عشرات القتلى بتفجير مسجد بالصومال   
الأحد 1431/5/19 هـ - الموافق 2/5/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:05 (مكة المكرمة)، 6:05 (غرينتش)

قتل 30 شخصا على الأقل وجرح عشرات في انفجارين متتالين هزا أمس مسجدا مكتظا في مقديشو، في هجوم هو الثاني من نوعه في أقل من أسبوع، لم تتبنه أي جهة بعد، ووقع في معقل لحركة الشباب المجاهدين.
 
ووقع الهجوم في مسجد عبد الله شيدي في حي بكارة المزدحم، وهو مسجد تستعمله حركة الشباب لإلقاء الدروس الدينية.
 
وحسب شهود كان قيادي الشباب فؤاد محمد خلف هو المستهدف، لكن الروايات عن مصيره تضاربت، فقال مصدر في التنظيم رفض كشف هويته إنه لم يصب، لكن المتحدث باسم الشباب الشيخ علي محمد راج قال إنه جرح في ذراعه اليمنى.
 
وفؤاد محمد خلف المعروف باسم "فؤاد شونغول"، الذي يحمل أيضا الجنسية السويدية، بين 11 شخصا جمدت الولايات المتحدة أصولهم بتهم الصلة بالإرهاب، ويتهمه مجلس الأمن بجمع تبرعات لحركة الشباب.
 
وقال أحد الشهود واسمه شكري يحيى "لم أكن بعيدا وشاهدت الناس وهم يُقذفون إلى خارج المسجد".
 
وقال آخر واسمه عبد الله نور "لقد كان الدم في كل مكان، وانتشر اللحم البشري المفتت في كل مكان من المسجد".
 
قنابل يدوية
وتحدث شهود عن قنبلتين فجرتا عن بعد، الأولى زرعت قرب المدخل الأمامي للمسجد والثانية حيث يقف الإمام.
 
كما نقل مراسل الجزيرة جامع نور عن بعضهم حديثه عن قنابل يدوية ألقيت على المسجد، ما رفع عدد الضحايا.
 
ونفت الحكومة الانتقالية ضلوعها في الهجوم الذي وقع عندما كان المصلون ينتظرون صلاة الظهر.
 
وقال وزير الإعلام طاهر جيلي إن الحكومة لا تستهدف المسلحين حين يكونون في مكان يتجمع فيه كثير من الناس.
 
كما أدانت القوة الأفريقية التفجير الأعنف في مقديشو منذ ديسمبر/كانون الأول الماضي حين استهدف انتحاري فندقا وقتل 57 شخصا بينهما خمسة وزراء.
 
شركات أجنبية
ولم تتبن أي جهة تفجير أمس، لكن متحدثا باسم حركة الشباب قال في تصريح أولي إن المتورط قد يكون شركات أمنية أجنبية سبق أن حذرت حركته من دورها وفي مقدمتها شركة بلاك ووتر الأميركية.

ووصف مراسل الجزيرة التفجير بنقلة نوعية في الصراع الصومالي حيث دخلت المساجد ضمن ساحاته، إذ يتعلق الأمر بثاني هجوم على مسجد في أقل من أسبوع.

وكان شخص على الأقل قتل الثلاثاء الماضي بلغم انفجر في مسجد أبو هريرة الواقع أيضا في سوق بكارة.

وتسيطر حركة الشباب على معظم وسط وجنوب الصومال، بما فيها أجزاء كبيرة من مقديشو حيث تنحصر سلطة الحكومة في بضعة أحياء.
 
وتقاتل حركة الشباب الحكومة جنبا إلى جنب مع الحزب الإسلامي، لكن مسلحي التنظيمين خاضا أيضا معارك دامية فيما بينهما الأشهر الأخيرة.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة