مصادر جزائرية تتوقع ارتفاع عدد ضحايا السيول   
الأحد 1422/8/24 هـ - الموافق 11/11/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

قتل 300 شخص على الأقل وأصيب مئات آخرون بسبب السيول والرياح العاتية التي تجتاح الجزائر. وتوقع مسؤولون حكوميون ارتفاع عدد الضحايا والمشردين بسبب السيول. وقد دعت الجزائر المجتمع الدولي لتقديم معونات عاجلة لمساعدتها على مواجهة هذه الكارثة.

وأعلن مصدر رسمي جزائري أن 305 أشخاص على الأقل قتلوا في موجة الفيضانات والانهيارات الطينية التي اجتاحت البلاد خلال اليومين الماضييين. وتوقع وزير الداخلية والجماعات المحلية الجزائري نور الدين زرهوني ارتفاع عدد الضحايا.

ووصف وزير الداخلية الجزائري خسائر الفيضانات بأنها كارثة قومية حقيقية. وأضاف أن مجلس الوزراء يبحث حاليا خطة لتقديم المساعدات لنحو 5500 عائلة مشردة على الأقل. ودعا زرهوني إلى تقديم معونات دولية لمساعدة الجزائر على مواجهة هذه الكارثة.

وتوقع مسؤولون ارتفاع عدد القتلى في الوقت الذي يواصل فيه رجال الإنقاذ وجنود الجيش رفع أنقاض المنازل التي انهارت نتيجة الأمطار الغزيرة, وكانت منطقة حي باب الواد أكثر المناطق تضررا من السيول التي جرفت الطرق واقتلعت الأشجار وأعمدة الكهرباء.

وقال رجال الإنقاذ إن 60 على الأقل ماتوا في حي باب الواد العمالي في وسط مدينة الجزائر لأن الحي يقع تحت سفح تل وانسابت المياه من أعلى التل وأغرقت المنطقة.
وأفادت الأنباء أن كثيرين من الضحايا هلكوا تحت ركام منازلهم التي انهارت تحت وطأة الأمطار الغزيرة. ولقي آخرون حتفهم غرقا أو بسبب الانهيارات أو بسبب الانهيارات الطينية في حوادث مرورية أو سقطت عليهم أشجار أو أعمدة كهرباء.

وتحدث رجال الإنقاذ عن حدوث وفيات في ثلاث ولايات أخرى تأثرت بالفيضانات. وقد توقفت حركة السكك الحديد تماما كما أغلقت المصالح الحكومية والمحال التجارية جميعها تقريبا أمس حيث منعت المياه المتزايدة الارتفاع العاملين من مغادرة مساكنهم. كما تم تعليق جلسات البرلمان حيث تأجلت جلسة مهمة لمناقشة سياسات الحكومة الاقتصادية إثر عجز النواب عن الوصول إلى مقر البرلمان.

وقال المسؤولون إنه من السابق لأوانه تحديد حجم الأضرار التي لحقت بالبنية الأساسية للبلاد ولكن من المرجح أن تسهم السيول في تفاقم أزمة الإسكان في الجزائر حيث أصبح كثيرون في عداد المشردين.

ويقول عمال الإنقاذ إن من بين الذين وردت بلاغات بموتهم خارج العاصمة خمسة أشخاص في منطقة تبسة على بعد 60 كلم غربي الجزائر العاصمة كما لقي شخص واحد على الأقل حتفه في مدينة وهران في غربي البلاد على بعد نحو 360 كلم من الجزائر العاصمة. وأضاف عمال الإنقاذ أن ثلاثة آخرين لقوا حتفهم في عين تيموشنت على بعد 410 كلم غربي الجزائر العاصمة.

وتوقع خبراء الأرصاد الجوية استمرار هطول الأمطار حتى يوم الأربعاء القادم. وأشاروا إلى أن الرياح العاتية التي تبلغ سرعتها 120 كلم في الساعة أدت إلى تدهور الموقف بدرجة أكبر. ووصف الخبراء هذه السيول بأنها الأسوأ خلال العشرين عاما الماضية.

وقد بعث العاهل المغربي محمد السادس ببرقية تعزية إلى الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في ضحايا موجة السيول في العاصمة الجزائرية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة