عملية عسكرية بديالى وإجراءات أمن مشددة ببغداد   
الثلاثاء 1429/7/26 هـ - الموافق 29/7/2008 م (آخر تحديث) الساعة 12:12 (مكة المكرمة)، 9:12 (غرينتش)
العمليات العسكرية السابقة في ديالى لم تنه العنف تماما (رويترز-أرشيف)

بدأت القوات العراقية والجيش الأميركي صباح اليوم الثلاثاء عملية عسكرية واسعة في محافظة ديالى التي توصف بأنها الأكثر خطرا في البلاد حيث يعتقد بأنها معقل لتنظيم القاعدة شمال شرق بغداد.

جاء ذلك بينما فرضت السلطات العراقية إجراءات أمن مشددة في العاصمة, تحسبا لهجمات تستهدف المشاركين في إحياء ذكرى وفاة الإمام موسى الكاظم. ونقلت رويترز عن مسؤولين لم تسمهم أن العدد المتوقع للمشاركين في تلك المناسبة من الزوار الشيعة قد يصل مليون شخص.

وقد شملت الإجراءات الأمنية في بغداد فرض حظر على حركة السيارات التي تستخدم عادة في التفجيرات. كما نشرت الشرطة أعدادا إضافية بالشوارع لتأمين المناسبة, وشرعت في عمليات تفتيش دقيقة خاصة عند مداخل الكاظمية.

ونقلت رويترز عن مصادر عسكرية أميركية لم تسمها تحذيرات من وقوع عمليات باستخدام أحزمة ناسفة, رغم الإجراءات الأمنية المشددة.

كانت تفجيرات قد استهدفت الزوار الشيعة في العاصمة أمس الاثنين وخلفت نحو 29 قتيلا, إضافة إلى ما يقرب من مائة جريح.

كما شهدت كركوك أمس تفجيرا انتحاريا خلف نحو 22 قتيلا, بينما أصيب حوالي 250 آخرين في هجمات وتفجيرات أخرى متفرقة على مدى الساعات الـ24 الماضية.

وكان قائد القوات الأميركية بالعراق ديفد بتراوس قد قال في وقت سابق أمس إن قواته والعراقية تسيطر حاليا على كل العراق تقريبا, معتبرا أن العراقية قد يمكنها تولي المسؤولية عن كل البلاد بحلول نهاية 2009.

ووصف بتراوس التقدم في العراق خلال العام المنصرم بأنه "مثير جدا" لكنه قال إن المفجرين الانتحاريين سيواصلون التسلل عبر الشباك الأمنية.

ونفى القائد الأميركي أن يكون خفض القوات قد ترك أي أثر معاكس على الأمن, قائلا "نحتاج بضعة أسابيع أخرى لنرى كيف سيكون الوضع في أعقاب خفض فريق اللواء القتالي الأخير".

وتحدث بتراوس في مقابلة مع رويترز عما سماها دفعة من انخفاض حاد في عدد المقاتلين الأجانب الذين يدخلون العراق "ليصل حوالي عشرين مقاتلا كل شهر من حوالي مائة مقاتل شهريا قبل عام مضى".

ديفد بتراوس يستعد لرفع تقييم للإدارة الأميركية حول الوضع بالعراق (رويترز-أرشيف)
وبينما تتولى قوات الأمن العراقية المسؤولية عن عشر محافظات من 18 محافظة, قال بتراوس إن المسؤولية عن محافظتين أخريين على الأقل ستنقل هذا العام من القوات متعددة الجنسية, مشيرا إلى أن ذلك لا يشمل الأنبار.

وينتظر أن يقدم القائد الأميركي توصيات إلى إدارة الرئيس بوش في سبتمبر/ أيلول المقبل بشأن ما إذا كان ممكنا مغادرة مزيد من القوات هذا البلد بعدما غادر هذا الشهر آخر الألوية القتالية الخمسة الإضافية التي أرسلت للمساعدة في العمليات مؤخرا.

القوات اليابانية
على صعيد آخر نفى وزير الدفاع الياباني ما ذكرته صحيفة محلية بشأن استعداد بلاده لإنهاء مهمتها بالعراق نهاية العام الجاري. وقال شيجيرو إيشيبا ردا على ما نشرته سانكي شيبمبون بهذا الصدد "ليس هناك أي شيء من هذا القبيل".

وكانت الصحيفة قد ذكرت أن طوكيو تنوي إنهاء مهمتها العسكرية في العراق قبل نهاية السنة بسبب تراجع شعبية الحكومة.

وقالت سانكي شيبمبون التي لم تكشف مصادرها، إن الحكومة ومسؤولين في التحالف الحاكم اتفقوا على إنهاء مهمة سلاح الجو المتمركز في الكويت قبل نهاية  السنة.
وتنتهي مبدئيا المهمة التي تقضي بنقل بضائع وأشخاص إلى العراق انطلاقا من الكويت، لحساب الأمم المتحدة والتحالف الدولي الذي تقوده الولايات المتحدة، في  يوليو/ تموز2009.

وكان مجلس الشيوخ الذي تهيمن عليه المعارضة قد صوت على قانون ينهي هذه المهمة، لكن هذا النص رفض بعد ذلك من غالبية النواب.

وفي أبريل/ نيسان الماضي، قضت محكمة بناء على دعوى رفعها أكثر من ألف مواطن، بأن هذه المهمة الجوية تتعارض مع القانون السلمي لليابان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة