأبرز.
 
فقد أعلن وزير الخارجية المصري أحمد أبو الغيط أن الوزراء استمعوا إلى تقرير مفصل من نظيرهم التونسي كمال مرجان بشأن تطورات الأوضاع في بلاده، كما استمعوا إلى العرض الذي قدمه وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي بشأن الموقف من الذهاب إلى مجلس الأمن.
 
وأضاف أن الاجتماع استغرق كل الوقت، وتقرر أن يتواصل الثلاثاء لإقرار جدول أعمال القمة وكل ما يتعلق بها، إضافة إلى مقترح مصر والأمانة العامة لجامعة الدول العربية بصدور قرار من القمة في ما يتعلق بعدم السماح لبعض الأطراف الدولية بالسعي من أجل حماية المسيحيين في الدول العربية.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس عن دبلوماسي شارك في الاجتماع قوله إن مرجان أكد لنظرائه العرب أن الحكومة التونسية الجديدة تتولى إدارة البلاد كليا.
 
وأضاف الدبلوماسي -الذي تحدث مشترطا عدم ذكر اسمه لأنه غير مخول بالحديث لوسائل الإعلام- أن مرجان أكد أيضا أن الانتخابات الرئاسية ستجرى خلال 45 إلى 60 يوما، وسيسمح لمراقبين دوليين بمراقبتها.
 
وكان وزير الخارجية التونسي قد تأخر عن حضور الاجتماع بسبب سوء الأحوال الجوية، ثم لحق بالوزراء بعد مضي أكثر من ساعة على بدء الاجتماع.
 
موسى دعا الدول العربية إلى إصلاحات ديمقراطية واقتصادية (الأوروبية-أرشيف)
الإصلاح
من جهته حث الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى في كلمة أمام الوفود في شرم الشيخ، الدول العربية الغنية على مد يد المساعدة لأشقائهم الأفقر، وقال إن "الدول الأقل نموا بحاجة إلى مساعدة لبناء اقتصاداتها وتعزيز التنمية".
 
ولم يشر موسى إلى الوضع التونسي في كلمته، لكنه كان تنبأ السبت الماضي بأن ما حصل في تونس يمكن أن يؤثر على بقية الدول العربية، وأكد أن الأوضاع في تونس ستفرض نفسها على القمة الاقتصادية العربية رغم عدم وجود بند سياسي على أجندتها.
 
وقد أكد موسى في مؤتمر صحفي عقده الاثنين في شرم الشيخ أن الإصلاح السياسي والاقتصادي في العالم العربي يجب أن يسيرا معا، وقال إن "الديمقراطية والتنمية يجب أن تمضي يدا بيد وإلا لن يكون هناك تقدم في المنطقة، فالحديث عن الاقتصاد وحده لا يكفي".
 
من جهته حث وزير التجارة والصناعة المصري رشيد محمد رشيد الحكومات العربية على معالجة المصاعب الاقتصادية التي تواجه شعوبها.
 
وقال في مؤتمر صحفي بشرم الشيخ إن "الأحداث في تونس تؤكد على الحاجة إلى العمل المشترك لمكافحة الفقر والبطالة في الدول العربية لأن جزءا من المشاكل وراء الأحداث كان الاقتصاد".
 
لكن أبو الغيط استبعد امتداد الثورة التي شهدتها تونس إلى دول عربية أخرى، وقال للصحفيين في شرم الشيخ إن "هؤلاء الذين يتصورون أوهاما ويحاولون صب الزيت وتأجيج الموقف لن يحققوا أهدافهم، والضرر سيلحق بهم".
 
وأضاف أنه "إذا اختارت القمة تناول القضية التونسية فسيكون ذلك"، معتبراً أن "إرادة الشعب التونسي هي العنصر الأهم في هذا الصدد".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة