واشنطن تطلب من عرفات اعتقال مخططي عملية تل أبيب   
الثلاثاء 1422/3/14 هـ - الموافق 5/6/2001 م (آخر تحديث) الساعة 3:00 (مكة المكرمة)، 0:00 (غرينتش)

من مظاهر تشديد الحصار على الأراضي المحتلة

ـــــــــــــــــــــــ
تأجيل سفر مدير المخابرات الأميركية إلى المنطقة يوما آخر أملا في أن يتم قدومه بعد أن يوافق الفلسطينيون والإسرائيليون على استئناف اللقاءات الأمنية ـــــــــــــــــــــــ
منظمات إسلامية أميركية تبدأ اعتصاما اليوم أمام وزارة الخارجية الأميركية احتجاجا على الانحياز لإسرائيل
ـــــــــــــــــــــــ

السعودية تطلب من الولايات المتحدة أن تمنع حليفتها من شن هجمات على الفلسطينيين
ـــــــــــــــــــــــ

حث وزير الخارجية الأميركي كولن باول رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات على اعتقال الأشخاص الذين يقفون وراء انفجار تل أبيب. جاء ذلك في وقت تفرض فيه إسرائيل أشد حصار على المناطق الفلسطينية منذ اندلاع الانتفاضة مما أصاب الضفة الغربية وقطاع غزة بالشلل شبه الكامل.

ففي ثالث مكالمة هاتفية أجراها باول مع الرئيس الفلسطيني في ظرف 48 ساعة طلب منه إصدار أوامره باعتقال المخططين لانفجار تل أبيب ومرتكبي ما أسماه بالفظاعات الأخرى.

كولن باول
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية ريتشارد باوتشر إن باول "أشار إلى أن عرفات قام ببعض الخطوات الإيجابية وحثه على القيام بالمزيد. وأضاف أن باول أجرى اتصالا مماثلا برئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون وطلب منه مواصلة ما أسماه بسياسة ضبط النفس.

وجاء اتصال باول بكل من عرفات وشارون عقب جلسة هامة لكبار مسؤولي الإدارة الأميركية الذين تدارسوا إمكانية إرسال مدير وكالة المخابرات المركزية (C I A) جورج تينت إلى المنطقة لترتيب محادثات أمنية جديدة بين الفلسطينيين والإسرائيليين.

وذكر مسؤول أميركي كبير لوكالة الأسوشيتد برس طالبا عدم الكشف عن اسمه أن الإدارة الأميركية قررت تأجيل إرسال تينت إلى المنطقة ليوم آخر على الأقل إلى أن يتمكن الدبلوماسيون الأميركيون من التأكد أن قادة الأجهزة الأمنية الفلسطينية سيشاركون بأنفسهم في المحادثات وأن الجانب الإسرائيلي سيقبل فكرة اللقاء بهم.

اعتصام أمام الخارجية
ويتزامن الاهتمام الأميركي بما يجري في الأراضي المحتلة مع نشاط بدأ يتصاعد في الولايات المتحدة للمنظمات الإسلامية التي تحاول لفت الأنظار إلى ما يتعرض له الفلسطينيون من معاناة جراء الاحتلال الإسرائيلي.

وفي هذا السياق أعلن مجلس العلاقات الإسلامية الأميركية (كير) عن عزم مجموعة من كبار أعضاء المنظمات الإسلامية الأميركية الاعتصام أمام مبنى وزارة الخارجية الأميركية احتجاجا على "المساندة الأميركية غير المشروطة لسياسة الاحتلال والعنف الإسرائيلي ضد مسلمي ومسيحيي فلسطين".

وقال بيان للمجلس إن الاعتصام سيبدأ صباح اليوم الثلاثاء أمام المدخل الرئيسي للخارجية الأميركية وسيشارك فيه قادة العديد من المنظمات مما قد يعرضهم للاعتقال إذا ما اعترضت طريقهم الشرطة.

احتجاج سعودي
وعلى الصعيد ذاته طلب العاهل السعودي الملك فهد بن عبد العزيز من الولايات المتحدة أن تمنع حليفتها إسرائيل من شن هجمات على الفلسطينيين. جاء ذلك بعد أن أفادت تقارير كذلك بأن الأمير عبد الله بن عبد العزيز، الذي يدير شؤون المملكة، رفض دعوة من الرئيس الأميركي جورج بوش لزيارة الولايات المتحدة بسبب فشل واشنطن في وقف العنف الإسرائيلي ضد الفلسطينيين.

ووجهت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) الشكر في الأسبوع الماضي إلى الأمير عبد الله لعدم ذهابه إلى الولايات المتحدة وذلك في رسالة نشرت في صدر الصفحة الأولى لصحيفة سعودية بارزة.

منع إدخال كل أنواع الوقود الى غزة

شلل في الأراضي المحتلة
ورغم أن الإدارة الأميركية أعربت عن شعورها بأن الوضع على الأرض شهد تحسنا بما يمكن التوصل إلى "مناخ لمحادثات بناءة" بين الطرفين إلا أن الأراضي الفلسطينية المحتلة يسودها الشلل شبه التام بسبب فرض إسرائيل أشد حصار على المناطق المحتلة منذ اندلاع الانتفاضة.

ومنعت إسرائيل دخول جميع أنواع الوقود إلى غزة إمعانا في تضييق الخناق على السكان.

وفي الوقت ذاته تبادل الفلسطينيون والإسرائيليون الاتهامات بشأن انتهاك وقف إطلاق النار، حيث أصيب 22 فلسطينيا وعدد من الجنود الإسرائيليين في اشتباكات دامت ساعتين جنوبي قطاع غزة أمس قبل أن يهدأ الوضع عند حلول المساء.

آثار العدوان الاسرائيلي على مخيم يبنة فى رفح

وقال الفلسطينيون إن الاشتباك اندلع عندما حاولت قوات الاحتلال اقتحام مخيم يبنة للاجئين قرب رفح، بينما قال متحدث عسكري إسرائيلي إن الفلسطينيين هم الذين انتهكوا وقف إطلاق النار وأصابوا جنودا. واتهم فلسطينيون القوات الإسرائيلية بإطلاق النار عشوائيا داخل مخيم يبنا.

وقال أحد سكان المخيم الذي هشمت أعيرة نارية إسرائيلية نوافذ منزله ومنازل أخرى إن الإسرائيليين فقدوا صوابهم. وفي الوقت الذي تدعي فيه إسرائيل أن قواتها ملتزمة بوقف إطلاق النار يؤكد الفلسطينيون أن هذه حيلة دعائية. كما أن رئيس الوزراء الإسرائيلي جدد اتهامه للسلطة الفلسطينية بالمشاركة في "الإرهاب".

وتناقلت وكالات الأنباء خبرا عن احتمال أن يوقف قادة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) هجماتهم ضد إسرائيل، لكنهم قالوا إن نضال الحركة ضد الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية وقطاع غزة مستمر.

تصميم على استمرار الانتفاضة

 ونقلت وكالة رويترز للأنباء عن مسؤول في حماس لم تفصح الوكالة عن اسمه أن الجناح العسكري للحركة ربما يعلق بعض نشاطه داخل إسرائيل ولكن الانتفاضة ستستمر وسيستمر معها استهداف الجيش الإسرائيلي والمستوطنين في كل الضفة الغربية وغزة.

وأشار المسؤول وفقا لما قالته رويترز إلى أن وقف الهجمات داخل إسرائيل "يعتمد على الإسرائيليين أنفسهم وعلى إمكانية أن يقلعوا عن قتل المدنيين الفلسطينيين واقتحام الأراضي الفلسطينية وعمليات التدمير".

جميع حقوق النشر محفوظة، الجزيرة