عباس يتشبث بالثوابت وحماس تطالب بالأفعال   
الاثنين 1425/11/16 هـ - الموافق 27/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 16:44 (مكة المكرمة)، 13:44 (غرينتش)


محمود عباس يطلق حملته الانتخابية بإعلان الوفاء لنهج الراحل عرفات (الفرنسية)


جدد رئيس منظمة التحرير الفلسطينية محمود عباس اليوم السبت مع انطلاق حملة الانتخابات الرئاسية المقررة في التاسع من يناير/كانون الثاني القادم، تشبته بالثوابت لا سيما إقامة دولة مستقلة وحق العودة للاجيئن سيرا على نهج الرئيس الراحل ياسر عرفات.

وقال عباس أمام حشم من ألفي شخص في تجمع انتخابي بإحدى قاعات بلدية البيرة الملاصقة لرام الله  بالضفة الغربية "لقد ترك عرفات فجوة كبيرة لا يستطيع أحد ملأها, لكن عزاءنا بوجود المؤسسات والعمل من أجل ملء بعض هذا الفراغ".

ودعا عباس -وهو المرشح الأوفر حظا للفوز بمنصب الرئاسة- الاحتلال الإسرائيلي إلى الإفراج عن أمين سر حركة فتح في الضفة الغربية مروان البرغوثي، مؤكدا أن السلام مع إسرائيل لن يكون ممكنا إلا عندما تتم تسوية قضية المعتقلين الفلسطينيين. 

وطالب عباس بأن تلي الانسحاب الإسرائيلي المتوقع من قطاع غزة انسحابات أخرى, مشددا على ضرورة "إنهاء الاستيطان وإزالة الجدار العنصري" الذي يقيمه الاحتلال على أراضي الضفة الغربية.

واستهلت حملة عباس بالوقوف دقيقة صمت حدادا على روح الرئيس الفلسطيني الراحل ياسر عرفات.

وعن الظروف العامة لسير الحملة أكدت مصادر في لجنة الانتخابات المركزية الفلسطينية أن إسرائيل لم تمنح حتى الآن إذنا بالتنقل لمرشحين رئاسيين اثنين من قطاع غزة، ولم تبت بعد في السماح للمرشحين بدخول القدس الشرقية.

وقد انتقد بسام الصالحي وهو أحد المرشحين السبعة لمنصب الرئاسة عن حزب الشعب الإنفاق "الطائل" لباقي المرشحين في الحملة الانتخابية واصفا ذلك "بالتبذير".

بسام الصالحي يتنقد تبذير الأمول في انتخابات الرئاسة (الفرنسية)

رد حماس
وفي ردها على ذلك، اعتبرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصريحات عباس جزءا من حملته الانتخابية وأكدت أن الأفعال تهمها أكثر من الأقوال.

وقال الناطق باسم حماس سامي أبو زهري إن تصريحات عباس تأتي "في إطار الدعاية الانتخابية لأبو مازن"، مشددا على أن ما يهم الحركة "هو الأفعال وليس الأقوال".

وفي السياق اعتبر مراقبون فلسطينيون أن اللهجة الحازمة التي اعتمدها عباس اليوم في مستهل حملته الانتخابية ليست سوى للاستهلاك الانتخابي.

من جهة أخرى انتقد أبو زهري ما سماه "الالتفاف على نتائج الانتخابات البلدية والمحلية التي جرت في الضفة الغربية".

وقال أبو زهري إن "استباق إعلان النتائج الرسمية بإعطاء أرقام غير دقيقة ومخالفة للحقيقة يشير إلى عدم الرغبة في الشراكة السياسية والتعاون مع الفصائل"، لكن دون أن يتهم أي طرف بالتزوير.

ظروف لوجستية تحول دون الإعلان عن نتائج البلديات في وقتها (الفرنسية) 

نتائج البلديات
ولوضع حد لتضارب الأنباء بين مصادر حماس وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) حول النتائج التي أحرزتها كلتاهما في انتخابات البلديات الـ26 أعلن متحدث باسم لجنة الانتخابات المحلية الفلسطينية الجمعة أن النتائج النهائية للدورة الأولى للانتخابات البلدية ستعلن يوم غد الأحد وعزا التأخير في الفرز إلى "أسباب لوجستية".

فبعد انتهاء عمليات الاقتراع قالت حركة فتح إنها فازت بالأغلبية في 14 مجلسا بلديا، وإن حماس فازت في تسعة مجالس. غير أن حماس أكدت أنها سيطرت على 13 مجلسا بلديا وأنها تشارك في ائتلاف فاز في أربعة مجالس.

على الصعيد الميداني أعلنت مصادر طبية وأمنية فلسطينية أن مسؤولا في كتائب شهداء الأقصى المنبثقة عن حركة فتح في جنين شمال الضفة الغربية استشهد اليوم بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي.

وأوضحت تلك المصادر أن قوات الاحتلال قتلت ثائر أبو كامل (26 عاما) بالرصاص قبل أن تقوم بهدم منزله.


جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة