اليونان تواجه الديون بتعديل وزاري   
الثلاثاء 28/9/1431 هـ - الموافق 7/9/2010 م (آخر تحديث) الساعة 9:09 (مكة المكرمة)، 6:09 (غرينتش)
جورج باباندريو (الفرنسية)
أقر رئيس الوزراء اليوناني جورج باباندريو تعديلا وزاريا احتفظ بمقتضاه وزير المالية بمنصبه، وذلك في إطار المساعي الحكومية للتعامل مع أزمة الديون الخارجية وتنفيس حالة الاحتقان الشعبي.
 
فقد أعلن المتحدث باسم الحكومة جورج بيتالوتيس أن التشكيلة الحكومية الجديدة ستؤدي اليمين الدستورية في وقت لاحق اليوم الثلاثاء.
 
وبحسب المصادر الرسمية اليونانية فقد تركت وزيرة الاقتصاد لوكا كاتسيلي موقعها لوزير الشرطة لتتولى وزارة العمل، وتسلم وزير العمل أندرياس لوفيردوس وزارة الصحة، في حين استبدل بوزير الزراعة وزيرا جديدا يدعى كوستاس سكانديلاديس.
 
بيد أن هذه التعديلات لن تطال الخطة الموضوعة بخصوص خفض الإنفاق العام ورفع معدل الضرائب في إطار حزمة الإنقاذ التي أقرها الاتحاد الأوروبي وصندوق النقد الدولي بقيمة 140 مليار دولار لإنقاذ اليونان من الإفلاس، الأمر الذي يفسر احتفاظ وزير المالية جورج بابا قسطنطينو بمنصبه.
 
وزير المالية بابا قسطنطينو احتفظ بمنصبه (الفرنسية-أرشيف)
الأهداف الحقيقية
وتهدف التعديلات الجديدة إلى تعزيز السياسات الاقتصادية والاجتماعية التي تعتبرها الحكومة موضوعا ساخنا في الشارع اليوناني الغاضب أصلا من إجراءات التقشف المعلنة لمواجهة الأزمة المالية.
 
بيد أن مصادر المعارضة والمراقبين المحليين ألمحت إلى أن هذه التعديلات تأتي انعكاسا مباشرا لوضع رئيس الحكومة الواقع بين عالم الأعمال الذي يدفع باتجاه استمرار السياسات الحكومية بشكلها الراهن وبين القبول بشروط الجهات الدائنة.
 
وفي هذا السياق قال المتحدث باسم حزب الديمقراطية الجديد بانوس بانغيوتوبولس إن هذا التغيير المحدود في تركيبة الحكومة يشكل اعترافا من رئيس الوزراء بفشل حكومته.
 
الموقف الشعبي
وفي نفس الإطار، تشير استطلاعات الرأي إلى تنامي المطالبة الشعبية بإجراء تعديلات وزارية في ظل انكماش اقتصادي حاد هو الأول من نوعه منذ 16 عاما، وتراجع كبير في معدلات الأجور مصحوبا بارتفاع معدلات الضريبة ومعدلات البطالة في آن معا.

ولفتت مصادر محلية إلى أن الحكومة تشعر بقلق بالغ على الأمن الاجتماعي مع نهاية العطلة الصيفية واقتراب فصل الشتاء الذي يتوقع المراقبون أن يشهد احتجاجات شعبية على غرار تلك التي جرت في مايو/أيار الماضي ضد إجراءات "شد الأحزمة" وما رافقها من شتباكات دامية مع قوى الأمن.

وما يعزز هذه الاحتمالات زيادة حدة الانتقادات الموجهة لرئيس الوزراء لاستغراقه أشهرا كاملة في إعلان إجراءات حاسمة بعد الكشف عن العجز الهائل في الموازنة العامة والذي كان قد ورثه من الحكومة السابقة وتسبب بأزمة مالية خانقة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة