ترحيب بالاتفاق اللبناني والحوار ينطلق بالدوحة اليوم   
الجمعة 1429/5/11 هـ - الموافق 16/5/2008 م (آخر تحديث) الساعة 6:12 (مكة المكرمة)، 3:12 (غرينتش)
حمد بن جاسم (يسار) وعمرو موسى عقدا مؤتمرا صحفيا في بيروت لإعلان الاتفاق (الفرنسية)

لاقى الاتفاق الذي توصلت إليه اللجنة الوزارية العربية مع الفرقاء اللبنانيين ويقضي بعودة الأوضاع لما كانت عليه وإطلاق حوار وطني بينها تستضيفه الدوحة اليوم الجمعة، ترحيبا لبنانيا وغربيا.

ورحب وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنر بالاتفاق، ودعا كل الأطراف داخل لبنان وخارجه إلى بذل كل الجهود الضرورية كي تفضي المشاورات إلى انتخاب رئيس وتشكيل حكومة وحدة ووضع قانون للانتخاب بشكل سريع.
 
كما أعرب وزير الخارجية الألماني فرانك فالتر شتاينماير عن ارتياحه، وشكر لوفد الجامعة العربية "وساطته الناجحة" داعيا كل الأطراف لإيجاد نقطة بداية لوضع حد للشلل السياسي في لبنان.
 
وداخل لبنان حرصت الأطراف المتنازعة على الترحيب بالجهود العربية التي أفضت لهذا الاتفاق، وأعرب النائب إبراهيم كنعان من التيار الوطني الحر  المعارض عن أمله أن تجد المبادرة العربية طريقها إلى النجاح مشيرا في الوقت نفسه إلى "أمور كثيرة لا تزال بحاجة إلى تذليل".
 
أما نعيم قاسم نائب الأمين العام لحزب الله فقال "نحن نريد أن نعود إلى تسوية تؤدي في النهاية إلى أن لا يكون هناك غالب ولا مغلوب".
 
من جانبه رأى الرئيس اللبناني السابق أمين الجميل الرئيس الأعلى لحزب الكتائب (الأكثرية) أنه من الضروري خلال الحوار "معالجة ذيول هذه الأحداث التي حصلت حتى نستخلص العبر منها لكي لا تتكرر واتخاذ كل التدابير من أجل طمأنة الناس من خلال ترتيبات بنيوية".
 
وإزاء هذه التطورات عبر المواطنون اللبنانيون عن ارتياحهم، في حين عادت الحركة تدريجيا إلى مطار بيروت الدولي ومرفئها البحري، وبدأ فور إعلان الاتفاق فتح الطرق وإزالة السواتر الترابية.
 
اتفاق وحوار
فور إعلان الاتفاق بدأت إزالة السواتر وفتح الطرق (الفرنسية)
وقد أعلن رئيس الوفد العربي رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني توصل اللجنة الوزارية لاتفاق بين الفرقاء اللبنانيين، يقضي بعودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الخامس من مايو/ أيار الجاري.
 
وينص الاتفاق على إطلاق حوار وطني، من المقرر أن يفتتحه أمير قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني الجمعة ويترأسه رئيس الوزراء ويشارك فيه الأمين العام للجامعة العربية عمرو موسى وأعضاء اللجنة الوزارية المكونة من ثمانية وزراء خارجية عرب.
 
كما يتضمن ست نقاط، تشمل عودة الأمور إلى ما كانت عليه قبل الأحداث الأخيرة، والإنهاء الفوري للمظاهر المسلحة بكافة صورها، واستئناف الحوار على مستوى القيادات (الصف الأول) وذلك وفق جدول أعمال يشمل نقطتين هما حكومة الوحدة الوطنية وقانون الانتخابات الجديد.
 
ويشمل الاتفاق كذلك تعهد الأطراف "بالامتناع عن أو العودة إلى استخدام السلاح أو العنف بهدف تحقيق مكاسب سياسية". والتزام الأطراف بعدم استخدام لغة التخوين والتحريض السياسي والمذهبي.
 
ضمانات
المعارضة ستشارك بقيادتها دون أمين حزب الله لدواع أمنية (الفرنسية)
وردا على سؤال عن وجود ضمانات فعلية لعدم اللجوء إلى السلاح مجددا، أكد رئيس الوفد العربي وجود هذه الضمانات ضمن بنود الاتفاق.
 
واعتبر حمد بن جاسم في مؤتمر صحفي مشترك مع موسى أن هذا البند هو أهم البنود التي تم الاتفاق عليها.
 
كما أشار إلى وجود بعض الاعتراضات على الاتفاق من قبل رئيس التيار الوطني الحر العماد ميشال عون بخصوص رئاسة الجمهورية وطبيعة الحكومة، تم تجاوزها دون تعديل الاتفاق.
 
ونفى المسؤول القطري أن يكون اتفاق الدوحة بديلا عن اتفاق الطائف، مشيرا إلى أنه مبني على الدستور اللبناني وحوار الطائف، موضحا أن السعودية وسوريا أيدتا اللجنة الوزارية والاتفاق.
 
وقد عُلم من مصدر عربي أن الشخصيات اللبنانية ستغادر الجمعة مع رئيس رئيس الوفد العربي على الطائرة نفسها، لكن حزب الله سيتمثل برئيس كتلته النيابية محمد رعد بدلا من أمينه العام حسن نصر الله لأسباب أمنية.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة