الصين تدعو لإقامة نظام سياسي واقتصادي عالمي جديد   
السبت 1422/2/19 هـ - الموافق 12/5/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

زهو رونغي
دعا رئيس الوزراء الصيني زهو رونغي الدول النامية إلى بذل جهود مشتركة لإقامة نظام سياسي واقتصادي عالمي جديد مبني على العدالة.

جاء ذلك أثناء محادثات رفيعة المستوى أجراها زهو مع الحاكم العسكري لباكستان الجنرال برويز مشرف أمس الجمعة في العاصمة الباكستانية إسلام آباد.

وقال زهو إنه مع بداية القرن الجديد يتعين على الصين وباكستان الاستمرار في توثيق تعاونهما وحماية تضامن الدول النامية ومصالحها في مسعى مشترك لإقامة نظام سياسي واقتصادي عالمي جديد مبني على العدل والمنطق.

ونقلت وكالة الأنباء الباكستانية عن زهو قوله إن الصين تأمل في أن ترى جميع دول شبه القارة الهندية تعيش بسلام وتعمل معا من أجل إقامة منطقة آمنة ومتطورة اقتصاديا. وعبر عن استعداد بلاده للعمل مع جميع البلدان في جنوب آسيا ومن بينها باكستان من أجل تحقيق هذا الهدف.

من جهته أكد الجنرال مشرف أن النزاعات العالقة مازالت تعرض السلام في مناطق مختلفة من جنوب آسيا للخطر، مشيرا إلى أن طموحات الهند للسيطرة على المنطقة تبقى من أهم عوامل عدم الاستقرار والتوتر الإقليمي. وقال مشرف إن وجهات نظر باكستان والصين متطابقة حول الكثير من القضايا الإقليمية والدولية لا سيما معارضة أي نوع من أنواع الهيمنة الإقليمية أو العالمية.

صورة لرئيس الوزراء الصيني أمام مبنى القصر الرئاسي في إسلام آباد
وشدد على أن بلاده تمارس أقصى أنواع ضبط النفس في المجالين النووي والصاروخي وترغب في تسوية خلافها مع الهند حول كشمير بالطرق السلمية.

وركزت وسائل الإعلام الباكستانية اليوم السبت على التعاون الدفاعي والاقتصادي بين البلدين بوصفه تحركا مضادا لاحتواء الجارة اللدود الهند.

ومن المقرر أن يلتقي زهو مع رجال الأعمال الباكستانيين في وقت لاحق كجزء من الجانب الاقتصادي لزيارته التاريخية الرامية لتعزيز التعاون بين البلدين في جميع المجالات.

وتتزامن زيارة زهو مع محادثات يجريها نائب وزير الخارجية الأميركي ريتشارد أرميتاج مع المسؤولين الهنود في نيودلهي تتركز حول الدرع الدفاعي الصاروخي المثير للجدل، وذلك في سياق تحرك دبلوماسي أميركي لدعم الخطة بعد اعتراضات شديدة من حلفاء واشنطن ومعارضيها على حد سواء.

وتنظر الهند إلى زيارة رئيس الوزراء الصيني لباكستان على أنها تحرك لاحتوائها ووضعها بين فكي عملاقين نوويين هما الصين وباكستان. وتتهم نيودلهي بكين بنقل التكنولوجيا النووية إلى إسلام آباد عدوها التقليدي. وخاضت الهند ثلاث حروب مع باكستان ورابعة مع الصين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة