أكراد تركيا يطالبون بإطلاق معتقلين   
الجمعة 1431/1/8 هـ - الموافق 25/12/2009 م (آخر تحديث) الساعة 19:33 (مكة المكرمة)، 16:33 (غرينتش)
ديار بكر شهدت العدد الأكبر من اعتقالات السياسيين الأكراد (الجزيرة)

تشهد مدينة ديار بكر ذات الغالبية الكردية جنوب شرق تركيا احتجاجا جماهيريا يشارك فيه نواب البرلمان الأكراد للمطالبة بالإفراج عن عشرات السياسيين الأكراد اعتقلتهم الشرطة في حملات دهم شملت 11 محافظة.
 
وقال مراسل الجزيرة في ديار بكر عمر خشرم إن التظاهرة نظمها حزب كردي في المدينة ولا تشمل مدنا ذات غالبية كردية أخرى، مشيرا إلى أن عدد المحتجين بلغ وفق مصادر أمنية نحو ثلاثة آلاف وطبقا للمنظمين خمسة آلاف.
 
وأوضح المراسل أن المحتجين يعتصمون أمام قصر العدل وبجانب مقر بلدية ديار بكر، وهم مصممون على الاستمرار في الاعتصام حتى إطلاق سراح المعتقلين الذي بلغ عددهم 81 شخصا بعدما اعتقلت السلطات اليوم نائبا لرئيس إحدى البلديات.
 
تجدر الإشارة إلى أن رئيس بلدية ديار بكر ويدعى عثمان بايدمير يعتبر من الصقور بين السياسيين الأكراد، وأدلى بتصريحات نارية اتهم فيها الحكومة التركية بمحاولة إلغاء الهوية الكردية ومحاولة إسكات أي صوت يتحدث عن حقوق الأكراد، بحسب المراسل.
 
وما تزال قوات الأمن تحقق مع عشرات المعتقلين وسط استمرار عمليات المداهمة في منطقة جنوب شرق الأناضول وفق ما أفاد المراسل.
 
ثبوت تورط
وفي هذا السياق أشار المراسل إلى معلومات من مصادر أمنية أوضحت أن المعتقلين وبينهم تسعة رؤساء بلديات حاليين وسبعة رؤساء بلديات سابقين ثبت لدى التحقيق معهم تورطهم بما يسمى "تنظيم المدن لحزب العمال الكردستاني".
 
ديار بكر شهدت مواجهات عقب حظر حزب كردي (رويترز-أرشيف)
وينشط هذا التنظيم –وفق المصادر الأمنية- داخل الجمعيات ومنظمات المجتمع المدني وداخل الشارع الكردي للتحريض على أعمال الشغب وتوجيهه ضد الحكومة في سعي لإفشال خطة الحكومة للانفتاح على الأكراد وحل المسألة الكردية بشكل سلمي.
 
وكانت الشرطة التركية اعتقلت  ثمانين شخصا ينتمون لحزب المجتمع الديمقراطي الكردي الذي حظرته المحكمة الدستورية قبل أسبوعين في جنوبي شرقي البلاد.
 
وجاءت حملة الاعتقالات بعد مداهمة قوات الأمن صباح اليوم مؤسسات للمجتمع المدني في 11 محافظة جنوبي شرقي البلاد تشتبه في أن أعضاءها ينتمون لحزب العمال الكردستاني تنفيذا لأمر صدر من رئيس النيابة العامة في مدينة ديار بكر.
 
وتأتي حملة الاعتقالات هذه بعد حظر حزب المجتمع الديمقراطي بقرار من المحكمة الدستورية في 11 ديسمبر/كانون الأول الجاري بسبب روابطه مع حزب العمال الكردستاني الذي تعتبره كل من تركيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة منظمة إرهابية.
 
ويخشى أن تؤثر هذه الخطوة على مبادرة حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا تجاه المواطنين الأكراد.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة