اعتقال مطلوبين عراقيين والانتقالي يعارض خطة نقل السيادة   
الثلاثاء 1424/12/27 هـ - الموافق 17/2/2004 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

الاحتلال أثناء مداهمة أحد المنازل بشمال العاصمة بغداد (أرشيف- الفرنسية)

قال المتحدث باسم قوات الاحتلال الأميركي في العراق مارك كيميت إن عمليات قواته أسفرت عن اعتقال عدد من المطلوبين في الأيام الماضية.

وقال كيميت إن قوات الاحتلال في حاجة إلى معلومات كثيرة لتساعدها في القبض على المطلوبين من رموز النظام السابق وعلى الذين يقودون المقاومة ضدها، موضحا أن المعلومات التي قدمها بعض المواطنين أسفرت عن اعتقال شخصيات مهمة.

من جهته طالب وكيل وزارة الداخلية العراقية الفريق أحمد كاظم إبراهيم بإقالة مدير شرطة الفلوجة العميد عبود العيساوي، محملا إياه مسؤولية الخسائر في صفوف قوات الشرطة خلال الهجوم الذي تعرضت له السبت الماضي.

جثة أحد منفذي هجوم الفلوجة ( أرشيف- الفرنسية)
وقال كاظم إن موضوع فصل العيساوي مطروح على وزير الداخلية نوري البدران، منتقدا عدم وجود خطة للدفاع عن مركز الشرطة الذي تعرض للهجوم.

وأوضح أن المهاجمين عراقيون وأن بين قتلاهم رجلا ولد في بيروت لكن جنسيته عراقية، مشيرا إلى أن المهاجمين أخرجوا 78 موقوفا من سجناء الحق العام بينهم أفراد عصابة منظمة لسلب السيارات على الطريق السريع بين عمان وبغداد.

وكان حوالي 40 مسلحا هاجموا في وقت واحد مركزي الشرطة وقوة الدفاع المدني في الفلوجة بواسطة قذائف مضادة للدروع وبنادق آلية مما أسفر عن مقتل 23 شرطيا وإصابة 31 آخرين بجروح.

التطورات الميدانية
ميدانيا ارتفع عدد الجنود الأميركيين القتلى خلال الأربع والعشرين ساعة الماضية إلى ثلاثة في هجمات منفصلة في العراق. وقال الجيش الأميركي إن آخر عملية أدت إلى مقتل جندي وإصابة آخر في انفجار شحنة ناسفة في بلدة تلعفر قرب الموصل شمال العراق مساء أمس. وقال الجيش الأميركي إن القافلة تعرضت فيما بعد لما وصفها بنيران معادية.

وأفاد مراسل الجزيرة في الرمادي أن جنديين أميركيين ومدنيا عراقيا أصيبوا بجروح إثر تعرض دورية أميركية لهجوم بالقذائف الصاروخية قرب المستشفى العام في المدينة.

وفي بغداد هاجم مسلحون عراقيون دورية أميركية-عراقية مشتركة، في حي الجهاد غرب العاصمة، إلا أنه لم ترد تقارير فورية عن إصابات. وقد سارعت الدورية إلى تطويق المنطقة وبدأت التحقيق في الهجوم.

وفي بغداد أيضا أعلن وزير التجارة العراقي علي علاوي أن المدير العام المساعد للشؤون الإدارية في وزارة التجارة حسين عبد الفتاح اغتيل على يد مسلحين مجهولين أمام منزله في الحادي عشر من الشهر الجاري.

كما أعلن القائد المحلي للشرطة في كركوك أن شرطة المدينة قتلت مسلحا وجرحت آخر الليلة الماضية ردا على هجوم استهدف إحدى دورياتها.

نقل السلطة
وفي الشأن السياسي قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية إن معظم أعضاء مجلس الحكم الانتقالي لا يؤيدون الخطة الأميركية لنقل السيادة ويطالبون بسلطة مباشرة لهم بانتظار إجراء الانتخابات.

الياور استبعد إمكانية اختيار المجلس التشريعي القادم (أرشيف- الفرنسية)
ونقلت الصحيفة عن عضو المجلس غازي الياور قوله إن عمليات
الاختيار باتت مستبعدة الآن ، في إشارة إلى الخطة التي تقضي باختيار مجلس انتقالي من قبل هيئة من كبار الناخبين وتعيين حكومة انتقالية توكل إليها اعتبارا من نهاية يونيو/ حزيران القادم السلطات التي يتولاها الآن الاحتلال.

كما نقلت الصحيفة عن سمير الصميدعي العضو في المجلس أن التخلي عن الخطة الأميركية ونقل السيادة إلى المجلس قبل أن يكون من الممكن إجراء انتخابات حرة يبدو الحل الأنسب. وكان الزعيم الكردي جلال الطالباني دعا أيضا إلى نقل السيادة إلى المجلس.

وفي إطار متصل انتقد الشيخ صدر الدين القبانجي ممثل المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق في مدينة النجف تهديد الحاكم الأميركي في العراق بول بريمر باستخدام الفيتو ضد قرار مجلس الحكم بجعل الإسلام المصدر الرئيسي للتشريع العراقي.

وقال القبانجي إن السلطة ملك للشعب وهو غير ملزم بالمفاهيم المستوردة من الخارج وإن أي شيء يخالف هذه الرؤية سيؤدي إلى أزمة.

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة