رايس تبدأ جولة لتنفيذ العقوبات وكوريا الشمالية تهدد بالرد   
الثلاثاء 25/9/1427 هـ - الموافق 17/10/2006 م (آخر تحديث) الساعة 9:46 (مكة المكرمة)، 6:46 (غرينتش)
كوندوليزا رايس تشدد على ضرورة أن تدفع بيونع يانغ ثمن فعلتها (الفرنسية)

تبدأ وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس اليوم من الصين جولة تشمل أيضا كوريا الجنوبية واليابان وروسيا للضغط من أجل تطبيق العقوبات التي أقرها مجلس الأمن الدولي على كوريا الشمالية عقب إجرائها تجربة نووية. تترافق الجولة مع تحركات روسية لتهدئة التوتر عبر الحوار، وسط أنباء عن عزم بيونغ يانغ إجراء تجربة نووية ثانية وشيكة.
 
وفي تصريحات قبيل ساعات من بدء جولتها دعت رايس دول العالم  للمساعدة في تطبيق العقوبات على كوريا الشمالية. وأشارت إلى أنه لا يمكن لبيونغ يانغ تعريض العالم للخطر دون أن تدفع ثمن ذلك وتتحمل العواقب.
 
وأعربت عن أملها بألا تجري بيونغ يانغ تجربة نووية ثانية، معتبرة أن هذا سيكون عملا استفزازيا وسيزيد من عزلة كوريا الشمالية.
 
كما أعربت رايس عن أملها في أن تحترم بيونغ يانغ الرد الدولي "الشديد" المتمثل في القرار 1718, وأن تنفتح على المحادثات السداسية من جديد -التي تضم كوريا الشمالية والجنوبية واليابان والصين وروسيا والولايات المتحدة-.
 
وتمهيدا لزيارة رايس وصل كبير المفاوضين الأميركيين كريستوفر هيل اليوم إلى سول قادما من طوكيو للإعداد للقاء ثلاثي أميركي ياباني كوري جنوبي يعقد الخميس القادم بحضور رايس ونظيريها الياباني والكوري الجنوبي لبحث الملف النووي الكوري الشمالي.
 
وقد أكد هيل لدى وصوله سول أن على بيونغ يانغ أن تدفع "ثمنا باهظا جدا لتصرفها غير المسؤول"، مشدد على ضرورة العمل بقوة مع الحلفاء لتنفيذ قرار مجلس الأمن.
 
وقال مراسل الجزيرة في بكين إن الصين بدأت بالفعل تنفيذ العقوبات عبر تفتيش الشاحنات القادمة عبر الحدود وبدء البنوك الصينية بوقف التحويلات المالية إلى كوريا الشمالية.
 
وأضح المراسل أن الصين تسعى لإقناع رايس بضرورة إبقاء هامش من المناورة لإفساح المجال لإقناع بيونغ يانغ بالعودة للمحادثات السداسية، لكنه أشار إلى بروز دور روسي فعال وأقوى في الأزمة النووية الكورية الشمالية على حساب الصين.
 
ألكسندر ألكسييف التقى المسؤولين في سول أمس (الفرنسية)
تحركات روسية
وفي هذا السياق يزور رئيس الوزراء الروسي ميخائيل فرادكوف اليوم سول لإجراء محادثات مع الرئيس الكوري الجنوبي روه مو هيون حول الأزمة.
 
وكان الرئيس الكوري الجنوبي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين اتفقا في اتصال هاتفي مساء أمس على السعي لتهدئة التوتر عبر الحوار. وأيدت سول مثل موسكو العقوبات التي أقرها مجلس الأمن.
 
لكن البلدين يعارضان استخدام القوة، بينما عبرت سول على غرار بكين، عن  تحفظات عل اعتراض سفن كورية شمالية لتفتيش الشحنات المتوجهة من وإلى كوريا الشمالية كما ورد في قرار الأمم المتحدة.
 
وكان نائب وزير الخارجية الروسي ألكسندر ألكسييف زار أمس سول بعد زيارة إلى بيونغ يانغ. وأكد استعداد كوريا الشمالية للعودة إلى طاولة المفاوضات دون أن يوضح كيف ومتى.
 
تجربة نووية
وتأتي التحركات الدبلوماسية وسط أنباء عن استعداد كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية ثانية. فقد أعلن وزير الخارجية الياباني تارو آسو أن طوكيو تلقت معلومات مفادها أن بيونغ يانغ بإمكانها إجراء تجربة نووية جديدة. لكنه امتنع عن الكشف عن مصدر هذه المعلومات.
 
صورة للأقمار الصناعية لمواقع نووية كورية شمالية (الفرنسية-أرشيف)
كما قال مسؤول حكومي كوري جنوبي إن بلاده ترى علامات على أن نظيرتها الشمالية تستعد لإجراء تجربة نووية جديدة. وكانت مصادر إعلامية أميركية نقلت عن أجهزة المخابرات الأميركية أن كوريا الشمالية تعد للقيام بتجربة نووية ثانية.
 
وقالت محطتا NBC وABC إن أقمار التجسس الاصطناعية الأميركية رصدت نشاطات بشرية وحركة مركبات بالقرب من الموقع الذي أجرت فيه بيونغ يانغ تجربتها النووية الأولى في 9 أكتوبر/تشرين الأول.
 
وأوضح مسؤول بالمخابرات الأميركية أن "أجهزة المخابرات الأميركية لا تستبعد إمكانية أن تجري كوريا الشمالية تجربة نووية أخرى" مستدركا أنه "لا توجد أدلة على أن هذه التجربة على وشك أن تحصل".
 
رد بيونغ يانغ
وقد أكدت وزارة الخارجية الكورية الشمالية اليوم أن بيونغ يانغ "ستقصف بقسوة" إذا تعرضت سيادة البلاد للانتهاك.
 
وأشارت إلى أنها ستراقب التحركات الأميركية وستتخذ الاجراءات المناسبة.
 
وأعلنت كوريا الشمالية أمس أنها تواجه ما أسمته تهديدا متزايدا من هجوم نووي تشنه الولايات المتحدة ضدها داعية الجيش والشعب إلى التعبئة لمواجهة التهديدات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة