تفاؤل بتراجع عدد ضحايا كاترينا ومخاوف من إعصار جديد   
الأحد 1426/8/8 هـ - الموافق 11/9/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:50 (مكة المكرمة)، 18:50 (غرينتش)
فرق الإنقاذ تواصل عملياتها في المناطق المنكوبة (الفرنسية)

أعلن تاد آلن قائد خفر السواحل ومنسق عمليات الإسعاف في الولايات الأميركية المنكوبة جراء الإعصار كاترينا اليوم أن عدد القتلى الذين عثرت عليهم السلطات أقل بكثير مما كانت تخشاه التوقعات من تجاوز عددهم عشرة آلاف قتيل.
 
ورفض المسؤول الأميركي في مقابلة مع محطة "أي بي سي" الإخبارية الأميركية إعطاء حصيلة نهائية للخسائر البشرية، مبررا ذلك بأنه لا تزال هناك منازل تغمرها المياه في بعض المناطق.
 
من جانبه قال الجنرال رسل هونوري أكبر قائد عسكري مشرف على جهود الإنقاذ وعمليات انتشال الجثث في مقابلة مع شبكة "سي إن إن" الإخبارية، إنه سيكون بالإمكان معرفة عدد القتلى في مدينة نيو أورليانز التي غمرتها مياه الفيضانات الناجمة عن الإعصار أواخر أغسطس/آب الماضي في غضون ثلاثة أيام.
 
وكرر الجنرال ما قاله أدميرال خفر السواحل من أن عدد القتلى سيكون أقل بكثير مما كان متوقعا. وقد ارتفعت الحصيلة غير النهائية لضحايا الإعصار كاترينا إلى 381 قتيلا, وفق أجهزة الإغاثة.
 
انتشال الجثث
بحث من منزل لآخر عن ضحايا في نيو أورليانز (رويترز)
في هذه الأثناء تتواصل جهود الإنقاذ في الولايات المنكوبة بالإعصار كاترينا وعمليات انتشال الجثث.
 
وأكد مسؤولون أميركيون أن عمليات شفط المياه من مدينة نيو أورليانز تسير بشكل أسرع مما كان متوقعا, مشيرين إلى أنه بالإمكان إنهاء المهمة بحلول 18 أكتوبر/تشرين الأول القادم.
 
ومن الناحية الأمنية أكد مسؤولون أنهم يسيطرون على شوارع المدينة بعد أحداث العنف والنهب التي تفشت إثر الإعصار.
 
من جهة أخرى قال مسؤولون بمطار لويس أرمسترونغ بمدينة نيو أورليانز إن المطار سيعاد فتحه أمام حركة الملاحة الجوية التجارية يوم 13 سبتمبر/أيلول الجاري.
 
وتجرى عمليات انتشال الجثث بعيدا عن أنظار الصحفيين بذريعة احترام ذوي الضحايا. ويقول الصحفيون إن منعهم من تغطية العمليات يندرج في عدم زيادة متاعب البيت الأبيض.
 
وقد ارتفعت الخسائر التي أحدثها كاترينا بـ 25% عن ما كان متوقعا في السابق لتصل إلى 125 مليار دولار وفق ما أعلنت شركة متخصصة في عملية مسح الخسائر.
 
زيارة بوش
بوش أحيا هجمات سبتمبر قبيل توجهه للمناطق المنكوبة بالإعصار (الفرنسية)
ومن المقرر أن يزور الرئيس الأميركي جورج بوش في وقت لاحق اليوم المناطق المنكوبة بالإعصار للمرة الثالثة في إطار سلسلة تحركاته لاحتواء التداعيات السلبية والانتقادات التي وجهت لإدارته بكافة مستوياتها حول التقصير في التعاطي مع الكارثة.
 
ويتوقع أن تكون زيارة بوش هذه أطول من سابقتيها، حيث سيمضي الليل في المنطقة وسيزور لويزيانا ومسيسيبي. وقالت تقارير صحفية إن بوش سيمضي الليل على حاملة الطائرات الأميركية "أيوا جيما" الراسية قرب نيو أورليانز.
 
وقبل أن يتوجه إلى المناطق المنكوبة وعد الرئيس بوش بالتغلب على محنة الإعصار التي غطت أحداثها على ذكرى هجمات 11 سبتمبر/ أيلول 2001، وبأن تكون الولايات المتحدة أقوى من تلك الكارثة.

إعصار جديد
صورة أخذت بالأقمار الصناعية لتقدم الإعصار أوفيليا (الفرنسية)
في تطور آخر أعلن حاكم ولاية نورث كارولاينا الأميركية مايك إيسلي حالة الطوارئ في ولايته تحسبا للإعصار أوفيليا الذي استعاد قوته مرة أخرى قبالة السواحل الجنوبية الشرقية للولايات المتحدة الأميركية.
 
وقد أصدرت السلطات أوامر بإخلاء المناطق المنخفضة القريبة من السواحل، لكنها لم تأمر السكان بالمغادرة. وأصدر المركز الوطني للأعاصير في ميامي إنذارا بهبوب الإعصار أوفيليا مما يعني أن الإعصار ربما يضرب المنطقة في غضون 36 ساعة.
 
ويهدد الإعصار الجديد بضرب سواحل ولايتي نورث كارولاينا وساوث كارولاينا، ويتوقع أن تصل سرعته إلى نحو 140 كلم/ س مصحوبا بهطول أمطار غزيرة.
 
وكانت إدارة الطوارئ قد رصدت تحرك الإعصار في وقت مبكر من اليوم الأحد متجها نحو سواحل نورث كارولاينا، وتوقعت أن يضرب السواحل إما في وقت متأخر من مساء اليوم الأحد أو غدا الاثنين.
 
كما أن هناك عاصفتين استوائيتين تدعيان نات وماريا في المحيط الأطلسي, لكنهما لا تشكلان أي تهديد للمناطق المأهولة. ويتوقع أن تتراجع حدة العاصفتين في الساعات المقبلة مع اقترابهما من المياه الباردة في شمال الأطلسي.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة