فتح وحماس تتبادلان الاتهامات بالمسؤولية عن فشل الحوار   
الأربعاء 15/11/1429 هـ - الموافق 12/11/2008 م (آخر تحديث) الساعة 0:29 (مكة المكرمة)، 21:29 (غرينتش)
عناصر الأمن التابع للحكومة المقالة بغزة عند معبر رفح الحدودي مع مصر (رويترز-أرشيف)

عوض الرجوب-رام الله

واصل طرفا الحوار الفلسطيني الرئيسيان حركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) وحركة المقاومة الإسلامية (حماس) تبادل الاتهامات بالمسؤولية عن تعثر محاولات القاهرة لرأب الصدع واستئناف حوار المصالحة الداخلية، فيما حمل طرف ثالث الحركتين عواقب فشل الحوار.

فقد حملت حركة فتح مسؤولية إفشال الحوار الذي كان مقررا أن ينطلق في القاهرة السبت الماضي لحركة حماس لتمسك الأخيرة "بقضايا شكلية" فيما ألقت حركة حماس باللائمة على الأجهزة الأمنية في الضفة وقيادة السلطة لإنكارهم وجود معتقلين سياسيين من عناصرها في السجون الفلسطينية.

فزاعة الاعتقالات
واتهم عضو المجلس التشريعي عن حركة فتح عبد الله عبد الله "حركة حماس وقوى إقليمية تخطط لها بالمسؤولية عن فشل الحوار ووضع ثلاث عشرة ملاحظة على الورقة المصرية".

 عبد الله: حماس ادعت أشياء لا تشكل أي أساس لرفض الحوار (الجزيرة نت)
وأضاف أنه "كان من الممكن قبول بعض الملاحظات تيسيرا للعمل" لكن حماس وبعد أن "فقدت مبررات عدم مشاركتها ادعت أشياء لا تشكل أي أساس لرفض الحوار"، معتبرا الاعتقالات السياسية التي تتحدث عنها حماس بأنها "فزاعة غير صائبة ولا يمكن أن تكون سببا لإفشال الحوار".

ولفت عبد الله في حديثه للجزيرة نت إلى وجود معتقلين من حركة فتح في سجون حماس في غزة، مقابل إطلاق سراح 74 معتقلا في الضفة الغربية خلال الأيام العشرة الأخيرة.

ورأى المتحدث الفتحاوي أن "الاعتقالات -إن وجدت- تتم لظروف أمنية خاصة وأن حماس توعدت في بيانات لها بنقل تجربة غزة إلى الضفة" متسائلا إذا كان مطلوبا من الأجهزة الأمنية أن تقف مكتوفة الأيدي أمام هذه التهديدات؟

ملفات شائكة
بالمقابل حمل النائب عن كتلة حماس في المجلس التشريعي الفلسطيني أيمن ضراغمة الأجهزة الأمنية الخاضعة للقيادة السياسية "مسؤولية إفشال الحوار" مشددا على أن "ملف الاعتقال السياسي بحاجة للمعالجة قبل الذهاب إلى القاهرة".

وتساءل "إذا كان المعتقلون -كما يقول الرئيس محمود عباس- ليسوا معتقلين سياسيين، فلماذا لا يقدمون للقضاء المدني؟" لافتا إلى أن أوامر صدرت من محكمة العدل العليا لإطلاق سراح عدد من المعتقلين لكن قيادات الأجهزة الأمنية لم تلتزم بتنفيذ القرار.

 بدران جابر: فتح وحماس تتحملان مسؤولية فشل الحوار (الجزيرة نت)
ورأى ضراغمة أن المخرج يكمن في "إغلاق ملف الاعتقال السياسي وأن يكون هناك نوايا جدية للذهاب إلى القاهرة" معتبرا حضور الرئيس عباس لجلسات الحوار أمرا ضروريا "لأن من يريد أن يكون راعيا للحوار عليه أن يتابع الأمور ليضمن نجاحها".

ودافع ضراغمة عن مطالب حماس ورفض تسميتها بالشروط المسبقة، معتبرا إياها مجرد مقدمات لتوفير الأجواء المناسبة للحوار.

مسؤولية مشتركة
وبعيدا عن قطبي الخلاف، حمل بدران جابر -القيادي بالجبهة الشعبية لتحرير فلسطين- حركتي فتح وحماس مسؤولية إفشال الحوار "كل بقدر مساهمته" متهما كلا الطرفين بعدم "بذل الجهد الكافي وتقديم التنازلات الضرورية لاستئناف الحوار".

وقال إن مسؤولية حماس تتمثل في "تشبثها بمطالبها اللحظية التي تتمثل بالإفراج عن المعتقلين، والتعديلات الشكلية على الورقة المصرية" فيما أنكرت السلطة "وقائع على الأرض تتمثل بالاعتقالات السياسية".

"
اقرأ

خلاف فتح وحماس والقضية الفلسطينية

"

وقال إن الذي يحكم الساحة الفلسطينية اليوم هو "الفعل وردات الفعل" منتقدا تفويت الفرصة وعدم تحرك أي من الطرفين باتجاه تلقف المبادرة المصرية -التي هي بمثابة رافعة للجانبين- وتطويرها وإغنائها لتحقيق المصلحة الوطنية.

ودعا جابر مصر إلى أن "تبادر مباشرة لوضع ورقة جديدة"، وتوقع أن تقدم القاهرة على خطوة كهذه لكن بعد أن يصل الوضع الفلسطيني إلى مرحلة متقدمة من الضعف يعطيها القدرة على تقديم "صيغة يقبل بها الجميع".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة