بغداد ومدن عراقية أخرى تتعرض لقصف جديد   
الخميس 1424/1/25 هـ - الموافق 27/3/2003 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

سحب الدخان تتصاعد من وسط العاصمة العراقية بعد تعرضها لقصف جديد ظهر اليوم

أفاد مراسل الجزيرة في بغداد أن انفجارات شديدة ناجمة عن قصف هزت وسط العاصمة العراقية والضواحي الجنوبية والغربية منها بعد ظهر اليوم، مشيرا إلى أن المضادات الجوية العراقية أطلقت النار ردا على هذه الغارات.

كما أفادت تقارير صحفية أن بعض الانفجارات سمعت قرب مبنى وزارة الثقافة العراقية.

وفي وقت سابق أوقع قصف استهدف مجمعا سكنيا جنوبي بغداد "العديد من القتلى والجرحى" حسب ما أفاد مسؤول عراقي وصحفيون أجانب زاروا المكان. وأصاب قصف آخر مبنى للمؤسسة الوطنية العراقية للاتصالات. وتسبب القصف في أضرار كبيرة بالمبنى الواقع في حي المنصور وأدى حسب مصادر عراقية إلى توقف الاتصالات الهاتفية في بعض أحياء العاصمة العراقية.

كما أوقع قصف استهدف مجمعات سكنية في النجف وكربلاء جنوبي بغداد العديد من القتلى والجرحى، حسب مسؤول في الدفاع المدني العراقي، وتم نقل مجموعة من الصحفيين إلى المدينتين.

أحد ضحايا مجزرة القصف الأميركي على حي الشعب بمدينة بغداد أمس

وفي الإطار نفسه أعلن وزير الصحة العراقي أوميد مدحت مبارك مقتل 36 شخصا وإصابة 215 بجروح في الغارات الأميركية البريطانية أمس الأربعاء على بغداد. وقتل 14 من هؤلاء وجرح 30 إثر سقوط صاروخين على حي شعبي شمالي شرقي بغداد.
وقال الوزير العراقي في مؤتمر صحفي إن "معظم هؤلاء الشهداء من الأطفال والنساء والمسنين غير قادرين على حماية أنفسهم.. وهكذا ترون أن هؤلاء المعتدين الأميركيين والإنجليز وحلفاءهم يستهدفون المدنيين في العراق بغض النظر عن أعمارهم".

وأضاف أن العدد الإجمالي للقتلى والجرحى في الحرب التي تقودها الولايات المتحدة يزيد على 4000، من بينهم 350 شهيدا. وأشار إلى أن "هذه أرقام أولية والحصيلة تقريبية".

وفي المقابل قال متحدث عسكري أميركي إن الانفجارات التي وقعت في أحد شوارع بغداد وأدت إلى مقتل أكثر من 15 مدنيا يمكن أن تكون نتيجة صاروخ عراقي طائش أو عمل تخريبي عراقي.

وقال الجنرال فنسنت بروكس في مقر القيادة المركزية في بيان صحفي في قطر إن القوات الأميركية لم تضرب أي هدف في هذه المنطقة وإن الانفجارات قد تكون ناجمة عن صواريخ أرض جو سقطت على المدينة.

الوضع في شمال العراق
في هذه الأثناء أكد الناطق باسم الجيش العراقي اللواء حازم الراوي أن القوات العراقية استهدفت بعشرات الصواريخ الجنود الأميركيين الذين أنزلوا مساء أمس في شمال العراق في المنطقة التي تخضع لسيطرة الأكراد، دون أن يشير إلى وقوع إصابات.

وقال الراوي في مؤتمر صحفي عقده في بغداد "أطلقنا 44 صاروخا من نوع الطارق وسبعة صواريخ من نوع الرعد على القوات الأميركية خلال إنزالها في منطقة السليمانية بغية فتح جبهة جديدة".

وكانت وزارة الدفاع الأميركية أعلنت أمس أن نحو ألف جندي أميركي من عناصر القوات البرية الأميركية أنزلوا بالمظلات أمس شمالي العراق، في أول انتشار كبير للقوات الأميركية بهذا الجزء من العراق. وأشار إلى أن هذه القوات أنزلت في مطار يسيطر عليه الأكراد.

وفي تطور لاحق أفاد مراسل وكالة الصحافة الفرنسية أن مليشيات كردية تمكنت من السيطرة على موقع عراقي قرب كركوك بعد أن تخلت عنه على ما يبدو القوات العراقية.

من ناحية أخرى أكد اللواء الراوي في المؤتمر الصحفي نفسه أن القوات العراقية دمرت الليلة الماضية في قطاع الفرات الأوسط
"14 دبابة على الأقل وأكثر من ست ناقلات جند للقوات الغازية" في عمليات شارك فيها للمرة الأولى الحرس الجمهوري إلى جانب فدائيي صدام ومفارز من جيش القدس.

جنود بريطانيون يستعدون لقصف أهداف عراقية في البصرة

الوضع في الناصرية والبصرة
من جهة ثانية أفاد متحدث عسكري أميركي أن أكثر من ألف عنصر من الفيلق الأول للمارينز الأميركيين واصلوا اليوم تقدمهم على طريق رئيسي مؤد إلى الكوت
(150 كلم جنوبي شرقي بغداد) بعد تحسن الأحوال الجوية هناك.

وفي الغرب, واصلت قوات من المارينز تقدمها بعد معارك ضارية جرت خلال اليومين الأخيرين في منطقة الناصرية (350 كلم جنوبي غربي بغداد).

وقال قائد الكتيبة البريطانية المشاركة في الغزو إن القوات الغازية دمرت الجزء الأكبر من طابور عراقي من الدبابات والعربات المدرعة كان يحاول الخروج من مدينة البصرة. وأوضح أن الطابور العراقي الذي كان يضم ما يقدر بين 70 و120 عربة تحرك من جنوبي شرقي البصرة أمس الأربعاء صوب شبه جزيرة الفاو حين تعرض لهجوم مكثف من الطائرات والمدفعية الأميركية والبريطانية.

وفي قاعدة السيلية بالدوحة أكد آل لوكود الناطق باسم القوات البريطانية في مقابلة مع الجزيرة أن القوات الغازية دمرت 14 دبابة عراقية وأربع عربات مدرعة "عندما رفض الطابور العراقي الاستسلام".

ولم يتضح لماذا غادر الطابور البصرة في اتجاه قوة بريطانية كبيرة حين كانت القوات التي تقودها الولايات المتحدة تسيطر على الأجواء. وقال مسؤول عسكري بريطاني "إذا كانوا يفرون فقد قصدوا الجهة الخطأ، من الحماقة التوجه صوب مشاة البحرية الملكية"، معتبرا أن تحرك الطابور "بدا وكأنه انتحار".

وفي الكويت أعلن متحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية أنه تم اعتراض صاروخ عراقي أطلق على الكويت من جنوب العراق اليوم بصاروخ باتريوت.

وقال المتحدث في تصريحات للتلفزيون الكويتي إن الصاروخ دمر فوق منطقة غير مأهولة من الكويت. وسمع دوي انفجارين شديدين في الكويت بعيد إطلاق صفارات الإنذار لبضع دقائق.

تصريحات هون

جيف هون

وفي لندن أعلن وزير الدفاع البريطاني جيف هون أن القوات الأميركية البريطانية حققت ما سماه اكتشافات هامة في العراق تؤكد بصورة قاطعة أن القوات العراقية مستعدة لاستخدام أسلحة الدمار الشامل.

وقال هون في مؤتمر صحفي "لدينا فعلا الدليل على أن النظام العراقي مستعد لاستخدام أسلحة الدمار الشامل"، مضيفا أن القوات البريطانية علمت من أسرى عراقيين أنه تم توزيع أجهزة حماية على الفرق في جنوب العراق.

وأوضح "أن القوات البريطانية حققت هذه الاكتشافات الهامة خلال الأيام القليلة الماضية وهي تدل بصورة قاطعة على أن القوات العراقية مستعدة لاستخدام هذه الأسلحة الرهيبة".

وعلى الصعيد نفسه أعلن وزير الدفاع التشيكي ياروسلاف تفيرديك أن 16 من عناصر قوات خاصة تشيكية غادروا البلاد اليوم متوجهين إلى الكويت لتعزيز حماية فوج مكافحة الأسلحة الكيميائية التشيكي المتمركز حاليا في هذا البلد. وأوضح أن أربعة عسكريين آخرين موجودون على متن الطائرة المتوجهة إلى الكويت.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة