إصابة المواليد باليرقان تحميهم من بعض الأمراض   
الأربعاء 22/9/1423 هـ - الموافق 27/11/2002 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

كشف أطباء أميركيون أن حالات اليرقان التي يصاب بها المواليد الجدد, وهي اصفرار لون الجلد والعيون بعد الولادة مباشرة, تعتبر إحدى الطرق البيولوجية التي تحمي أجسامهم من المرض والتلف الناتج عن المواد المؤذية التي تعرف بالشوارد الحرة.
وأوضح العلماء بجامعة جونز هوبكنز الأميركية أن جسم الإنسان سواء كان طفلا أم بالغا مزود بآليات دفاع تحميه من هذا النوع من التلف, مشيرين إلى أن أجسام الأطفال تكتسب حماية إضافية ناتجة عن تراكم صبغة "بيليروبين" الصفراء في أجسامهم, حيث تعمل كمادة مضادة للأكسدة, ولكنها تصيبهم باليرقان والاصفرار.
وقال هؤلاء العلماء في دراسة نشرتها "أحداث الأكاديمية الوطنية للعلوم" إن الأطفال الذين لا يصابون باليرقان عند الولادة ليسوا في مشكلة. ولكن يبدو أنه من الضروري إعادة النظر في معالجة آخرين توجد في أجسامهم مستويات أعلى قليلا من الطبيعي من البيليروبين بعد الولادة.
وفسّر الباحثون أن صبغة البيليروبين هي مادة تتشكل عند تحطم خلايا الدم الحمراء القديمة وبعض عناصر الجسم التي تحتوي على مركب الهيم, ويحصل اليرقان عندما تتراكم هذه المادة في الدم بدلا من طرحها عن طريق الكبد إلى الأمعاء.
ومن المعروف أن الارتفاع الشديد في مادة بيليروبين له أثر سيئ على صحة الأطفال. ومع ذلك فإن الهدف من الزيادات الطفيفة في هذه المادة بعد الولادة لم يتضح بعد, حيث تتراوح الزيادة في مستويات هذه المادة عند الأطفال الأصحاء بين 15-20 ملليغراما لكل ديسيلتر من الدم في الأسبوع الأول بعد الولادة. ولكن يحصل اليرقان الشديد حين تبلغ الزيادة 25-30 ملليغراما لكل ديسيلتر دم, وعندها تسبب تلفا دماغيا إذا تركت دون علاج.
وتتمثل المعالجة الرئيسية في الحالات الخطرة من اليرقان في العلاج الضوئي, أي تعريض الطفل لضوء متوهج, حيث يسبب ذلك تغير البيليروبين إلى مركب يسهل طرحه في البول.
يشار إلى أن الدراسات الأخرى قد أظهرت أن المستويات الإضافية من البيليروبين, ولكن دون أن تصل إلى مستويات خطرة, قد تساعد في تقليل آثار السكتة الدماغية ومخاطر أمراض القلب والسرطان.
جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة