واشنطن تؤيد الاقتراح الروسي وطهران تبحثه بمرونة   
الجمعة 1426/12/27 هـ - الموافق 27/1/2006 م (آخر تحديث) الساعة 0:23 (مكة المكرمة)، 21:23 (غرينتش)

جورج بوش وعد باستنفاد السبل الدبلوماسية (الفرنسية)
يبدو اقتراح موسكو بتخصيب اليورانيوم الإيراني في روسيا المخرج الوحيد للتوصل لتسوية لأزمة البرنامج النووي الإيراني. يلقى الاقتراح تأييدا متزايدا من أميركا وأوروبا وأعلن الرئيس الأميركي جورج بوش أنه يدعمه.

وقال بوش في مؤتمر صحفي بواشنطن إنه يوافق على امتلاك طهران برنامجا نوويا للأغراض السلمية إذا تمت جميع عمليات إنتاج الوقود في روسيا. وأشار أيضا إلى ضرورة قيام السلطات الروسية باتخاذ إجراءات لمنع وصول أي نفايات لإيران تدخل في عملية لإنتاج سلاح نووي.

وفي وقت سابق أكد الرئيس الأميركي أن إدارته ستستنفد كل السبل الدبلوماسية بالتعاون مع حلفائها في معالجة أزمة البرنامج النووي المثير للجدل. وأوضح في مقابلة نشرتها صحيفة "وول ستريت جرنال" أن الهدف هو "مواصلة العمل مع العديد من دول العالم لإقناع إيران بالتخلص من تطلعاتها لامتلاك أسلحة نووية". وقال إن الخيار العسكري ضد إيران مازال قائما.

وتسعى واشنطن والدول الأوروبية إلى إحالة الملف النووي الإيراني إلى مجلس الأمن الدولي. وقدمت بريطانيا وفرنسا وألمانيا مشروع قرار بهذا الشأن للتصويت عليه في الاجتماع الطارئ لمجلس حكام وكالة الطاقة الذرية في الثاني من الشهر المقبل.

لكن أوروبا وأميركا تجدان صعوبة في إقناع روسيا والصين بالتصويت لصالح اللجوء لمجلس الأمن. وتطالب موسكو وبكين بمنح الفرصة للجهود الدبلوماسية، وترفضان بشدة فرض عقوبات على طهران.

وفي برلين أكد غيرنوت إيرلر نائب وزير الخارجية الألماني ترحيب حكومة بلاده باستعداد طهران لإعادة بحث اقتراح روسيا. ووصف في كلمة أمام مجلس النواب الاقتراح الروسي بالبناء.

كما أعرب المدير العام لوكالة الطاقة محمد البرادعي -في تصريحات خلال منتدى دافوس- عن أمله في أن تحل الخطة الروسية المشكلة النووية مع إيران.

ويعقد وزراء خارجية الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن وألمانيا اجتماعا في لندن الاثنين المقبل للبحث في إمكانية التوافق على إحالة ملف إيران النووي إلى مجلس الأمن. لكن الأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان أعرب في تصريحات على هامش منتدى دافوس عن شكوكه في أن يتمكن مجلس الوكالة الذرية من التوصل إلى اتفاق باللجوء إلى مجلس الأمن.

علي لاريجاني رفض لغة التهديد لبلاده (الفرنسية)
مرونة إيرانية
جاء ذلك بعد أن أعلنت طهران استعدادها لإبداء مرونة لإنهاء أزمة برنامجها النووي، وقالت إن اقتراح موسكو مفيد، لكن يحتاج لمزيد من الدراسة والمناقشات. جاء ذلك في ختام محادثات مسؤول الملف النووي الإيراني علي لاريجاني في بكين وقال إن الحكومة الصينية تعارض ما وصفه بالأفعال المتسرعة التي قامت بها بعض الدول الأوروبية.

وتهدد طهران باستئناف برنامجها لتخصيب اليورانيوم إذا أحيل ملفها لمجلس الأمن وترفض أيضا تعليق برنامج أبحاث الوقود النووي، وهي خطوة أعلنت بريطانيا وفرنسا وألمانيا أنها شرط أساسي لاستئناف المحادثات.

وقال المتحدث باسم الخارجية الصينية كونغ كوان إن الاقتراح الروسي يشكل محاولة جيدة للخروج من المأزق، ودعا كافة الأطراف المعنية لتكثيف الجهود الدبلوماسية لإنهاء هذه الأزمة. وأكد أن بكين تعارض فرض العقوبات أو التهديد بها، محذرا من أن ذلك سيؤدي إلى تفاقم الأزمة.

أما نيودلهي فقد رفضت تصريحات السفير الأميركي لديها ديفد ملفورد التي قال فيها إن اتفاقا للتعاون النووي بين البلدين قد ينهار إذا لم تصوت الهند ضد إيران في اجتماع مجلس الحكام.

واجتمع وزير الخارجية الهندي شايام ساران بالسفير الأميركي اليوم في نيودلهي وأبلغه بأن هذه التصريحات غير ملائمة وليست بناءة في الوقت الذي يسعى فيه البلدان لبناء شراكة قوية.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة