رئاسة السودان قمة الاتحاد الأفريقي تثير جدلا   
الاثنين 1428/1/11 هـ - الموافق 29/1/2007 م (آخر تحديث) الساعة 3:40 (مكة المكرمة)، 0:40 (غرينتش)

السودان طالب القادة الأفارقة برفض ضغوط الغرب (الفرنسية-أرشيف)
تثير إمكانية رئاسة السودان الاتحاد الأفريقي في قمته الثامنة -التي تعقد في إثيوبيا الاثنين والثلاثاء- جدلا واسعا بسبب النزاع في دارفور، بينما حذرت ست منظمات إنسانية غير حكومية الأحد من تفاقم الوضع في الإقليم ودعت الأمين العام للأمم المتحدة إلى التحرك "قبل فوات الأوان".

ويؤكد مسؤولون سودانيون أن القادة الأفارقة ينبغي أن يرفضوا ضغوط الغرب ويعلنوا الرئيس السوداني عمر البشير رئيسا للاتحاد في قمة أديس أبابا، محذرين من أن السودان قد ينسحب من المنظمة الأفريقية إذا لم تسلم الرئاسة للبشير.

وبدورها هددت تشاد -التي تدهورت علاقاتها مع الخرطوم بعدما امتدت شرارة الصراع في دارافور إلى شرقيها- بالانسحاب من الاتحاد إذا ما تولى السودان الرئاسة.

وهدد متمردو دارفور بمقاطعة محادثات السلام التي يتوسط فيها الاتحاد الأفريقي إذا ترأسه البشير، وقالوا إنهم سينظرون إلى قوات حفظ السلام التابعة للاتحاد في دارفور على أنها جزء من الصراع، مما قد يعرضها لهجمات.

دعوات للضغط
وفي السياق قالت منظمات إنسانية في بيان لها إن العنف تزايد ضد المدنيين في دارفور.

ورأت المنظمات أن الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون -الذي سيشارك في قمة الاتحاد الأفريقي الثامنة- "سيخل بواجبه" تجاه سكان دارفور إذا لم يتخذ إجراءات ملموسة لفتح فصل جديد بالمنطقة وضمان اتفاق لوقف فوري لإطلاق النار.

ودعت المنظمات القادة المشاركين في قمة الاتحاد الأفريقي -الذي اختتم مجلسه التنفيذي أعماله وأعد للقمة تقريراً عن نزاع دارفور وأوصى بإجراء حوار شامل بشأن الصومال- إلى القيام بعمل عاجل وممارسة ضغوط على كل أطراف النزاع لوقف الهجمات فورا.

المنظمات الإنسانية حذرت من تفاقم الوضع في إقليم دارفور (الفرنسية -أرشيف)
وطالبت المنظمة الأميركية -هيومن رايتس ووتش- من جهتها القادة الأفارقة برفض رئاسة السودان للاتحاد الأفريقي.

وقال بيان للمنظمة إن "السودان يمارس منذ العام 2005 الضغط ليترأس الاتحاد الأفريقي على الرغم من الأرقام القياسية لعدد الجرائم المرتكبة ضد الإنسانية وجرائم الحرب في دارفور".

وسيجري بان كي مون محادثات على هامش القمة مع الرئيس السوداني عمر البشير، وقال إنه سيحث البشير "على تنفيذ التزاماته وعلى تقديم التزامات ملموسة توضع موضع التنفيذ".

وعبر عن أمله في أن "تنتشر في أسرع وقت ممكن قوة مختلطة" من الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي في دارفور.

وتعتقد جهات عديدة أن الحرب الأهلية الدائرة في دارفور منذ فبراير/شباط 2003 تسببت بمقتل أكثر من مائتي ألف شخص ونزوح مليونين آخرين.

وبدأ الصراع في دارفور منذ أربع سنوات عندما حمل متمردون السلاح واتهموا الحكومة المركزية بتهميش المنطقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة