شمعون بيريز رجل قانا ومهندس النووي الإسرائيلي   
الخميس 1426/10/29 هـ - الموافق 1/12/2005 م (آخر تحديث) الساعة 0:40 (مكة المكرمة)، 21:40 (غرينتش)

شمعون بيريز
ولد شمعون بيريز في بولندا عام 1923 وهاجر مع عائلته إلى فلسطين عام 1934، وتلقى تعليمه الأولي في مستوطنة بن شيمن ثم التحق بمدرسة الزراعة وتخرج فيها في منتصف الأربعينيات.

وانضم إلى عصابات الهاغاناه اليهودية عام 1943، إلى ما بعد حرب 1948 التي انتهت باحتلال فلسطين وإعلان قيام الدولة الإسرائيلية. وفي العام 1949 أصبح مسؤولا عن البحرية الإسرائيلية. ثم تولى منصب نائب مدير وزارة الدفاع عام 1952 ثم مديرا عاما للوزارة طول الفترة من 1953-1959، وهي الفترة التي شهدت العدوان الثلاثي على مصر.

وفي الفترة من 1959-1965 شغل منصب وزير الدفاع، وأنشأ وقتها شركات الأسلحة القوية وصناعات الطيران، ويعتبره الخبراء الأجانب مهندس البرنامج النووي الإسرائيلي.

ترك حزب ماباي عام 1965 ليؤسس مع ديفد بن غوريون حزب رافي ثم عاد وعمل على توحيد الحزبين عام 1968 تحت مسمى حزب العمل الإسرائيلي.

بين العامين 1969 و1977 تولى وزارات الهجرة والإعلام والمواصلات والاتصالات  والدفاع، وأصبح زعيما لحزب العمل عام 1977، فنائبا لرئيس الاشتراكية الدولية عام 1978. وتولى منصب رئيس الوزراء بالتناوب ثم نائبا لرئيس الوزراء ووزيرا للخارجية في الفترة من 1986-1988.

في الفترة من 1988-1990 اختير بيريز وزيرا للمالية وقاد المعارضة داخل الكنيست من خلال حزب العمل في الفترة من 1990-1992. وعاد بيريز لتولي منصب وزير الخارجية مرة أخرى عام 1992 ثم عاد للخارجية مرة أخرى عام 2001 في حكومة شارون.

نقاط تحول
شهدت توجهاته السياسية نقاط تحول كبرى، فبعد أن كان يعتبر في شبابه من "صقور" العماليين وأيد إقامة أولى المستوطنات في الضفة الغربية في السبعينيات عندما كان وزيرا للدفاع . لكنه يعتبر من مهندسي اتفاقات أوسلو الموقعة عام 1993 مع الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

فاز عام 1994 بجائزة نوبل للسلام التي تقاسمها مع إسحق رابين وعرفات, وطرح وقتها فكرة "الشرق الأوسط الجديد".

في 11 أبريل/ نيسان 1996 بدأت بأمر من صاحب جائزة نوبل للسلام ما سميت بعملية عسكرية شاملة ضد لبنان سميت عناقيد الغضب لمحاولة القضاء على المقاومة.

وفي 18 من الشهر نفسه لجأ مئات اللبنانيين معظمهم نساء وأطفال بقرية قانا لمركز تابع للأمم المتحدة هربا من جحيم القصف الإسرائيلي الذي طال أيضا المركز فتناثرت أشلاء ما يقرب من 250 قتيلا وجريحا، حمل 18 منهم لقب مجهول يوم دفنه.

سجل رقما قياسيا من الهزائم السياسية بعد فشله في اعتلاء رئاسة الحكومة في الانتخابات التشريعية في 1977 و1981 و1984 و1996. ولم ينجح في الفوز بمنصب رئاسة البلاد حيث فاز به موشيه كتساف عام 2000 وأصبح ينعت بالخاسر الدائم.

مني حزب العمل بأسوأ هزيمة في تاريخه خلال الانتخابات الأخيرة عام 2003 أمام الليكود بزعامة أرييل شارون، وعمل بيريز جاهدا بعد ذلك لتوطيد موقع حزبه، وحين عجز عن تقديم خيار بديل قرر ضم حزبه إلى حكومة أرييل شارون عام 2005 ما ساعد الأخير على تنفيذ خطة الانسحاب من قطاع غزة

أما آخر جولات "الخاسر الدائم" فكانت في انتخابات زعامة العمل التي تفوق عليه فيها عمير بيرتس في العاشر من نوفمبر/ تشرين الثاني 2005.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة