الفيضانات تؤثر على نصف مليار شخص سنويا   
الجمعة 1428/7/27 هـ - الموافق 10/8/2007 م (آخر تحديث) الساعة 16:09 (مكة المكرمة)، 13:09 (غرينتش)
قرية هندية حاصرها الفيضان وعزلها (الفرنسية)

أعلنت الأمم المتحدة أن خمسمئة مليون شخص في مختلف أنحاء العالم يتأثرون سنويا من الفيضان، وذكرت أن المنازل والمزارع التي تغرق بالفيضانات تزداد سنويا.
 
وقالت نائبة منسق الأمم المتحدة لشؤون الإغاثة الإنسانية مارغريتا والستروم في مؤتمر صحفي بنيويرك إن الفيضانات الخطيرة ليست قاصرة على جنوب أسيا في أثارها الشديدة وإنما تؤثر على جميع القارات.
 
وقالت والستروم إنه في الفترة بين عامي 2004 و2006 زاد عدد الكوارث الطبيعية من مئتي كارثة إلى أربعمئة في المتوسط سنويا بما في ذلك موجات الحر والجفاف وحرائق الغابات والعواصف.
 
وزادت الفيضانات من ستين إلى مئة سنويا خلال تلك الفترة وفي عام 2007 تم تسجيل نحو سبعين فيضانا خطيرا من بينها فيضانات السودان وإثيوبيا وميانمار والفلبين وفيتنام وإندونيسيا والصين والهند وبنغلاديش ونيبال وباكستان وأفغانستان وكولومبيا.
 
وقامت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية ومقرها جنيف -والتي أشارت إلى أن الكوارث الطبيعية تؤثر على الفقراء بدرجة أكبر- بتوثيق التغيرات في أنماط الطقس.
 
الفيضانات قتلت أكثر من خمسمئة شخص في الهند وبنغلاديش (الفرنسية) 
وكانت موجات الحر أعلى من المتوسط في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا الجنوبية وقالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن بحر العرب وسلطنة عمان شهدا أول إعصار مسجل.
 
وتتفق هذه النتائج مع النتائج التي توصلت إليها لجنة مكونة من الحكومات بشأن التغيرات المناخية وهي تضم مجموعة خبراء تابعين للأمم المتحدة، رفعت تقارير عن تغيرات سلبية في الأحوال الجوية خلال السنوات الماضية.
 
مسار الفيضانات
وضربت الفيضانات مناطق عدة في العالم وخصوصا في جنوب شرق آسيا والقارة الهندية، وقد لقي 521 شخصا في القارة الهندية لوحدها مصرعهم في الفيضانات التي بدأت تخف حدتها نوعا ما.
 
وتعد الفيضانات التي تجتاح شمال الهند وبنغلاديش ونيبال هي الأسوأ، إذ شردت وعزلت نحو 19 مليون إنسان.
 
ونقلت وكالة أسوشيتد برس للأنباء عن دي. أي. ساتيا أحد كبار المسؤولين في الهند إن الفيضانات جرفت في غرب الهند فقط أربعمئة قرية.
 
وأضاف المسؤول أن منطقة جوناغاد تعتبر من أكثر المناطق تضررا بسبب الفيضانات بعدما تلقت نحو 471 ملمترا من الأمطار الغزيرة في 24 ساعة لتغمر عدة قرى تحت سيل من المياه الجارفة وصل ارتفاعه إلى أكثر من 183 سنتيمترا.
 
من جانبه اتهم رابري ديفي زعيم المعارضة في ولاية بيهار (شمالي الهند) الحكومة بالإهمال وعدم المبالاة وعدم التحرك لاتخاذ الإجراءات الوقائية محملا إياها المسؤولية عن كل الخسائر التي لحقت بالولاية.
 
نحو 19 مليون تضرروا ماديا بسبب الفيضانات (الفرنسية)
وبلغ عدد قتلى الفيضانات في بنغلاديش -التي تعتبر واحدة من أفقر بقاع العالم- 192 شخصا.
 
ويعزو الخبراء الدوليون هذا الفارق في عدد الضحايا إلى نجاح بنغلاديش في تطبيق نظام رائد للتنبؤ بالفيضانات تمكنت من خلاله إنذار المواطنين في المناطق المنكوبة بالوقت المناسب ومن إخلائهم في فترة معقولة قياسا لإمكانات هذه الدولة الفقيرة.
 
أما في نيبال فقد شردت الفيضانات 127 ألفا وتضرر 26 ألفا وخمسمئة منزل ودعت الأمم المتحدة لتوفير نحو مليوني دولار لتوفير الاحتياجات الأساسية للذين وقعوا ضحايا الفيضانات.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة