واشنطن تنتظر رد بغداد الرسمي على قرار مجلس الأمن   
الأربعاء 8/9/1423 هـ - الموافق 13/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

بوش قبيل المؤتمر الصحفي في قيادة شرطة واشنطن
ــــــــــــــــــــ

الرئيس الأميركي يلوح بالحرب لنزع أسلحة العراق بالقوة إذا لم تمتثل بغداد للقرار الدولي
ــــــــــــــــــــ

أنان يلتقي باول في واشنطن ويتفق مع الأميركيين على التقليل من أهمية موقف المجلس الوطني العراقي في انتظار الرد الرسمي قبل الجمعة المقبلة
ــــــــــــــــــــ

الجنرال تومي فرانكس يقرر تعيين مسؤول بالبيت الأبيض ليكون مديرا للاتصالات بالقيادة المركزية للجيش الأميركي
ــــــــــــــــــــ

انتقد الرئيس الأميركي جورج بوش بشدة توصية المجلس الوطني العراقي الخاصة برفض قرار مجلس الأمن الأخير إزاء نزع السلاح العراقي، واصفا المجلس بأنه هيئة شكلية. وقال بوش في تصريحات للصحفيين إنه في انتظار ما سيقوله الرئيس العراقي صدام حسين بشأن نزع أسلحة العراق سلميا أو مواجهة ضربة عسكرية.

وزعم الرئيس الأميركي أنه لا توجد ديمقراطية في العراق وأن البرلمان مجرد أداة في يد الرئيس صدام الذي وصفه بأنه "دكتاتور". وأضاف أنه لا يمكن أن يكون هناك تفاوض وأن الخيار الوحيد أمام العراق هو الامتثال للقرار.

وأوضح أثناء جولة في مقر قيادة الشرطة في واشنطن أنه إذا لم يمتثل صدام حسين لما جاء في القرار فستقود الولايات المتحدة تحالفا لنزع أسلحته مشيرا إلى أنه لا يوجد متسع من الوقت. وحذر بوش القادة العسكريين في العراق من أنهم سيعاملون كمجرمي حرب إذا أطاعوا أوامر صدام حسين باستخدام أسلحة بيولوجية وكيماوية ضد القوات الأميركية.

واعتبر الناطق باسم البيت الأبيض توصية المجلس العراقي مسرحية سياسية وقال إن الإدارة الأميركية تنتظر الرد الرسمي من السلطات العراقية قبل نهاية المهلة المحددة في القرار يوم الجمعة المقبل.

باول وأنان أثناء مؤتمرهما الصحفي في واشنطن
وقال وزير الخارجية الأميركي كولن باول بعد محادثات في واشنطن مع الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان إن موقف المجلس الوطني العراقي لن يؤخذ مأخذ الجد، واعتبر أنه ليس برلمانا حقيقيا. وأشار باول إلى أن العراق حاول الحصول على إمدادات من عقار أتروبين الذي يمكن استخدامه ترياقا مضادا لغاز الأعصاب، لكنه رفض التكهن بدوافع العراق.

وقلل أنان من شأن رفض المجلس الوطني العراقي لقرار مجلس الأمن 1441 مؤكدا أنه مازال ينتظر الرد الرسمي من القيادة العراقية، واعتبر أن توصية المجلس الوطني كانت موجهة إلى الشعب العراقي وليس للأمم المتحدة.

وقال إنه يتوقع امتثال العراق لهذا القرار الذي اعتمد بالإجماع في مجلس الأمن وحظي بدعم جامعة الدول العربية، وأوضح أن سريان مفعول القرار بدأ من اللحظة التي تم اعتماده فيها، وأنه بانتظار رسالة من العراق قبل الخامس عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري.

تصويت البرلمان العراقي أمس
وقال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير من جانبه إن رفض النواب العراقيين للقرار رقم 1441 "لا يغير شيئا" بالنسبة لالتزامات العراق ولا بالنسبة لتصميم الأسرة الدولية في هذا الشأن.

وكان المجلس الوطني العراقي قد رفض بالإجماع أمس الثلاثاء قرار الأمم المتحدة الذي يدعو العراق لنزع أسلحته, لكنه ترك القرار النهائي للرئيس العراقي مؤكدا وقوفه خلف القيادة العراقية في أي قرار تتخذه.

وجاء رفض البرلمان العراقي رغم نداء وجهه عدي الابن الأكبر لصدام حسين إلى المجلس لقبول قرار الأمم المتحدة. وانتقد عدي في رسالة وزعت على الأعضاء دولا صديقة من بينها سوريا التي انضمت إلى الدول الأربع عشرة الأخرى الأعضاء في مجلس الأمن في الموافقة على القرار.

استعدادات الحرب
تومي فرانكس
وبإزاء ذلك واصلت الولايات المتحدة استعداداتها للحرب، فقد قرر قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال تومي فرانكس تعيين مسؤول بالبيت الأبيض ليكون مديرا للاتصالات بالقيادة المركزية للجيش الأميركي.

ويأتي تعيين جيم ولكنسون -وهو مساعد خاص للرئيس جورج بوش ونائب مدير الاتصالات بالبيت الأبيض- في الوقت الذي تعكف فيه وزارة الدفاع الأميركية على وضع خطط طارئة لحرب محتملة على العراق.

وقاد ولكنسون فريق الاتصالات الدولي للبيت الأبيض في الحرب على ما يسمى الإرهاب بما في ذلك إنشاء مراكز معلومات للائتلاف في واشنطن ولندن وباكستان وأفغانستان، كما تولى أيضا مجموعة واسعة من المبادرات الرئاسية الأخرى.

وقال الجنرال تومي فرانكس إن بوش لم يتخذ قرارا بشن حرب على العراق، لكنه أضاف في تصريحات للصحفيين من مقره في تامبا بولاية فلوريدا أن الرئيس الأميركي اتخذ قرارا بأن "استمرار الغش والتراجع وعدم الامتثال لقرارات مجلس الأمن لن يستمر".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة