النرويج ترسل جنودا لتدريب الجيش العراقي   
الخميس 1425/10/27 هـ - الموافق 9/12/2004 م (آخر تحديث) الساعة 15:41 (مكة المكرمة)، 12:41 (غرينتش)

الجزيرة نت - أوسلو

اهتمت الصحافة النرويجية الصادرة اليوم بموافقة البرلمان النرويجي على إرسال 150 عسكريا نرويجيا للمساهمة في تدريب الجيش العراقي، وذلك استجابة لطلب حلف الناتو، وتناولت الصحف آراء القوى والأحزاب النرويجية إزاء هذه الخطوة التي تباينت بين مؤيد ومعارض.

"
وافقت أغلب الأحزاب النرويجية على قرار إرسال 150 عسكريا لتدريب الجيش العراقي لأن هذا الأمر سيساعد في إنهاء الاحتلال في أسرع وقت
"
داق بلادا
آراء متباينة

تناولت الصحافة النرويجية الصادرة اليوم موافقة البرلمان النرويجي لإرسال 150 عسكريا نرويجيا للمساهمة في تدريب الجيش العراقي، وذلك استجابة لطلب حلف الناتو، وتباينت ردود أفعال الأحزاب النرويجية بين مؤيد وهم الغالبية العظمى معتبرين أن هذا الأمر سيساعد في إنهاء الاحتلال في أسرع وقت، أما المعارض الذي اقتصر على الحزب الاشتراكي فقد اعتبر أن الأمر يشكل دعماً للاحتلال ومساهمة في ترسيخ جذوره.

وعن هذا الموضوع دار جدل سياسي ظهر فيه الحزب الاشتراكي كرافض وحيد وقوي لفرض الحلول الأميركية الملتوية بحسب صحيفة داق بلادا إذ قال محرر إن الحزب يدرك أن معنى المشاركة في أي نشاط عسكري في العراق إنما هو دعم للاحتلال الأميركي، معتمداً بذلك على موقف العراقيين من الحرب الأميركية على بلدهم لا على التحليلات الغربية لمساعدتهم في الحرب التي يسوقونها على أساس المساهمة في إعادة بناء العراق، وهو تقريباً الإطار العام الذي يندرج فيه الجدل المستمر حول العراق.

وذكرت الصحيفة أن الكلمة التي قدمها وزير الخارجية النرويجي يان بيترسن أمام البرلمان ما حوت إلا إعادة لنفس الكلام الذي تعودنا على سماعه وترديده في كل مرة، فقد قال الوزير في معرض كلمته "نحن إذ نستجيب للطلب إنما نسير وراء الأمم المتحدة" الشيء الذي اعتبرته الصحيفة مخالفاً للواقع باعتبار الخرق الأميركي المستمر لقرارات الأمم المتحدة وعلى رأس هذه الخروقات إعلان الحرب التي وصفها كوفي أنان بأنها تتعارض مع مواثيق الأمم المتحدة، وكذلك الانقلاب على الخطة السياسية للأمم المتحدة في العراق من قبل اللاجئين العراقيين بقيادة علاوي وبدعم أميركي.

وترى الصحيفة أن الكلمة التي قدمها وزير الخارجية للبرلمان النرويجي أظهره بصورة أقرب إلى الأميركي البيروقراطي منه إلى وزير الخارجية النرويجي، مضيفاً أن تدمير الفلوجة تم بمساهمة قوات شيعية وكردية دون أن يحتاجوا لتدريب من الناتو.

"
رئيس الوزراء النرويجي اعتبر أن موقف الحزب الاشتراكي الرافض لإرسال الجنود يصب في إطالة أمد الاحتلال الأميركي للعراق
"
آفتن بوسطن
إنهاء الاحتلال

وأوردت صحيفة داقس أفيسن النرويجية أن ما تخشاه هالفورشن زعيمة الحزب هو أن العراقيين لن يفرقوا بين النرويجي والأميركي، وذكرت الصحيفة أن زعيمة الحزب لا ترغب في عدم مساعدة العراق بل تريد إنهاء حالة الاحتلال، وأنها أبدت استعداد حزبها للقبول بمساعدة العراق إذا خرج منه الأميركان.

وتناولت صحيفة آفتن بوسطن النرويجية كبرى الصحف النرويجية الموضوع نفسه بالكثير من التحليل والاستطراد، فذكرت أن حزب الوسط النرويجي أبدى دعمه لقرار الحكومة بإرسال العسكريين النرويجيين للمساهمة في تدريب القوات العراقية، وبررت زعيمة الحزب أوسلاوغ هاغا ذلك بأن المساهمة تساعد في تأهيل العراقيين لتحمل مسؤولياتهم، ومن ثم إمكانية التخلص من الاحتلال الأميركي.

وذكرت الصحيفة أن رئيس الوزراء النرويجي شيل ماغنى بوندفيك اعتبر أن موقف الحزب الاشتراكي يصب في إطالة أمد الاحتلال الأميركي في العراق. أما عن موقف حزب العمال كبرى الأحزاب النرويجية فقد لخصه توربيورن ياغلند رئيس لجنة العلاقات الخارجية بالبرلمان وممثل حزب العمال بالبرلمان النرويجي، إذ أبدى موافقة حزبه على قرار الحكومة واشترط أن يتم التدريب في النرويج لا في العراق.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة