قتلى مدنيون بغارات تركية على كردستان   
الأحد 23/9/1432 هـ - الموافق 21/8/2011 م (آخر تحديث) الساعة 22:08 (مكة المكرمة)، 19:08 (غرينتش)

آثار قصف تركي على موقع في جبال قنديل عام 2007 (الفرنسية-أرشيف)

قال مسؤولون محليون في كردستان العراق إن سبعة مدنيين قتلوا صباح اليوم في غارة تركية، في وقت تعهد فيه مجلس الأمن القومي في تركيا برد قاس على حزب العمال الكردستاني الذي رفع وتيرة هجماته في الأسابيع الأخيرة.

وقال حسن عبد الله رئيس بلدية قلعة دزة الواقعة شمال مدينة السليمانية إن الغارة قتلت ركاب سيارة مدنية -بينهم نساء وأطفال- كانوا يفرون من قصف استهدف قرية كورتك الواقعة في جبال قنديل على الحدود التركية العراقية، غير بعيد عن الحدود الإيرانية.

وأضاف أن من الصعب حصر تعداد القتلى بدقة لأن أشلاء الضحايا تطايرت.

وتحدث عبد الله عن غارات أخرى استهدفت منطقتي سيداكان وشومان في محافظة أربيل المجاورة.

رجب طيب أردوغان:
من لا ينأون بأنفسهم عن الإرهاب سيدفعون الثمن

غارات متواصلة
ويستهدف قصف جوي ومدفعي تركي منذ الأربعاء عشراتٍ من مواقع التنظيم في شمال العراق، حيث يتمركز ألفا متمرد حسب الجيش التركي.

ويقول الجيش التركي إن الغارات استمرت ثلاثة أيام فقط، لكن المتمردين يؤكدون تواصلها السبت والأحد.

وقال المتحدث باسم حزب العمال أحمد دينيس لوكالة الأنباء الفرنسية إن غارات جوية استهدفت مناطق أخرى على الحدود مع تركيا كقنديل وجبل ماتين وجبل كارا، إضافة إلى قصف مدفعي طال أماكن كخواكورك وزاكاروس.

ورجح دينيس أن يكون الجيش التركي يحضر لتوغل في الأراضي العراقية، وهي عملية لم يقدم عليها منذ العام 2008.

وأكد الجيش التركي أنه يتخذ كل الإجراءات لحماية المدنيين، لكن التنظيم المتمرد أكد سقوط ضحايا مدنيين في الهجمات.

وأدانت حكومة كردستان الغارات، لكنها دعت كل الأطراف إلى "أن تأخذ بعين الاعتبار حساسية الوضع في كردستان، وألا يستعمل إقليم كردستان لمهاجمة دول مجاورة".

هجمات متصاعدة
وضاعف التنظيم هجماته ضد الجيش التركي منذ يوليو/تموز الماضي، فقتل منذ ذلك التاريخ 40 جنديا أحدثهم تسعة لقوا مصرعهم في كمين الأربعاء.

وتعهد مجلس الأمن القومي التركي التنظيم "بقتال أكثر فاعلية" في اجتماع قبل يومين ترأسه الرئيس عبد الله غل وحضره قادة القوات ورئيس الوزراء رجب طيب أردوغان الذي قال "من لا ينأون بأنفسهم عن الإرهاب سيدفعون الثمن".

رجال أمن بالزي المدني يوقفون كرديا حاول التظاهر بإسطنبول ضد الغارات (الفرنسية)
وتشير تصريحات أردوغان والعملية الجوية الكبيرة إلى عودةٍ لموقف متشدد اتخذ سابقا من حزب العمال، وتؤشر على نهاية محادثات سرية بين الدولة وزعيم التنظيم المسجون عبد الله أوجلان.

ويقاتل التنظيم -المصنف في خانة الإرهاب أميركيا وأوروبيا- منذ عام 1984 من أجل حكم ذاتي موسع للأقلية الكردية في جنوب شرق تركيا، وخاض لذلك صراعا مسلحا مع السلطات التركية قتل فيه ما بين 40 إلى 45 ألف شخص.

وفي إسطنبول استعملت اليوم الشرطة الغاز المدمع لتفريق أكراد حاولوا التجمع في ساحة رئيسية للتنديد بالغارات، في وقت شهدت فيه أنقرة مظاهرة للتنديد بحزب العمال.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة