حزب الله يتصدى لطائرات إسرائيلية في أجواء لبنان   
الخميس 1422/11/25 هـ - الموافق 7/2/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

مقاتل من حزب الله يصوب صاروخ كاتيوشا
عند الحدود اللبنانية مع إسرائيل (أرشيف)
أفادت الشرطة اللبنانية أن حزب الله أطلق اليوم الخميس للمرة الرابعة في غضون ثمانية أيام نيران مضاداته الأرضية على مقاتلات إسرائيلية خرقت الأجواء في جنوب لبنان، مما دفع سكان المستوطنات الإسرائيلية القريبة من الحدود مع لبنان للنزول إلى الملاجئ. في أثناء ذلك اتهم رئيس الوزراء اللبناني رفيق الحريري ووزير الإعلام غازي العريضي إسرائيل بتأليب الولايات المتحدة على لبنان بتلفيق الاتهامات.

وأعلن حزب الله في بيان "أن وحدة الدفاع الجوي في المقاومة الإسلامية (ذراعه العسكري) تصدت بعيد ظهر الخميس للطائرات الحربية الإسرائيلية المعادية لدى انتهاكها للسيادة اللبنانية فوق منطقة الناقورة في الجنوب".

من ناحيتها أكدت الشرطة اللبنانية أن حزب الله أطلق نيران مضاداته الأرضية لمدة عشر دقائق باتجاه الطائرات الإسرائيلية التي حلقت فوق الناقورة حيث يوجد المقر العام لقوات الطوارئ الدولية العاملة في جنوب لبنان.

وكان العديد من سكان البلدات الواقعة جنوبي شرقي الحدود مع لبنان قد نزلوا اليوم الخميس إلى الملاجئ إثر سماعهم دوي انفجارات كما أكد شهود. وقال الشهود إن السكان فضلوا الاختباء بعد أن سمعوا دوي انفجارات صادرة -على ما يبدو- عن الدفاعات الجوية.

وقد أطلق مقاتلو حزب الله الأسبوع الماضي نيران مضاداتهم الجوية على الطيران الإسرائيلي الذي كان يحلق في الأجواء اللبنانية. وقد انفجرت ثلاث قذائف على الأقل في الهواء فوق تلك المستوطنات وتسببت الانفجارات في حالة من الذعر لدى المستوطنين.

وأبلغت واشنطن الأربعاء لبنان بواسطة القائمة بالأعمال كارين كالين في سفارتها ببيروت "عن قلقها الشديد حيال إطلاق المضادات الأرضية وغيرها من الأسلحة من جانب حزب الله" في جنوب لبنان, مشيرة إلى أن بلادها أبلغت الحكومة الإسرائيلية بقلقها من تحليق الطيران الإسرائيلي في المجال الجوي اللبناني.

وكان الممثل الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة ستيفان دي ميستورا قد أعرب الاثنين عن "قلق المنظمة الدولية من نيران مضادات حزب الله التي خرقت أربع مرات خلال الأشهر الأخيرة الخط الأزرق الذي رسمته الأمم المتحدة ليقوم مقام الحدود بعد انسحاب الدولة العبرية من جنوب لبنان في مايو/أيار 2000".

وينتهك الطيران الحربي الإسرائيلي منذ أكتوبر/تشرين الأول بشكل شبه يومي المجال الجوي اللبناني وغالبا ما يرد عليه حزب الله الذي ينتشر مقاتلوه على مقربة من الحدود مع إسرائيل دون أن يتمكن من إصابته.

لبنان يتهم إسرائيل
رفيق الحريري
في غضون ذلك اتهم رئيس الحكومة اللبنانية رفيق الحريري إسرائيل بنشر أباطيل عن لبنان لإظهاره "وكأنه برميل بارود". وقال الحريري في تصريحات صحفية "تطالعون في وسائل الإعلام افتراءات وأكاذيب وتضليلات تنشرها إسرائيل على لسان مسؤوليها الكبار حول لبنان وكأنه برميل بارود", مؤكدا أن "إسرائيل تريد إقناع الولايات المتحدة بأن تجعل أعداءها أعداء لواشنطن".

وأضاف الحريري "هذا التهويل لا يخيفنا، وأقول للولايات المتحدة إن لبنان صديق للشعب الأميركي ومنفتح للحوار مع الإدارة الأميركية ولا يقبل الأكاذيب ولا الافتراءات ولن يتراجع عن ثوابته الوطنية ولا عن حقه ولا عن حق أي عربي في سوريا أو في فلسطين أو في أي بقعة من بقاع الأرض".

من جهة أخرى نفى وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي وجود إرهابيين أو قواعد إرهابية في لبنان، واتهم إسرائيل بشن حملة ضد حزب الله لمعاقبته داعيا الولايات المتحدة إلى عدم الانجراف وراء هذه الحملة.

وقال العريضي "ليس في لبنان إرهابيون وليس ثمة قواعد لإرهابيين، وإذا كان هناك فشل في تعقب بعض من يعتبرونهم إرهابيين في الخارج فيجب أن لا يفتح المجال لإسرائيل بتعميم المزاعم والأكاذيب والافتراءات وتحويلها إلى وقائع من خلال الادعاء بأن ثمة مراكز لتنظيم القاعدة في لبنان وأن لبنان يؤوي إرهابيين". وأضاف أن لبنان ضد كل أشكال التطرف والعصبيات وليس بحاجة إلى توجيهات للقيام بواجب الدفاع عن أمنه واستقراره ومواجهة كل حالات الإرهاب.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة