صحف إسرائيل تبرز خلل وإخفاقات العدوان   
الجمعة 1435/10/6 هـ - الموافق 1/8/2014 م (آخر تحديث) الساعة 17:05 (مكة المكرمة)، 14:05 (غرينتش)


عوض الرجوب-الخليل

لا يزال العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة يسيطر على متابعات الصحف الإسرائيلية، غير أن اليوم حمل تركيزا واضحا على الإخفاقات الميدانية والخلافات داخل الحكومة ومحاولات البحث عن مخرج ولو بشكل أحادي.

فقد ذكرت صحيفة يديعوت أحرونوت أن إسرائيل كانت تخطط بعد وقف إطلاق النار -الذي أعلن عنه في ساعة متأخرة من مساء أمس، ولم يصمد اليوم- لانسحاب من طرف واحد.

وأشارت الصحيفة إلى أن الجلسة التي عقدتها الحكومة الإسرائيلية أمس شهدت خلافات وقالت إنها كانت متوترة جدا ومفعمة بالمواجهات، وتضمنت انتقادات لإدارة الحملة وخاصة انعدام القرار السياسي لما تصفه بهزيمة حماس.

خلل
وأشارت إلى كشف الاجتماع عن عبارات تدل على "استخفاف الوزراء بأداء الجيش في الحرب" ومنها قول أحدهم: "عبثا تمجدون إنجازات هذه الحرب" وقول آخر "تضخمون إنجازاتنا".

من جهتها خصصت صحيفة هآرتس افتتاحيتها للحديث عن مواضع خلل وصفتها بالمقلقة في الجيش، مؤكدة أن القتال المتواصل في غزة "كشف خللا في الاستعداد للمعركة وفي شكل إدارتها".

وأضافت أن القصور يبرز على نحو خاص في التصدي لتهديد الأنفاق، مطالبة الجيش بتطوير رد عملي عليها بدل الارتجال الذي "يطيل القتال ويجبي الضحايا".

واتهمت الصحيفة الاستخبارات بالإخفاق في اكتشاف منظومة القيادة والتحكم لدى حركة حماس، والعثور على مكان اختباء قادتها.

وسلطت صحيفة يديعوت أحرونوت الضوء على "نفاد صبر الإدارة الأميركية على رئيس الوزراء الإسرائيلي". موضحة أن الإدارة الأميركية "طلبت من نتنياهو ووزير دفاعه إنهاء الحملة البرية وسحب القوات إلى حدود قطاع غزة".

ونقلت عن مصدر سياسي وصفته بالرفيع قوله إن الصبر الأميركي في ضوء استمرار العملية البرية في غزة ينفد، وأن الحديث بين المشاركين في الاتصالات أصبح عدائيا للغاية، مشيرة إلى تحذير وزير الدفاع الأميركي تشاك هيغل نظيره الإسرائيلي موشيه يعالون من المساس بالمدنيين الأبرياء في غزة.

ونتيجة للموقف الأميركي ذكرت الصحيفة أن نتنياهو ويعالون لمحا في أحاديثهما مع المسؤولين الأميركيين إلى وقف أحادي للنار بعد استكمال عملية هدم الأنفاق.

الربح والخسارة
وتناولت صحيفة يديعوت أحرونوت في تحقيق مطول لمراسلها العسكري ناحوم برنياع تكاليف الحرب السياسية وميزان الربح والخسارة، مشيرة إلى تأكيدات من الجيش بأن حماس في هذه المرة "تختلف عما كانت عليه في مواجهات سابقة".

وأشارت إلى خلاف في المستوى السياسي بين مسارين يُمكنان الجيش من الخروج من غزة، أحدهما هدنة يليها مفاوضات، والآخر مضاءلة القوات من طرف واحد وإعلان انتهاء مهمة القوات البرية.

وفيما اعتبرت الصحيفة أن التفاوض مكسب لحماس والرئيس الفلسطيني محمود عباس، ذكرت أن هناك أنفاقا لا يريد الجيش الوصول إليها لتكلفتها العالية في الأرواح.

وفي مقابل ما وصفته الصحيفة بأنه "إبطال لمفعول صواريخ حماس بالقبة الحديدية والسيطرة على الجو والبحر والفرق التقني الكبير"، اعتبرت الصحيفة أن إنجاز حماس الرئيس هو "قدرتها على الصمود".

ونقلت عن قائد لواء المظليين أليعيزر طولدانو وصفه حركة حماس بـ"العدو القاسي" فيما نقلت عن أحد الجنرالات قوله "عدو يتعلم، إنها ليست حماس الرصاص المصبوب".

من جهتها نشرت صحيفة هآرتس معطيات بشأن العدوان الحالي مقارنة بالعدوان السابق، مشيرة إلى ارتفاع ملحوظ في قتل الجنود، حيث قتل في هذا العدوان 56 جنديا مقابل عشرة قتلى في العدوان السابق 2012.

وبينما تقاربت أعداد الضحايا من المدنيين الفلسطينيين بين العدوانين، أفادت الصحيفة بإصابة عدد كبير من الجنود الإسرائيليين خلال العدوان الحالي، وفي المقابل أضرار هائلة في البنية التحتية الفلسطينية.

لعبة المحاور
وتطرق مراسل صحيفة هآرتس للشؤون العربية تسفي برئيل، إلى دخول غزة لعبة المحاور العربية، معتبرا أن حماس "تمنح إسرائيل فرصة" لبناء قاسم مشترك مع دول عربية وغير عربية حسب خريطة التأييد أو المعارضة لحماس.

وأشار مراسل الصحيفة إلى أن السعودية لم تطلق تصريحات رسمية كثيرة منذ بدء القتال في غزة، واكتفت بالتأييد العلني للمبادرة المصرية. 

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة