"الثورة والدراما" في ندوة بالقاهرة   
السبت 1433/3/4 هـ - الموافق 28/1/2012 م (آخر تحديث) الساعة 13:43 (مكة المكرمة)، 10:43 (غرينتش)

عصام الشماع (يمين) وماجدة موريس وصلاح السعدني وعصام المغربي في الندوة (الجزيرة نت)

بدر محمد بدر-القاهرة

شاركت نخبة من الفنانين وكتاب الدراما والمخرجين والنقاد في ندوة "الثورة والدراما التلفزيونية"، التي نظمتها وزارة الثقافة ضمن فعاليات معرض القاهرة الدولي للكتاب، وأكدوا في مداخلاتهم على أهمية دور الدراما والفن بشكل عام في عملية التغيير.

وطرحت الناقدة السينمائية ماجدة موريس تساؤلات حول دور الفن في المستقبل، وما واجباته ومواقفه من الثورة والحراك الشعبي، ورؤية الفنانين لعملية الإبداع، وأثر الثورة على إنتاجهم الإبداعي والفني المقبل، وتساءلت عن أولوية القضايا الفنية الجديدة بعد الثورة وانتظارات الجمهور.

وأكدت موريس أن هذه الأسئلة وغيرها سوف توضح دور الفن الحقيقي في المجتمع، والذي سوف تكشف عنه الأيام المقبلة.

جانب من الجمهور الحاضر في الندوة (الجزيرة نت)
لحظة تاريخية
وفي كلمته أعرب الفنان صلاح السعدني عن سعادته بهذه اللحظة التاريخية الفريدة للثورة المصرية، وما حققته من إنجازات لأول مرة منذ عشرة آلاف سنة.

وأضاف أن الشباب كانوا في طليعة الثورة، وحرروها من قيدها وأسرها، واستعاد الشعب المصري حكم نفسه بنفسه، وأنتج مجتمعا مصريا جديدا، شارك لأول مرة في انتخابات حقيقية وحرة، وتشكيل مجلس منتخب فعلا.

وأكد السعدني على أهمية علاقة الفن بالثورة والمجتمع وعملية التغيير، ولكن الأولوية الآن للاحتياجات الأساسية المعيشية "الخبز والحرية والعدالة الاجتماعية، وبناء دولة العدل والقانون"، متمنيا لمن فازوا في الانتخابات النجاح والقدرة على حل المشكلات، بما تمتلكه مصر من طاقات بشرية ومادية زاخرة.

وأوضح أن أثر الثورة في مجال الفن يتحقق تدريجيا، بعد معايشتها ثم هضمها ثم تجسيدها من خلال الكتاب والمخرجين، كما أن الثورة تفرز مبدعيها وفنانيها، فالفن يحتاج إلى وقت ليظهر في شكل إبداع، وهو يختلف عن مجال الشعر، الذي هو أسرع في التعبير عنها، بينما يطول الوقت بكتّاب الدراما.

من جهته أشار المخرج عصام الشماع، الذي تنبأ بالثورة المصرية في فيلمه "الفاجومي" بداية 2011، إلى أن مصر تعيش الآن لحظة تجديد روح الثورة، والفن هو القوة الناعمة والحية للتعبير عن فكر الأمة.

وأكد الشماع أن الفن المصري في الـ15 سنة الأخيرة عانى من الفساد والسلبية والسطحية وأدى لتسطيح العقول، وكان في جزء كبير منه معبرا عن الفساد المستشري في الواقع المصري.

حرية الإبداع
ومن جهته أشار المخرج عصام المغربي إلى أهمية دور الفن في توثيق الثورات والمعارك التاريخية، ومدى تأثيره في عقلية ووجدان المبدع والمتلقي، من خلال المعاناة المباشرة مع التجربة، مثلما حدث في تناول حرب أكتوبر1973.

وأكد أن أفكار المبدعين نابعة من القيم الإسلامية الرفيعة، التي تحث على حب القراءة والمعرفة والانفتاح والتعددية الفكرية والثقافية، وازدهار الآداب والفنون ومنها المسرح والموسيقى، وقد كفلت حرية الإبداع.

وتوقع المغربي أن يكون للفن وحرية الإبداع دور كبير وحاسم في الثورة، نحو وضوح قيمته ورؤيته ليتفهم الجميع أهمية الفنون والإبداع بمصر.

بدورها أكدت الإعلامية فريدة الشوباشي أن الفن يضيء الطريق ويجسد قيم المجتمع، التي تبعث على رقيه وتحضره وإنسانيته، لأنه يسبق المجتمع ويكشف السلبيات والأخطاء، ويعالجها بإحياء منظومة القيم الحضارية المصرية عبر التاريخ، مثل قيم العلم والعمل والجمال والنظافة.

وأشارت -في حديث للجزيرة نت- إلى أن الفن يمهد لمستقبل أفضل، وبه تستمر مصر رائدة في العالم العربي، وهي التي تبوأت مكانتها بتقدمها في مجالات مختلفة، منها الفن.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة