واشنطن تنضم لمنتقدي واقع الحريات بتونس   
الجمعة 1426/10/17 هـ - الموافق 18/11/2005 م (آخر تحديث) الساعة 21:22 (مكة المكرمة)، 18:22 (غرينتش)

تونس تلقت الكثير من الانتقادات الدولية حول واقع الحريات لديها (الفرنسية-أرشيف)

انضم الوفد الأميركي المشارك بالقمة العالمية حول مجتمع المعلومات التي أنهت أعمالها في تونس العاصمة إلى منتقدي الواقع الحقوقي بتونس، حيث عبر عن خيبة أمله من الحكومة التونسية، التي قال إنها لم تظهر التزامها بحرية التعبير والتجمع خلال القمة.

وعبر الوفد في بيان خاص أصدره قبل ساعات من انتهاء أعمال القمة عن أمنيته بأن يشجع نجاح المرحلة الثانية من قمة مجتمع المعلومات الحكومة التونسية على إجراء الإصلاح السياسي واحترام حقوق الإنسان بشكل يواكب الإنجازات "الاقتصادية والاجتماعية الكبيرة".

وقد عقدت المرحلة الأولى من القمة في ديسمبر/ كانون الأول 2003 في جنيف برعاية الأمم المتحدة.

من جانبه كشف الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أنه تحدث إلى الرئيس التونسي زين العابدين بن علي عن الصعوبات التي يواجهها الصحفيون ونشطاء حقوق الإنسان في تونس، وقد عبر أنان خلال مداخلته بجلسات القمة عن قلقه من واقع الحريات بتونس.

وكانت الصحافة العالمية والمنظمات الحقوقية انتقدت لجوء السلطات التونسية لمنع منظمات حقوقية من ممارسة نشاطها خلال القمة، ومنع رئيس منظمة مراسلون بلا حدود من المشاركة بالقمة، وكذلك التضييق على الصحفيين الأجانب من خلال منع العديد منهم من تغطية أعمال القمة، ومصادرة كاميرات بعضهم، فيما تعرض صحفيون آخرون للتهديد والاستجواب، أو الضرب في أحيان أخرى.

المعارضون أنهوا إضرابهم بعد تسليط الأضواء على مطالبهم (الفرنسية)
إنهاء إضراب

من جانبهم قرر ثمانية معارضين تونسيين تعليق إضرابهم عن الطعام الذي باشروه قبل 32 يوما، للتنديد بانتهاك الحريات العامة وحقوق الإنسان والمطالبة بإطلاق سراح السجناء السياسيين، وذلك بعد أن تمكنوا من لفت انتباه العالم لقضيتهم خلال انعقاد القمة العالمية.

وقال القاضي المعارض مختار اليحياوي الذي كان ضمن المضربين خلال مؤتمر صحفي "أدعو أصدقائي إلى وقف الإضراب، وأعلن تعليقه"، وحضر المؤتمر دبلوماسيون وشخصيات أجنبية.

ومن بين المضربين الناطق الرسمي باسم حزب العمال الشيوعي حمة الهمامي ورئيس نقابة الصحافيين لطفي الحجي، والأمين العام للحزب الديمقراطي التقدمي نجيب الشابي ورئيس الجمعية الدولية لدعم المساجين السياسيين محمد نوري، والمحامون سمير ديلو وعياشي الهمامي وعبد الرؤوف العيادي.

وكانت المحامية الإيرانية شيرين عبادي الحائزة على جائزة نوبل للسلام ممثلة المجتمع المدني بالقمة دعت المضربين أمس لوقف إضرابهم، وقالت لهم "لقد نجح إضرابكم وسمع العالم بتحرككم".

ويطالب المضربون والهيئات المساندة لهم بالإفراج عن أكثر من 400 معتقل سياسي معظمهم من الناشطين الإسلاميين، والاعتراف بالعديد من الجمعيات والأحزاب السياسية ووضع حد للرقابة.

لكن السلطات التونسية تتهم المضربين بمحاولة تضليل الرأي العام، والقيام بمناورة ديماغوجية تهدف للنيل من سمعة تونس.

شالوم زار مسقط رأسه على هامش مشاركته بالقمة (الفرنسية-أرشيف)
شالوم يغادر
من جهة أخرى اختتم وزير الخارجية الإسرائيلي سيلفان شالوم أمس زيارة هي الأولى من نوعها إلى تونس دامت ثلاثة أيام، بمناسبة انعقاد القمة العالمية لمجتمع المعلومات بزيارة إلى مسقط رأسه بمدينة قابس التونسية.

وقالت مصادر يهودية إن الوزير الإسرائيلي أمضى أمس يوما ممتعا بمدينة قابس التي تقع على بعد 390 كم جنوبي العاصمة، والتقى وبرفقته والدته مريم مع عدد من معارفهما هناك، قبل أن يزورا منزلهما الأصلي هناك حيث ولد منذ نحو 47 عاما.

وأقلعت طائرة شالوم مساء أمس من مدينة جربة حيث يقطن الجزء الأكبر من الطائفة اليهودية بالبلاد، وحيث يوجد أحد أقدم المعابد اليهودية في العالم في رحلة مباشرة إلى تل أبيب.

وكان شالوم الذي رأس وفدا إسرائيليا مكونا من 100 شخص للقمة العالمية قد عبر عن أمله بأن تسهم زيارته لتونس في تحسين صلات إسرائيل مع الدول العربية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة