جبهة التحرير تحتج ضد بلخادم لنيته الترشح   
الجمعة 1434/3/21 هـ - الموافق 1/2/2013 م (آخر تحديث) الساعة 17:07 (مكة المكرمة)، 14:07 (غرينتش)
مركزية جبهة التحرير الوطني سحبت الثقة من بلخادم الخميس بفارق ضئيل (الفرنسية)

قطعت اللجنة المركزية لجبهة التحرير الوطني، الحزب الحاكم في الجزائر، أشغال دورتها السادسة العادية احتجاجا على نية عبد العزيز بلخادم الترشح مرة ثانية لمنصب الأمين العام للحزب، وذلك بعد أن تم الاتفاق في وقت سابق على إبقاء اجتماع الدورة للجنة المركزية مفتوحا.

وكانت مركزية الجبهة قد سحبت أمس الخميس الثقة من بلخادم بفارق أربعة أصوات فقط، حيث صوت 160 عضوا باللجنة التي تعد أعلى سلطة بالحزب لسحب الثقة منه، بينما صوت 156 لإعادة انتخابه أمينا عاما.

وأعلن عضو المركزية عبد الحميد سي عفيف -وهو من أنصار بلخادم- الجمعة لوكالة الأنباء الفرنسية "الدورة مفتوحة" مضيفا أنه "بموجب القانون الأساسي والنظام الداخلي، فإن لجنة الترشحات التي ستتكون من ستة أشخاص منهم (الخصوم) وستة منا (المؤيدون) سيتم تكليفها فقط بتحضير الترشحات حتى الانتخابات".

وأضاف في لهجة لا تخلو من اتهام للخصوم "لقد اختاروا صندوق الاقتراع، فلنكمل ضمن العملية الديمقراطية وليقبلوا القواعد الديمقراطية.. وانتخاب الأمين العام الجديد سيتم في غضون أقل من أسبوع".

في المقابل قال صالح قوجيل العضو المعارض لبلخادم باللجنة المركزية "لقد شكلنا أمس الخميس مكتبا للدورة من ثمانية أعضاء بينهم أنصار لبلخادم".

وأضاف "ليس هناك لجنة ترشيحات.. قانونيا نحن فزنا في التصويت على الثقة وسنواصل المشاورات وستجري الانتخابات في غضون أسبوع أو اثنين" مؤكدا أن هدف بلخادم هو الانتخابات الرئاسية لعام 2014. فهو متعطش للحكم، وفق قوله.

وكان عدد من أعضاء المركزية من معارضي بلخادم قد اتهموه في وقت سابق بـ "محاولة تسخير مؤسسات الدولة لخدمة طموحاته الشخصية" في تلميح لانتخابات الرئاسة المقررة في أبريل/نيسان 2014.

لكن بلخادم قال مساء الثلاثاء الماضي في مقابلة تلفزيونية "القصد من التهمة هو محاولة زرع الفتنة بيني وبين الرئيس، يريدون أن يقولوا له: احذر هذا يريد الترشح ضدك. وهذا أمر لا يمكن أن يخدع الرئيس ولا الرأي العام" مضيفا أنه كان دائما مع الرئيس عبد العزيز بوتفليقة "لأني أرى فيه الرجل الذي يحصل حوله التوافق" على التنمية وحماية القرار السيادي للجزائر "وما زلت مقتنعا بهذا. وأنا جندي في فيلقه".

ولم يعلن الرئيس بوتفليقة انحيازه لأي من الفريقين المتخاصمين في حزبه.

وقد توج سحب الثقة من بلخادم الخميس أزمة مفتوحة على مستوى قيادة الحزب الحاكم منذ عدة أشهر، وأظهرت نتيجة التصويت عمق الانقسام داخله من خلال تقارب عدد من معارضي بلخادم ومؤيديه.

وقد شغل بلخادم منصب الأمين العام للحزب منذ 2004 بعد سحب الثقة من سلفه علي بن فليس على خلفية ترشحه للرئاسة ضد بوتفليقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة