رايس تتوقع قرارا دوليا حول لبنان الأسبوع الجاري   
الاثنين 1427/7/6 هـ - الموافق 31/7/2006 م (آخر تحديث) الساعة 12:04 (مكة المكرمة)، 9:04 (غرينتش)

رايس رحبت بقرار إسرائيل بتعليق الغارات وهو ما تراجعت عنه تل أبيب (الفرنسية)

أعلنت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أنه بات من الممكن التوصل إلى وقف إطلاق نار بين حزب الله وإسرائيل، وعقد تسوية بينهما خلال الأسبوع الجاري.

وأوضحت خلال مؤتمر صحفي بالقدس أنها ستعود إلى واشنطن للعمل على استصدار قرار من مجلس الأمن خلال الأسبوع الجاري يتضمن "وقفا لإطلاق النار ووضع مبادئ تسوية سياسية دائمة وتفويضا لإقامة قوة دولية تدعم الجيش اللبناني في الحفاظ على السلام".

وقالت رايس في البيان الذي تلته في ختام زيارتها الثانية إلى المنطقة منذ اندلاع الأزمة، إن لبنان وإسرائيل والمجتمع الدولي باتوا مقتنعين بضرورة أن تقوم الحكومة اللبنانية ببسط سيطرتها على كامل أراضي البلاد.

وشددت على أن التفاهم على دور قوة حفظ الاستقرار الدولية سيدعم القوة في مجال تأمين المساعدة الإنسانية العاجلة وعودة المهجرين، وفي مساعدة القوات المسلحة اللبنانية على الانتشار على طول الخط الأزرق وفي انتشار الشرطة على الحدود مع سوريا.

وأعربت المسؤولة الأميركية عن أسفها إلى "الفقدان المأساوي لأرواح البشرية وخصوصا بين الأطفال" ورحبت بقرار الحكومة الإسرائيلية تعليق غاراتها الجوية على لبنان خلال 48 ساعة.

التراجع الإسرائيلي
واتخذت الحكومة الإسرائيلية هذا القرار اليوم مشددة على احتفاظها "بحقها" في الاستمرار بمهاجمة المواقع التي يطلق منها مقاتلو حزب الله صواريخهم على شمال إسرائيل.

وعاد مسؤول بتلك الحكومة لم يحدد هويته ليجهض هذا التعهد لاحقا، حيث نقلت الإذاعة الإسرائيلية العامة عنه أن وقف الغارات يمكن أن يعلق فقط بعد انتشار قوة حفظ الاستقرار الدولية.

وكانت رايس قد زارت قبل أسبوع بيروت وتل أبيب مشددة على رفض وقف إطلاق النار قبل وضع أسس لتسوية دائمة بين الطرفين. ثم عادت إلى المنطقة بالتزامن مع مجزرة قانا الثانية وما رافقها من غضب لبنان مما أجبرها على تعديل موقفها.

وفي واشنطن قال الرئيس الأميركي جورج بوش إن بلاده مصممة على العمل مع أعضاء مجلس الأمن على صياغة قرار يسمح للمنطقة (لبنان وإسرائيل) بأن تشهد "سلاما عادلا يمكن أن يصمد وأن يعطي الأمهات والآباء فرصة لتربية أبنائهم في عالم يسوده الأمل".

مجلس الأمن أعرب عن أسفه لقتل المدنيين ودعا لاتخاذ قرار حول لبنان (الفرنسية)
مجلس الأمن
وجاءت تصريحات بوش بالتزامن مع إخفاق مجلس الأمن الدولي في إصدار قرار يدين المجزرة واكتفائه بإصدار بيان رئاسي يعرب عن أسفه لحدوثها.

وأعرب المجلس الدولي في بيانه عن "بالغ الصدمة والأسى" لقتل المدنيين بمجزرة قانا التي استشهد فيها أكثر من ستين مدنيا معظمهم من الأطفال, دون أن يدعو إلى هدنة فورية أو أن يصدر أي إدانة ضد إسرائيل.

وجاء في البيان الذي وافق عليه بالإجماع الأعضاء الـ15 أن المجلس "يستنكر بشدة مقتل الأبرياء" في قانا, مؤكدا عزمه على العمل "دون مزيد من التأخير لتبني قرار لتسوية دائمة للأزمة".

وأضاف البيان الذي تلاه السفير الفرنسي جان مارك دولا سابليير -الذي يرأس مجلس الأمن لهذا الشهر- أن المجلس "يعرب عن أسفه العميق لهذه الخسارة في الأرواح البشرية البريئة ومقتل المدنيين في النزاع الراهن ويكلف الأمين العام للأمم المتحدة بتقديم تقرير خلال أسبوع حول ظروف هذا الحادث المأساوي".

بلازي وصل الى بيروت للقاء المسؤولين البنانيين (الفرنسية)
كما أعرب المجلس عن قلقه أيضا حيال التهديد بتصعيد العنف الذي ستنجم عنه عواقب جديدة وخطيرة على الوضع الإنساني ويدعو إلى وقف العنف ويشدد على الضرورة الملحة لتأمين وقف دائم وثابت لإطلاق النار.

من جهته قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير إنه يرى أن هنالك فرصة حقيقية في التوصل إلى قرار بالأمم المتحدة يمكن أن يحقق وقفا كاملا لإطلاق النار.

بلازي ومتكي
وفيما يبدو أنه مسعى فرنسي لبلورة صياغة جديدة للقرار الدولي المنتظر، وصل وزير الخارجية فيليب دوست بلازي إلى لبنان. وأعلن مصدر لبناني كذلك أن وزير خارجية إيران منوشهر متكي سيصل اليوم إلى بيروت أيضا.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة