تمديد الوساطة الأفريقية بكينيا وواشنطن تأسف لتشكيل الحكومة   
الخميس 2/1/1429 هـ - الموافق 10/1/2008 م (آخر تحديث) الساعة 1:56 (مكة المكرمة)، 22:56 (غرينتش)
رايلا أودينغا (يمين) مع  جون كوفور (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الكينية يوم الأربعاء إن رئيس الاتحاد الأفريقي جون كوفور مدد مهمة الوساطة التي يقوم بها في كينيا لإنهاء الأزمة التي تلت الانتخابات نهاية الشهر الماضي، في هذه الأثناء عبرت واشنطن عن أسفها لتشكيل حكومة جزئية في كينيا من قبل الرئيس مواي كيباكي.
 
وأوضحت الوزارة أن كوفور "كان مقررا أن يغادر نيروبي يوم الأربعاء، لكنه سيمدد إقامته حتى الخميس". ووصل رئيس الاتحاد الأفريقي مساء الثلاثاء إلى نيروبي والتقى عدة مرات الرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا من دون تسجيل أي تقدم، وفق المسؤولين الكينيين.
 
وتشكك المعارضة في انتخاب الرئيس المنتهية ولايته في 27 ديسمبر/كانون الأول، لكنها قبلت إجراء مفاوضات غير مباشرة مع السلطة عبر كوفور، وفي المقابل تؤكد الحكومة أن الأخير جاء إلى كينيا بدعوة منها.
 
واشنطن تأسف

"
فور الإعلان عن التشكيلة الحكومية اندلعت مظاهرات في نيروبي وغيرها من المدن الكينية، وذُكر أنّ شخصاً قُتل بمدينة كيسومو بغرب البلاد التي تمثل مركز ثقل المعارضة

"

من جانب آخر أعربت الولايات المتحدة الأميركية عن أسفها لتشكيل كيباكي حكومة جزئية. وقال المتحدث باسم خارجيتها شون ماكورماك "كان من الأفضل عموما أن لا يفعل ذلك"، معتبرا في الوقت نفسه أن التوضيحات التي قدمها كيباكي إثر ذلك إيجابية.
 
وكان كيباكي قد أعلن الثلاثاء أنه شكل جزئيا حكومة "انفتاح واسع" رفضها أودينغا الذي وصفها بـ"المزحة".
 
لكن كيباكي أوضح في بيان أن هذه الحكومة الجزئية ستبقى مفتوحة أمام حزب زعيم المعارضة قائلا "عندما تكتمل حكومتي بعد حوار ستكون مكونة من قاعدة واسعة وستمثل رغبة الشعب الكيني".
 
وأضاف ماكومارك أن المبعوثة الأميركية في المنطقة جينداي فرايزر -وهي مساعدة وزيرة الخارجية للشؤون الأفريقية- أبدت الثلاثاء قلق واشنطن حيال هذا الإعلان. وقال المتحدث "قلنا إننا شعرنا بخيبة أمل، وقد تحدثنا معه وشرح وجهة نظره وهي أن ذلك يهدف إلى استمرار عمل الحكومة".
 
ورفض أودينغا إعادة انتخاب كيباكي واتهمه بالتزوير في الانتخابات الرئاسية التي جرت في 27 ديسمبر/كانون الأول الماضي. وقال الأمين العام لحزبه (الحركة الديمقراطية البرتقالية) أنيانغ "نحن لا نعترف بالرئيس وبالتالي لا نعترف بحكومته... إذا كان يرفض أن يكون نزيها بهذه الانتخابات، فسيرى من نحن".
 
وفور الإعلان عن التشكيلة الحكومية اندلعت مظاهرات في نيروبي وغيرها من المدن الكينية، وذُكر أنّ شخصاً قُتل بمدينة كيسومو بغرب البلاد التي تمثل مركز ثقل المعارضة.
 
أزمة إنسانية
أعمال العنف تسببت في تشريد أكثر
من 255 ألفا (الفرنسية)
يأتي ذلك في حين تتجه الأزمة الإنسانية في كينيا إلى مزيد من التفاقم، في ظل عدم توفير المأوى والمأكل لأكثر من 255 ألف مشرد جراء أعمال العنف.
 
وقال المتحدث باسم الصليب الأحمر الكيني أنتوني ماونغي إن الأزمة لم تنته، وإن أمام عمال الإغاثة طريقا طويلا لتقديم العون للمحتاجين.
 
وتعمل هيئات إغاثة دولية على نصب الخيام وتوزيع المواد الغذائية والمياه والأغطية على المهجرين الذين يقيم معظمهم بالعراء وسط الأحوال الجوية الباردة، بعد أن أحرقت منازلهم.
 
لكن هذه الهيئات تشكو من أن استمرار أعمال العنف وإغلاق الطرقات يعيق وصول المساعدات الإنسانية خصوصا بغرب البلاد.
 
وشهدت عمليات توزيع الغداء والملابس بالمناطق الأكثر تضررا من أعمال العنف تدافعا وفوضى، حيث قام العديد من الرجال بتسلق شاحنات الإغاثة ورمي موادها إلى الحشود التي أحاطت بالشاحنات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة