غيوم عاصفة على الحزب الجمهوري   
الثلاثاء 1426/9/16 هـ - الموافق 18/10/2005 م (آخر تحديث) الساعة 12:18 (مكة المكرمة)، 9:18 (غرينتش)

تعددت اهتمامات الصحف الأميركية الصادرة اليوم فتحدث بعضها عن تدني شعبية بوش والمشاكل التي تواجهها إدارته والحزب الجمهوري الحاكم, وتناولت أخرى الاتهامات بالتزوير في الاستفتاء على الدستور العراقي وآفاق مستقبل هذا البلد, دون أن تتجاهل الجدل حول انتحار وزير الداخلية السوري.

"
مسؤولو الحزب الجمهوري لا يخفون قلقهم من أن يترجم فيضان المشاكل الأخلاقية والقضائية التي يواجهها حزبهم إلى مكاسب سياسية للديمقراطيين في انتخابات 2006
"
لوس أنجلوس تايمز
التحقيق بقضية التسريب
قالت واشنطن بوست إن التحقيق في قضية تسريب اسم العميلة فالري بلامي إلى الصحافة، ترتكز الآن على مكتب ديك تشيني نائب الرئيس الأميركي.

وذكرت الصحيفة أن المحقق الخاص في تلك القضية باتريك فيتسغيرالد، جمع أدلة تثبت أن العداء القديم بين تشيني وجهاز الاستخبارات الأميركي (CIA) ساهم في الكشف عن هوية بالمي.

وأضافت أن ضابطا سابقا في هذا الجهاز أكد للمحققين في بداية التحقيق أن تشيني وأعوانه في مجلس الأمن القومي حاولوا الحصول على معلومات بشأن رحلة السفير السابق جوزيف ميلر زوج بلامي إلى النيجر، لمعرفة ما إذا كان هذا البلد باع فعلا كمية من اليورانيوم للعراق.

ونسبت واشنطن بوست إلى محامين ذوي صلة بالقضية قولهم إن فيتسغيرالد ركز على التحقيق فيما إذا كانت الجهود الخفية التي قام بها بعض معاوني تشيني ومعاوني بوش، مثلت جزءا من حملة إجرامية كان الهدف منها معاقبة ويلسون.

وفي موضوع ذي صلة قالت لوس أنجلوس تايمز إن غيوم عاصفة تخيم الآن على الحزب الجمهوري, مشيرة إلى أن بعض مسؤولي هذا الحزب لا يخفون قلقهم من أن يترجم فيضان المشاكل الأخلاقية والقضائية التي يواجهها حزبهم إلى مكاسب سياسية للديمقراطيين في انتخابات 2006.

وذكرت الصحيفة أن الديمقراطيين بدورهم لا يألون جهدا لتوسيع نطاق تلك الغيوم، وتوسيع إطارها متهمين الجمهوريين بتنمية "ثقافة الفساد" في البيت الأبيض.

أما يو إس أيه توداي فأوردت نتائج استطلاعها الذي تجريه شهريا بالتعاون مع مؤسسة غالوب ومحطة CNN حيث أظهر أن شعبية بوش وصلت أدنى مستوياتها منذ أن أصبح رئيسا.

كما أظهر ذلك الاستفتاء أن شعبية أعضاء الكونغرس هبطت لتصل 29% وهي أقل نسبة يحصلون عليها منذ 1994 عندما فقد الديمقراطيون سيطرتهم, ويظهر كذلك أن 68% من الأميركيين غير راضين عن الطريقة التي يدار بها بلدهم.

اتهامات بالتزوير
قالت نيويورك تايمز إن مسؤولي الانتخابات العراقية ذكروا أمس أنهم يحققون في تصويت "مرتفع بصورة غير عادية" في 12 ولاية شيعية وكردية، حيث وصلت نسبة المؤيدين للدستور حوالي 99% في بعض تلك المناطق.

واعتبرت الصحيفة أن هذا القرار قد يبعث على التشكيك في نتائج الاستفتاء, حتى وإن كانت لجنة الانتخابات لم تتحدث عن احتمال أن تكون عمليات تزوير قد حصلت.

ونقلت عن ميشعان الجبوري العضو السني في الجمعية العراقية مطالبته بتحقيق معمق في هذه المسألة, مشيرا إلى أن المسؤولين الشيعة والأكراد الذين يحكمون ملأوا الاستمارات ووضعوها في صناديق الاقتراع بل إنهم صوتوا باسم أناس لم يحضروا أصلا للإدلاء بأصواتهم.

وأوضح الجبوري أن مثل هذه الأشياء تعطي الانطباع بأن العملية كلها لم تكن شفافة.

أما يو إس أيه توداي فذكرت في افتتاحيتها أن الدستور العراقي محطة مهمة في العملية السياسية، لكنه ليس خط النهاية.

"
من المؤسف أن يعتقد العراقيون أن الدستور سيمثل دواء شافيا لكل آلامهم, بل إنه ليس سوى قنبلة مؤقتة سينقسم العراق من خلالها إلى 18 دويلة
"
 حاتم مخلص/ نيويورك تايمز
وعلى النقيض من ذلك أوردت نيويورك تايمز تعليقا لزعيم الحركة الوطنية العراقية الدكتور حاتم مخلص تحت عنوان "التصويت بـ "نعم" للفوضى" قال فيه إنه من المؤسف أن يحمل العراقيون على الاعتقاد بأن الدستور سيمثل دواء شافيا لكل آلامهم.

بل إن مخلص اعتبر أن هذا الدستور ليس سوى قنبلة مؤقتة، سينقسم العراق من خلالها على 18 دويلة.

وحول قول وينستون تشرشل "الأميركيون لا يقومون بالعمل الصائب إلا بعد أن يستنفدوا كل البدائل الأخرى" علق بقوله "نود أن ينطبق ذلك على العراق كي لا يتحول تحريره إلى تحويله إلى "عراقنام".

سوريا بقفص الاتهام
تحت هذا العنوان قالت لوس أنجلوس تايمز إن هناك شكوكا معتبرة حول الرواية الرسمية عن موت وزير الداخلية السوري غازي كنعان, مشيرة إلى أن وزير الخارجية السوري زل لسانه مرتين عندما كان يتحدث عن ذلك الموت فقال مرتين إن كنعان اغتيل اعتذر عن إحداهما ولم يعتذر عن الأخرى.

وذكرت أنه أيا كانت نتائج التقرير بشأن اغتيال الحريري وأيا كان سبب موت كنعان، فإنه من المؤكد أن الولايات المتحدة لن تتراجع عن مشروعها القاضي بفرض حظر على سوريا إلا إذا قامت بتغييرات سياسية جذرية, ولن يكفيها التضحية ببعض البيروقراطيين.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة