رمسفيلد يلملم جراح جنوده بالموصل واشتباكات في بعقوبة   
الجمعة 1425/11/13 هـ - الموافق 24/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 21:18 (مكة المكرمة)، 18:18 (غرينتش)

رمسفيلد أكد أنه يزور الموصل لتوجيه الشكر للجنود وتهنئتهم بعيد الميلاد (الفرنسية)

بدأ وزير الدفاع الأميركي دونالد رمسفيلد زيارة مفاجئة لمدينة الموصل شمالي العراق التي شهدت مصرع 19 جنديا أميركيا، وأعرب من هناك عن ثقته في هزيمة من سماهم المسلحين وتحقيق الاستقرار بالعراق رغم تشكك الكثيرين في ذلك.

وقال رمسفيلد أمام المئات من الجنود الأميركيين في القاعدة الأميركية التي تعرضت لتفجير كبير الثلاثاء الماضي إنه لا يشك لحظة في إمكانية تحقيق هذا الهدف، مشددا على أنهم سيشعرون بالفخر بعد انتهاء مهمتهم في العراق لأنهم أنجزوا شيئا كبيرا في هذا البلد.

وخاطب جنوده بالقول إنهم سيواجهون بعضا ممن يشككون في كل ذلك وممن يتصورون بأن القوات الأميركية وقعت في مستنقع، وقال إن ذلك أمر متوقع في أي نزاع يحدث في العالم.

وكان رمسفيلد بدأ زيارة مفاجئة لمدينة الموصل حيث تفقد فور وصوله جرحى تفجير الثلاثاء الماضي والتقى أعضاء الفريق الطبي بالمستشفى العسكري في القاعدة. وقال رمسفيلد إنه جاء لتوجيه الشكر للجنود وتهنئتهم بعيد الميلاد.

زيارة رمسفيلد جاءت بينما لا تزال صدمة العملية تسيطر على الأوساط العسكرية الأميركية حيث قتل نحو 19 جنديا أميركيا من بين 22، وهو أكبر عدد من القتلى الأميركيين في هجوم واحد بالعراق.

وأعلن قائد القوات الأميركية بالموصل الجنرال كارتر أن منفذ العملية تنكر في ملابس الجيش العراقي، مرجحا أن يكون قد لبس حزاما ناسفا ونجح في دخول مطعم القاعدة بعد تجاوز نقاط التفتيش الأميركية والعراقية ومن ثم فجر نفسه هناك.

وقد سخرت جماعة جيش أنصار السنة التي تبنت هجوم الموصل في وقت سابق من الولايات المتحدة، وقالت "إنها غبية لأنها لم تفطن إلى أن التفجير ناجم عن هجوم انتحاري".

وفي السياق وضع جنود كوريا الجنوبية المتمركزون في شمال العراق في حالة استنفار قصوى بعد تلقي القوات الكورية تحذيرا من السلطات الإقليمية الكردية من هجوم لجيش أنصار السنة. وينتشر نحو 3600 جندي كوري جنوبي في أربيل للقيام بمهام إنسانية.

بعض أهالي الفلوجة بدؤوا العودة إلى منازلهم (الفرنسية) 
اشتباكات ببعقوبة

ميدانيا علمت الجزيرة أن اشتباكات عنيفة اندلعت بين قوات أميركية تحاول بناء قاعدة لها في مدخل مدينة بهرز جنوب بعقوبة ومسلحين. ولم يعرف بعد ما إذا كانت الاشتباكات المتواصلة قد أدت إلى وقوع خسائر.

وفي البصرة قتل مدني عراقي في انفجار عبوة ناسفة في منطقة التويثة قرب هذه المدينة الواقعة في جنوب العراق. وقالت الشرطة العراقية إن الانفجار وقع لحظة مرور دورية للشرطة حيث لحقت أضرار بسيارتهم.

من جهة أخرى بدأ أهالي مدينة الفلوجة غرب بغداد في العودة إلى منازلهم ليجدوا دمارا هائلا خلفه الهجوم الأميركي الموسع على المدينة الذي بدأ يوم الثامن من الشهر الماضي.

وقال الصحفي فاضل البدراني في اتصال مع الجزيرة إن اشتباكات عنيفة دارت الليلة الماضية بين القوات الأميركية ومسلحين في الفلوجة رافقها قصف أميركي مكثف على الأطراف الجنوبية والشرقية من المدينة. وأعلن ناطق عسكري أميركي في وقت سابق أن ثلاثة من عناصر مشاة البحرية قتلوا خلال الاشتباكات بمحافظة الأنبار التي تضم الفلوجة والرمادي.

وأعلنت الحكومة العراقية المؤقتة أنها ستقدم تعويضات للعائلات التي تضررت منازلها ولو بشكل جزئي من القصف. أما قوات مشاة البحرية الأميركية فقد انشغلت بتسجيل بصمات الأصابع والتقاط صور فوتغرافية وصورا ضوئية لحدقة العين للرجال العائدين إلى الفلوجة لضمان عدم تسلل المقاتلين وعودتهم ثانية إلى المدينة.

علاوي التقى في الأردن مؤخرا بشخصيات عراقية مقيمة في الخارج (الفرنسية)
مصالحة وطنية
وتتزامن هذه التطورات مع مساع حثيثة للحكومة العراقية المؤقتة لإشراك أكبر عدد ممكن من العراقيين في الانتخابات التشريعية المقررة نهاية الشهر القادم.

وعلم مراسل الجزيرة نت في عمان أن اجتماعا سيعقد اليوم في العاصمة الأردنية بحضور 80 شخصية عراقية لبحث أسس المصالحة الوطنية في العراق.

وأشار إلى أن الاجتماع الذي يشارك فيه قضاة وسياسيون وأساتذة جامعات ورؤساء عشائر ومحامون من مختلف اتجاهات الشعب العراقي، سيبحث على مدى ثلاثة أيام سبل تحقيق هذه المصالحة ومتطلباتها وإمكانات إنجازها بين أعضاء حزب البعث العراقي المنحل ممن لم يرتكبوا جرائم ضد العراقيين، وبقية القوى المنخرطة في العملية السياسية الجارية في العراق.

وأوضحت المصادر أن المؤتمر الذي سيكون على شكل ورشة عمل سيتوصل إلى توصيات عدة حول أسس هذه المصالحة ليطرحها على جميع القوى السياسية في البلاد للشروع في تنفيذها، خاصة أن الغالبية العظمى من البعثيين انخرطوا في الحزب لتيسير شؤونهم الحياتية والوظيفية ولم يكونوا من المؤيدين لممارسات النظام السابق.

وكان رئيس الوزراء العراقي المؤقت إياد علاوي قد اجتمع في الأردن مؤخرا مع عدد من الشخصيات العراقية المقيمة في الخارج لبحث مشاركتها في الانتخابات المقبلة والانخراط في العملية السياسية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة