علماء الجزائر يطالبون بزيادة مخصصات البحث العلمي   
الأربعاء 1429/12/19 هـ - الموافق 17/12/2008 م (آخر تحديث) الساعة 2:18 (مكة المكرمة)، 23:18 (غرينتش)
ملصق ملتقى الكفاءات الجزائرية بالمهجر (الجزيرة نت)

أميمة أحمد-الجزائر 
          
اختتمت في الجزائر أعمال "ملتقى الكفاءات الجزائرية بالخارج" بالتوقيع على بروتوكول الطاقات المتجددة والنمو الدائم والتكوين وإعداد الكوادر واستعمال التقنيات الجديدة في مجال الاتصالات.

وأشرفت على تنظيم الملتقى جمعية الكفاءات الجزائرية في الخارج والهيئة الوطنية من أجل ترقية الصحة وتطوير البحث بالاشتراك مع وزارة التعليم العالي والبحث العلمي ووزارة التضامن الوطني والأسرة والجالية الوطنية بالخارج.

واستهدف الملتقى الذي اختتم أمس واستمر ثلاثة أيام، تبادل الخبرات العلمية والتكنولوجية بين الكفاءات الجزائرية بالخارج ونظيرتها داخل الجزائر، وإمكانية نقل المهارة والتكنولوجيا لدعم التنمية الاقتصادية.

وعن أهمية الملتقى قال عضو المجلس العالمي للماء الدكتور أحمد كتّاب إن "الجزائر لديها كفاءات كثيرة في الخارج خاصة في أميركا وكندا وفرنسا وبريطانيا، وندعو هذه الكفاءات للعمل بالجزائر".

وأشار كتّاب إلى أن الجزائر رفعت ميزانية البحث العلمي خلال الخمس سنوات القادمة إلى مائة مليار دينار جزائري (1.4 مليار دولار أميركي) لتغطية 35 بحثا، وهي تساوي خمسة أضعاف نفقات البحث العلمي منذ 1998.

أحمد كتّاب يشيد بزيادة ميزانية البحث العلمي
(الجزيرة نت)
رأي آخر
وذكر أن الجزائر تحتل المرتبة الأولى في أفريقيا من حيث تخصيص ميزانية للبحث العلمي تبلغ 1% من الناتج القومي.

على النقيض من ذلك يرى الباحث في الطاقات الجديدة بكندا الدكتور مراد خارون أن هذه الميزانية متواضعة لتطوير البحث في الجزائر، وقال إنها تعادل مخصصات بحث واحد في أميركا.

ويؤكد خارون أن الطاقات المتجددة في الجزائر متوفرة ويمكن استغلالها مباشرة وأنها تحتاج فقط إلى أموال لتحويلها إلى طاقة نظيفة بدلا عن النفط.
 
وتعتبر الأستاذه في جامعة بريستول البريطانية الدكتورة هند سعداني أن رفع ميزانية البحث العلمي يدلل على وعي الجزائر بأهمية البحث العلمي لتحقيق التنمية الاقتصادية.

وتضيف "لفت نظري أن الشركة الوطنية الجزائرية للمحروقات (سونطراك) لديها مراكز بحث وطلبة يبحثون في مشاريع تقوم بها، وهو ما تفعله الشركات الغربية الكبيرة بتوظيف نتائج البحث لرفع الإنتاج، وهذا تقدم كبير بالجزائر مقارنة بالسبعينيات".

الدكتورة هند سعداني تعتبر إقامتها بالخارج أكثر فائدة للجزائر (الجزيرة نت) 
لماذا الاغتراب؟
وعما إذا كانت تستجيب لدعوة الحكومة للعمل في الجزائر، قالت إنها تعيش  منذ 21 عاما في لندن وتحب المجيء للجزائر حيث تتابع فرقاء بحث، لكنها رغم ذلك ترفض العودة بصورة نهائية معتبرة ذلك أكثر فائدة للجزائر.
 
ويتفق الدكتور مراد خارون مع رأيها قائلا "أستطيع العودة للجزائر ولكن وجودي في كندا أكثر فائدة للجزائر مما لو كنت هنا من حيث تطور البحث العلمي هناك".

ويقول الباحث الأستاذ بكلية الكيمياء في جامعة تلمسان الدكتور علي مصراتي "المشكلة في الجزائر هي البيروقراطية، والمشكلة الأكبر للباحث هو أنه يقوم بكافة حلقات البحث ليصل المنتج العلمي إلى المستهلك دون مساعدين للباحث، وتكمن المشكلة في عدم قدرتنا على تسويق نتائج البحث بعد كل هذه المشقة".

أما مدير مكتب دراسات في مانشستر ببريطانيا الدكتور طاهر بوخبزة فقال إن هدفه من حضور الملتقى هو أخذ موقع في السوق الجزائرية لتسويق منتج مكتب الدراسات الذي يقدم خدمات التسيير والاستشارات وغيرها.
وأضاف "شاركت في الملتقى في إطار جمعية الكفاءات الجزائرية في الخارج، ونحن هنا للمساهمة في نقل الخبرات إلى الجزائر وقد تحقق لنا ذلك في الملتقى".
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة