التصعيد على الحدود رسائل متبادلة   
الجمعة 1426/5/25 هـ - الموافق 1/7/2005 م (آخر تحديث) الساعة 9:33 (مكة المكرمة)، 6:33 (غرينتش)

تناولت بعض الصحف الخليجية اليوم الجمعة التصعيد على الحدود اللبنانية الإسرائيلية واعتبرته رسائل متبادلة بين الجانبين، وعلقت على اختتام مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان أعماله وما توصل إليه من نتائج، ولم تنس ما أصاب بلدانا كثيرة بأفريقيا من جفاف يشكل نمطا شرع في الظهور بمناطق مختلفة في العالم.

التصعيد على الحدود
"
التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية يحمل كثيرا من الدلالات والرسائل التي حاول الطرفان إبلاغها للمعنيين بشؤون المنطقة من أطراف دولية وخاصة الولايات المتحدة
"
الوطن
قالت افتتاحية الراية القطرية إن لبنان بدأ أمس صفحة جديدة بالعملية السياسية تجاه تحقيق الاستقرار والانطلاق مجددا نحو البناء وترسيخ الوحدة الوطنية، وكان عنوان الصفحة الجديدة تكليف فؤاد السنيورة بتشكيل الحكومة، بناء علي شبه إجماع أعضاء مجلس النواب الجديد وتعهده بتطبيق برنامج إصلاحات واسعة تتعلق باستكمال تطبيق اتفاق الطائف والدستور، وإصدار قانون جديد للانتخابات، وتحقيق اللامركزية الإدارية، وخطة النهوض التربوي الشامل والخروج تدريجيا من إسار الطائفية بما يحفظ الوحدة الوطنية والعيش المشترك.

وأضافت أنه لاشك أن هناك تحديات كبيرة ما زال مطلوبا من اللبنانيين مواجهتها بحكمة وإرادة قوية لضمان التعاطي مع البنود التي لم تنفذ في قرار مجلس الأمن الدولي 1559 الذي فتح المجال لتدويل الملف اللبناني خاصة بعد جريمة اغتيال رفيق الحريري ولعل أهم البنود المثيرة للجدل بالقرار ذلك المتعلق بنزع سلاح المقاومة الوطنية وبخاصة حزب الله.

وكان لافتا خلال اليومين الماضيين التصعيد العسكري على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية والقصف المتبادل بين حزب الله وقوات الاحتلال الإسرائيلي في مزارع شبعا المحتلة وتجاوز ذلك بإسقاط الطائرات الإسرائيلية منشورات على العاصمة اللبنانية بيروت تهدد اللبنانيين مجددا بعودة ما أسمته سنوات الفزع في إشارة إلى الغزو الإسرائيلي للبنان عام 1982 وتحرض اللبنانيين على حزب الله وتحمل الحكومة الجديدة مسؤولية السيطرة على الحدود الدولية.

رسائل متبادلة
في الموضوع نفسه قالت افتتاحية الوطن السعودية إن التصعيد على الجبهة اللبنانية الإسرائيلية بين قوات الاحتلال والمقاومة الإسلامية الجناح العسكري لحزب الله, يحمل الكثير من الدلالات والرسائل التي حاول الطرفان إبلاغها للمعنيين بشؤون المنطقة, من أطراف دولية وخاصة الولايات المتحدة.

الحرب بين لبنان وإسرائيل لم تنته بانسحاب مايو/ آيار عام 2000، والعالم العربي كله يعترف بذلك, ومعه بعض العالم الغربي باستثناء واشنطن التي لا تعترف بلبنانية مزارع شبعا والقرى السبع التي ضمتها إسرائيل لأراضيها بعد اغتصاب فلسطين عام1948.

وتقول الصحيفة إن الحرب مع إسرائيل ستبقى مفتوحة على مصراعيها من وجهة نظر حزب الله وأطراف لبنانية كثيرة, وإن كان بعض اللبنانيين لا يقرون ذلك.

المعادلة تنحصر في تدجين المقاومة أميركيا وفرنسيا مقابل إشراك حزب الله في الحكومة. وبالمقابل فالحزب وعبر تصديه للخرق الإسرائيلي الأخير أراد بعث رسالة تقول إن مشاركته في الحكومة لا تعني تخليه عن بندقية المقاومة وهو ما يجمع عليه أكثرية اللبنانيين الذين ذكرتهم إسرائيل عبر مناشيرها التي أسقطتها في أنحاء كثيرة من لبنان بمقدمات احتلالها لبيروت.

التقريب بين الأديان
أشارت الصحف القطرية إلى اختتام مؤتمر الدوحة الثالث لحوار الأديان أعماله بعد مناقشات أكدت مجموعة من الثوابت من أجل التقريب بين الأديان وصولا إلى تحقيق فهم أعمق وأشمل يسمح في نهاية الأمر بالتوصل إلى قواسم مشتركة من شأنها تحقيق اعتراف حقيقي بالآخر يبعد شبح الحروب والصراعات والتناحرات.

افتتاحية الوطن القطرية قالت إن انعقاد المؤتمر للعام الثالث على التوالي يؤكد أن باب الحوار بات مفتوحا لإزالة المعوقات التي تعترض سبل التعاون والتفاعل الحضاري بين أتباع الديانات السماوية وإن كان من المبكر الحديث عن حلول جذرية تضع حدا نهائيا لخلافات عمرها قرون لكن الشيء المؤكد هو أن الحوار الذي أطلقته الدوحة يشكل فسحة أمل لم تكن موجودة في الماضي يمكن أن تقود لإزالة كل الشكوك ومحاولة التأسيس لمرحلة جديدة مختلفة بعد تصحيح الكثير من المعلومات المغلوطة التي أدت لتكريس نوع من العداء قاد في العديد من المرات إلى حروب دامية لم يكن لها مبرر.

رؤية عالمية
أما افتتاحية الشرق فقالت إن المؤتمر مناسبة لإثراء الحوار بين أتباع الديانات وتعزيز قيم الحوار والتعايش والسلام، وخلص المشاركون بعد مباحثات متعمقة اتفق فيها المناقشون حول الكثير من القضايا واختلفوا حول الكثير منها إلى نتائج وتوصيات سيكون لها أثرها على علاقات التفاهم والحوار.

وأعرب المشاركون عن تقديرهم لاقتراح أمير دولة قطر إنشاء مركز عالمي أو مؤسسة دولية في قطر لحوار الأديان بهدف تعميق المعرفة بالطرف الآخر وتعزيز ثقافة الحوار ومراجعة الموروثات التاريخية السلبية التي تشكل عقبة أمام التفاهم المشترك بين أتباع الديانات الثلاث وعبَّر المشاركون عن رغبتهم في إنشاء هذا المركز على أرض الواقع ليقوم برسالته الجليلة.

وأدان المؤتمر التوظيف السياسي للدين بأي شكل من الأشكال ورفض نسبة الإرهاب إلى أي دين من الأديان. وكانت هذه القضية قد سببت للمسلمين قلقا بالغا، حيث إن الدين الإسلامي هو دين التسامح والحوار والدعوة والمجادلة بالحسنى، وليس من المعقول أن يرميه الغير بما ليس فيه وهو دين المحبة والمودة والعدالة والمساواة.

"
ينبغي أن لا تبحث مجموعة الثماني في اجتماعها القادم مسألة تقديم المساعدات للبلدان الفقيرة فقط، بل تعويضها كذلك عن الأضرار التي تلحق بها جراء سياساتها الصناعية والزراعية
"
الخليج
المناخ والقحط

تحت هذا العنوان تقول افتتاحية الخليج الإماراتية إن ما أصاب بلدانا كثيرة في أفريقيا من جفاف العام الماضي يشكل نمطا شرع في الظهور بمناطق مختلفة بالعالم، فالجفاف بدأ يدمر المحاصيل والمزروعات في بلدان أميركا الوسطى وجنوب شرق آسيا كما يفعل في أفريقيا.

كما أن نمطا من زيادة التصحر والجفاف سجله العلماء في حوض البحر الأبيض المتوسط عبر السنوات العشرين الماضية، ولم تسلم أوروبا من موجة الجفاف، فقد أصاب إسبانيا والبرتغال أسوأ جفاف سجل بهما حيث أدى إلى تدمير نصف بعض المحاصيل الزراعية.

وطالبت الصحيفة البلدان الغنية "مجموعة الثماني" بأن تبحث في اجتماعها القادم قضية تعويض البلدان الفقيرة عن الأضرار التي تلحق بها جراء سياسات الدول الصناعية فضلا عن بحث مسألة تقديم المساعدات لتلك البلدان.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة