سيطرة حكومية على مدينة بالصومال   
الثلاثاء 1431/11/12 هـ - الموافق 19/10/2010 م (آخر تحديث) الساعة 16:11 (مكة المكرمة)، 13:11 (غرينتش)

القوات الحكومية تؤكد سيطرتها على أسلحة ودخائر (الجزيرة-أرشيف)

قاسم أحمد سهل-مقديشو

أكدت مصادر حكومية صومالية أن قوات حكومية مدعومة بمقاتلين من تنظيم أهل السنة تمكنت أمس من السيطرة على مدينة (بلد حاوا) بمحافظة جيدو الواقعة على المثلث الحدودي بين الصومال وكينيا وإثيوبيا.

وجاء ذلك بعد معارك دارت بين القوات الحكومية ومقاتلين من حركة الشباب المجاهدين في ضواحي المدينة.

وكشف النائب الصومالي محمود السيد آدم في تصريح للصحافة أن القوات الحكومية يساندها مقاتلون من تنظيم أهل السنة قتلت عددا من مقاتلي الشباب في تلك المعارك كما استولت على أسلحة ودخائر.

وفرضت القوات الحكومية الصومالية حظرا للتجول في مدينة بلد حاوا عقب سيطرتها عليها، حيث قامت بتسيير دوريات فيها ومنعت فتح المحال التجارية.

وبدورهم، أكد شهود عيان وقوع تلك المعارك وقالوا إنها استمرت عدة ساعات وأسفرت عن سقوط عشرة أشخاص بين قتيل وجريج من كلا الجانبين، وأشار الشهود أيضا إلى انسحاب مقاتلي الشباب من بلد حاوا إلى مناطق قريبة بانتظار تعزيزات لاستعادتها.

وكشف الشهود أيضا عن وقوع مواجهات أمس بين قوات حكومية ومقاتلي الشباب المجاهدين بالقرب من بلدة رابدوري الواقعة بالقرب من الحدود بين الصومال وإثيوبيا، أسفرت عن سقوط خمسة قتلى من الطرفين وإصابة آخرين بجروح.

وفي تصريح للإذاعة الرسمية الصومالية، قال وزير الدولة لشؤون الداخلية عبد الرشيد محمد جدغ إن "التحركات التي تقوم بها القوات الحكومية في بعض المناطق وسط وجنوب الصومال تأتي ضمن خطة عسكرية ترمي إلى تحريرها من يد حركة الشباب المجاهدين"، وطالب المسؤول الحكومي الشعب بالوقوف مع القوات الحكومية.

أما المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين، الشيخ عبد العزيز أبو مصعب، فقد قال من جانبه إن مقاتلي حركته تصدوا لهجوم شنته عليهم القوات الحكومية، مؤكدا تمكن مقاتلي الشباب من طرد القوات الحكومية من المنطقة وقتل عدد من جنودها.

وقف خدمة                              
حركة الشباب تقول أن خدمة شركات الاتصال  تستفيد منها إسرائيل والغرب (الجزيرة نت)

وفي موضوع آخر، أمرت حركة الشباب المجاهدين ثلاث شركات اتصال في الصومال بوقف خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف والتي توفرها هذه الشركات لزبائنها، معللة بأنها خدمة يستفيد منها الدول الغربية وإسرائيل.

وذكر بيان صدر أمس عن ما يسمى مكتب الشؤون السياسية والولايات التابع لحركة الشباب المجاهدين أن "خدمة تحويل الأموال عبر الهاتف أصلا روجها الغرب، خصوصا الولايات المتحدة لتعويض خسارتها نتيجة أزمتها المالية".

ويشمل الإيقاف شركة اتصالات (تيلصوم) في أرض الصومال التي توفر خدمة (زاد) لتحويل الأموال عبر الهاتف، وشركة (جوليس) في بونت لاند التي توفر خدمة (ساحل)، وهما خارج مناطق سيطرة الشباب المجاهدين.

لكن شركة (هورمود) للاتصالات التي تتخذ مقديشو مركزها الرئيسي التي تقدم أيضا خدمة (زاد) هي التي تأثرت بشكل مباشر من هذا الإيقاف، حيث وقف الناس صباح اليوم في طوابير طويلة لسحب أموالهم منها.

وتهدف الخدمة -كما قال البيان الذي حصلت الجزيرة نت على نسخة منه- إلى "التحكم باقتصاد الدول الفقيرة وتشجع الاحتكار والتبعية وسحب السيولة من السوق والعمل على تدمير نظام التحويلات المالية المألوفة".

ويضيف البيان أن هذه الخدمة تحمل أيضا "مخاطر جمة من بينها ضياع أموال المسلمين عند انهيار الشركات التي توفر الخدمة لأي سبب أو تؤدي إلى أخذ أموال المسلمين وخاصة المجاهدين تحت ذريعة ما يسمى بمكافحة الإرهاب".

وقال بيان حركة الشباب المجاهدين إنه بعد ثبوت ما سماها بالمخاطر البينة والصريحة في الخدمة وحرصا على مصالح المسلمين العامة قرر مكتب السياسة والولايات في الحركة إيقاف التعامل بهذه الخدمة في جميع أنحاء الصومال.

وأعطت الحركة للشركات الموفرة للخدمة مهلة زمنية تنتهي في31 يناير/كانون الثاني المقبل لإعادة الأموال إلى زبائنها.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة