واشنطن تنتقد استجابة نيجيريا لاختطاف الفتيات   
الجمعة 1435/7/18 هـ - الموافق 16/5/2014 م (آخر تحديث) الساعة 12:55 (مكة المكرمة)، 9:55 (غرينتش)

قالت مسؤولة كبيرة بوزارة الدفاع الأميركية إن نيجيريا كانت بطيئة جدا في تعاملها مع خطر جماعة بوكو حرام التي خطفت أكثر من مائتي تلميذة بمدينة شبوك شمال شرقي البلاد، والتي من المقرر أن يزورها الرئيس غودلاك جوناثان اليوم الجمعة.

وقال مسؤولون أميركيون إن جهود استعادة الفتيات الآن على رأس الأولويات، لكن تلك الجهود تعقدت بسبب تردد نيجيريا في قبول المساعدة في بادئ الأمر، فضلا عن الأحكام الأميركية التي تحظر مساعدة قوات أجنبية ارتكبت انتهاكات لحقوق الإنسان. 

وقالت مديرة الشؤون الأفريقية في وزارة الدفاع "البنتاغون" أليس فريند -خلال جلسة استماع أمام لجنة فرعية لأفريقيا بلجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ أمس الخميس- "بصفة عامة فشلت نيجيريا في شنّ حملة فعالة على بوكو حرام". 

وأضافت "تشعر الوزارة بقلق عميق منذ بعض الوقت إزاء الجهود التي تبذلها حكومة نيجيريا لمواكبة القدرات المتنامية لبوكو حرام". وقالت إن الفظائع التي ارتكبها بعض الجنود النيجيريين خلال عمليات استهدفت بوكو حرام مثيرة للقلق. 

من جهته، قال روبرت جاكسون القائم بأعمال مساعد وزير الخارجية للشؤون الأفريقية إن واشنطن حثت نيجيريا على إصلاح نهجها مع الجماعة. وأضاف "عندما يدمر الجنود المدن ويقتلون المدنيين ويعتقلون الأبرياء دون أن يتعرضوا للعقاب يترسخ انعدام الثقة". 

وعرضت السفارة الأميركية في العاصمة النيجيرية أبوجا المساعدة فور حدوث واقعة خطف التلميذات. لكن جاكسون قال إن ذلك كان قبل أسبوعين من اتصال وزير الخارجية جون كيري بالرئيس النيجيري جودلاك جوناثان لعرض المساعدة التي قبلت في الرابع من الشهر الجاري.

وقالت فريند إن الرحلات الاستطلاعية الأميركية للمساعدة في عمليات البحث عن الفتيات المختطفات بدأت بعد ذلك بأيام. 

زيارة
في هذه الأثناء، يزور الرئيس النيجيري غودلاك جوناثان اليوم مدينة شبوك في شمال شرق نيجيريا، حيث خطفت المجموعة المسلحة من بوكو حرام أكثر من مائتي تلميذة في 14 أبريل/نيسان الماضي.

وقال بيان للرئاسة النيجيرية إن "الرئيس سيزور شبوك الجمعة قبل توجهه إلى فرنسا".

جوناثان سيزور المنطقة التي خطفت منها الفتيات (رويترز-أرشيف)

وأضاف أن جوناثان سوف يتوجه بعد ذلك إلى باريس للمشاركة في قمة بدعوة من الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند "لمناقشة إستراتيجيات جديدة حول التهديد الأمني الذي تمثله بوكو حرام ومجموعات إرهابية أخرى في غرب ووسط أفريقيا". 

وكانت أبوجا أعلنت حالة الطوارئ في محاولة وضع حد لهذا التمرد واستعادة السيطرة على شمال شرق البلاد قبل سنة في ثلاث ولايات، هي: أداماوا وبورنو ويوبي.

وتم تمديد حالة الطوارئ السارية مبدئيا لمدة ستة أشهر، مرة واحدة، وأعرب جوناثان عن رغبته في تمديدها ستة أشهر إضافية.

وكان جوناثان رفض مبادلة الفتيات المخطوفات بمعتقلين من بوكو حرام. وعرض زعيم بوكو حرام أبو بكر شيكاو عملية المبادلة في شريط مصور بُثّ الاثنين ظهرت فيه أيضا الفتيات المختطفات.

لكن حكومة نيجيريا ألمحت الثلاثاء إلى استعدادها للتفاوض مع حركة بوكو حرام، وقال وزير المهام الخاصة تنيمو توراكي إن "نافذة التفاوض لا تزال مفتوحة".

ويقول مسؤولون كبار إن الحكومة تعكف على دراسة خيارات عدة، في حين أشار الوزير توراكي إلى لجنة للعفو العام يتولى رئاستها كانت قد أُنشئت العام الماضي بقرار من الرئيس جوناثان للتفاوض مع حركة بوكو حرام.

وانقضى التفويض الممنوح للجنة ومدته ستة أشهر، دون الانخراط في أية محادثات مباشرة مع بوكو حرام، واقتصر التفاوض معها عبر وكلاء. وحلت مكان لجنة العفو العام منذ ذلك الحين لجنة تسيير كلفت بعقد مباحثات مع الحركة، حسبما ذكر مسؤولون.

من جهة أخرى، قالت الشرطة النيجيرية إن مسلحين أضرموا النيران في مدرستين بشمال نيجيريا. وقال متحدث باسم الشرطة إن عشرات المسلحين دخلوا بسيارات ودراجات نارية إلى قريتي شاداركي ويلوان درازو وأحرقوا مدرسة في كل منهما.

وأوضح أن أحدا لم يصب بجروح في هذه الهجمات التي وقعت مساء الأربعاء عندما كانت المدارس مقفلة. ولم يتم اعتقال أي مسلح، كما لم تشأ الشرطة أن تؤكد أنهم من بوكو حرام المتهمة بتدميرها مئات المدارس في شمال شرق نيجيريا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة