مقتل وجرح العشرات بديالى وإصابة طائرة بمطار بغداد   
السبت 1424/9/28 هـ - الموافق 22/11/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قوات أميركية تتأهب بعد إصابة طائرة مدنية بصاروخ فوق مطار بغداد (الفرنسية)


قال مسؤول في مطار بغداد الدولي إن طائرة مدنية اقتربت من المطار أصيبت بصاروخ اليوم السبت لكنها هبطت بسلام ولم ترد تقارير عن وقوع إصابات.

وأكد متحدث عسكري أميركي أن طائرة مدنية تابعة لشركة "DHL" أبلغت أنها تواجه خطرا أثناء تحليقها فوق مطار بغداد. وقد أطلقت عدة صواريخ على طائرات في مطار بغداد إلا أن هذا الحادث هو الأول الذي تصاب فيه طائرة.

وقال شهود في منطقة اليوسفية إن صاروخ أرض/جو من صنع روسي أطلق على الطائرة التي اشتعلت النيران في جناحها الأيسر ما أرغمها على القيام بهبوط اضطراري.

موقع أحد الانفجارين الذي وقعا اليوم بمحافظة ديالى شمال بغداد
وكانت المقاومة العراقية قد أسقطت خمس طائرات أميركية خلال الشهر الماضي مما أدى لمقتل 39 شخصا.

في غضون ذلك هز انفجاران مركزي شرطة في مدينة بعقوبة وخان بني سعد القريبة منها في محافظة ديالى مما أدى لمقتل نحو خمسة عشر شخصا وجرح آخرين صباح اليوم السبت.

فقد أفاد شهود عيان بأن سيارة مفخخة انفجرت قرب مركز شرطة في مدينة بعقوبة شمال بغداد. وقال ضابط في الشرطة العراقية إن الانفجار الذي أحدث أضرارا كبيرة في عدد من السيارات، أدى لمقتل ستة أشخاص وجرح أربعين على الأقل صباح اليوم السبت.

وفي انفجار ثان أفاد ضابط في الشرطة العراقية بأن تسعة عراقيين بينهم ستة من أفراد الشرطة وثلاثة مدنيين قتلوا وجرح ما لا يقل عن ثلاثة عشر آخرين صباح اليوم السبت في انفجار سيارة مفخخة في بلدة خان بني سعد الصغيرة شمال العاصمة بغداد.

قوات أميركية تدهم منازل بقرية العوجة قرب تكريت أمس (الفرنسية)

وقال الضابط حسين جاري إن سيارة محشوة بالمتفجرات انفجرت قبل قليل من الساعة الثامنة بالتوقيت المحلي صباح اليوم مشيرا إلى أن الهجوم لم يكن انتحاريا.

على الصعيد نفسه أعلن بيان عسكري أميركي أن جنديا أميركيا مات متأثرا بجروح أصيب بها في انفجار عبوة ناسفة قرب بعقوبة يوم الخميس.

وفي مدينة أربيل شمالي العراق قالت مصادر أمنية إن انفجارا وقع خارج مكتب وكالة مقرها بريطانيا لإزالة الألغام في هذه المدينة مساء الجمعة، لكن لم ترد تقارير فورية عن خسائر.

وفي تطور آخر دمرت قوات الاحتلال الأميركية منزلا في بلدة الخالدية غربي العراق بحجة استخدامه من قبل رجال المقاومة العراقية.

وكان فندقا فلسطين وعشتار شيراتون ومجمع وزارة النفط العراقية في بغداد تعرضت لهجمات متزامنة وذلك بإطلاق عدة صواريخ على المبنيين من منصة إطلاق كانت مثبتة على عربة يجرها حمار مما أدى إلى إصابة شخصين بجروح، في حين تم العثور على قاذفة صواريخ يدوية الصنع قرب السفارة الإيطالية.

مداولات مجلس الأمن
طالبت كل من ألمانيا وروسيا بالإسراع في إعادة السيادة إلى العراقيين وبعقد مؤتمر دولي عن العراق.

جاء ذلك خلال جلسة عقدها مجلس الأمن الدولي أمس استمع فيها لتقرير من سلطة الاحتلال في العراق عن مختلف جوانب الوضع هناك والخطوات التي ستتخذ لإعادة السلطة للعراقيين بمقتضى الاتفاق الذي وقعه مجلس الحكم الانتقالي العراقي في وقت سابق من الشهر الحالي.

وفي هذا الإطار أعلن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة جون نيغروبونتي أن النجاح في العراق يحصل بشكل يومي حسب قوله، رغم اعترافه أن الثمن مقابل ذلك مرتفع, وأن الوضع الأمني ما زال "مصدر قلق كبير".

روسيا وألمانيا طالبت واشنطن بتسريع إعادة السيادة للعراقيين وعقد مؤتمر دولي للعراق (أرشيف ـ رويترز)
وأعاد نيغروبونتي التأكيد أن للأمم المتحدة دورا حيويا تلعبه في العراق، إلا أنه لم يشرح ماهية هذا الدور في تطبيق الاتفاق الذي ينص على إعادة السيادة للعراقيين قبل 30 يونيو/حزيران المقبل.

وأعرب المسؤول الأميركي عن أمله في عودة موظفي الأمم المتحدة الأجانب إلى العراق، مشيرا إلى أن بلاده على استعداد للتفاوض مع مسؤولي المنظمة الدولية بشأن تقديم دعم مناسب في مجال الأمن.

ومن جهته أشار السفير الفرنسي لدى المنظمة الدولية جان مارك دو لاسابليير إلى "الاتساع المتواصل للعنف" الذي "قد يؤدي إلى إخفاء التقدم مهما كان إيجابيا وواقعيا".

وأعرب عن أمله في أن يعين الأمين العام للمنظمة الدولية كوفي أنان في وقت قريب ممثلا شخصيا له في العراق قد لا يكون مقيما هناك بشكل دائم بادئ الأمر. وأضاف قائلا "إن من الضروري للأمم المتحدة أن تكون قادرة بكل استقلالية على تقديم دعمها لمواكبة المرحلة الانتقالية في العراق".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة